صحة

الصحبة والرياضة.. مصدر الشباب الدائم

الخميس 2018.4.26 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 319قراءة
  • 0 تعليق
ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي يؤخران الشيخوخة

ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي يؤخران الشيخوخة

لم تنجح مستحضرات مكافحة الشيخوخة، كالمرطبات والمحاليل والعقاقير والوصفات في منع ظهور علامات تقدم السن على الجسم البشري، إلا أن العلماء اكتشفوا بعض الطرق التي تساعدنا على عيش المزيد من الأعوام بجودة حياة أعلى، طبقا لثلاث دراسات أجراها باحثون بجامعة بريجهام يونج في ولاية يوتا الأمريكية.

وحللت واحدة من هذه الدارسات بيانات قرابة الستة آلاف بالغ الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و84 عاما، وخلصت إلى إمكانية إبطاء نوع من الشيخوخة يحدث داخل الخلايا، مادام أن المرء مستعد للتعرق!

ويقول أستاذ علوم التدريب ومعد هذه الدارسة، لاري تاكر: إن يبلغ عمرك 40 عاما لا يعني أنك في الأربعين من العمر بيولوجيا. جميعنا يعرف أشخاصا يبدون أصغر سنا من عمرهم الحقيقي. كلما زاد نشاطنا البدني، تتناقص الشيخوخة البيولوجية في أجسادنا".

ويبين تاكر أن التحلي بنشاط كبير يعني الجري 30 دقيقة يوميا في حالة النساء و40 دقيقة يوميا في حالة الرجال، وذلك 5 أيام في الأسبوع. 

وكشفت دارسة أخرى لنفس الجامعة الأمريكية أن العزلة الاجتماعية تشكل عامل خطورة على الصحة في جميع الأعمار، وأكدت أن مجال الصحة العامة يجب أن يتحدث بشكل أكثر جدية عن العلاقات الاجتماعية.


وتظهر الدراسة، التي حللت بيانات العديد من الدراسات الصحية التي تشمل أكثر من ثلاثة ملايين مشارك، أن الوحدة والعزلة الاجتماعية تشكل تهديدا على حياة الإنسان يمكن مقارنته بالسمنة. 

وتشير جوليان هولت-لانستاد، أستاذة علم النفس والأعصاب بجامعة بريجهام يونج والمعدة الأساسية للدارسة إلى أن "البعض قد يكونون محاطين بالأشخاص ويشعرون مع ذلك بالوحدة، وآخرون قد ينعزلون لأنهم يفضلون البقاء وحدهم، ولكن تأثير هذين الاحتمالين على طول العمر مماثل جدا". 

والعلاقة بين العزلة ومعدل الوفاة تزيد بين فئات الشباب عنها في الشرائح الأكبر سنا، حيث إن العزلة الاجتماعية تشكل عاملا ينبئ بالوفاة المبكرة بين من تقل أعمارهم عن 65 عاما، وفقا للباحثين. 

وتبين هولت أن هناك الكثير من العوامل التي تساعد على هيمنة تأثير العزلة، لافتة إلى أنه مع تطور الإنترنت، بات بالإمكان التواصل بين البشر عن بعد بعدما لم يكن ذلك ممكنا، وأكدت أن التمتع بعلاقات أكثر وأفضل مرتبط بانخفاض معدلات الوفاة.

وكانت دارسة سابقة توصلت إلى أن التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة والجيران وزملاء العمل يزيد احتمالات البقاء على قيد الحياة بنسبة 50%، وأن العزلة تعد عامل خطورة بالنسبة للصحة، يشبه تدخين 15 لفافة تبغ يوميا أو إدمان الكحوليات أو عدم ممارسة تدريب.

تعليقات