ضربة جديدة لـ«غوغل».. محكمة أوروبية تؤيد غرامة احتكار بـ4.1 مليار يورو
رفضت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس طعنا تقدمت به غوغل، احتجاجا على غرامة غير مسبوقة فرضتها عليها هيئات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي قبل 8 سنوات.
وكانت الهيئة قد فرضت الغرامة على غوغل التابعة لشركة ألفابت، بسبب استخدام نظام التشغيل أندرويد للهواتف المحمولة في إعاقة منافسيها.
وكانت المفوضية الأوروبية قد فرضت في الأصل غرامة قدرها 4.34 مليار يورو، لكن محكمة أدنى درجة خفضت هذا المبلغ لاحقا إلى 4.1 مليار يورو في 2022.
وقالت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ومقرها لوكسمبورج "رفضنا الاستئناف المقدم من غوغل وشركتها الأم ألفابت ضد حكم المحكمة العامة، وبذلك تأكدت العقوبة المفروضة على خدمة البحث التابعة لغوغل بسبب إساءة استغلال، فيما يتعلق بنظام التشغيل أندرويد".
و بحسب شبكة سي إن بي سي، في عام 2018، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قياسية على غوغل، بدعوى استغلالها هيمنة نظام أندرويد على سوق الهواتف المحمولة لمنح تطبيقاتها ميزة غير عادلة عبر اتفاقيات التثبيت المسبق مع مصنعي الهواتف الذكية.
وقد طعنت غوغل في الحكم أمام محاكم الاتحاد الأوروبي، إلا أن محكمة العدل الأوروبية، أعلى محكمة في أوروبا، رفضت طعنها.
وتُلاحق المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، شركة غوغل منذ أكثر من عقد، بعد أن بدأت أولى الإجراءات القانونية ضدها عام 2015.
وتُركز المفوضية اهتمامها على غوغل بسبب العديد من الممارسات الاحتكارية المزعومة. ففي العام الماضي، فرضت المفوضية غرامة على غوغل قدرها 2.95 مليار يورو لممارساتها المُضادة للمنافسة في مجال تكنولوجيا الإعلان.

وبينما لا تزال مكافحة الاحتكار محور اهتمام المفوضية، فإنها تُجري حاليًا تحقيقًا في ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى بموجب قانون الأسواق الرقمية الشامل، حيث تخضع شركات مثل أبل، وميتا للتدقيق أيضًا.
وبحسب تقرير سابق لموقع "بوليتيكو"، سبق وتنبأت مستشارةٌ لدى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي، عام 2025 الماضي، أن غوغل ستخسر دعواها لإلغاء غرامة الاتحاد الأوروبي القياسية البالغة 4.1 مليار يورو لمكافحة الاحتكار، والمتعلقة بنظام تشغيلها أندرويد.
وقالت جوليان كوكوت، المدعية العامة لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، في رأيها، إن ممارسة غوغل المتمثلة في فرض قيود على مصنعي أجهزة أندرويد ومشغلي شبكات الهاتف المحمول تُعد جزءًا من استراتيجية شاملة للحفاظ على هيمنتها في مجال البحث.
وكتبت كوكوت في رأيها: "قلما تحظى الشركات بشهرةٍ واسعةٍ لدرجة أن اسمها يُصبح فعلًا. وهذا وحده دليلٌ على الأهمية التي اكتسبتها غوغل في حياتنا اليومية".
ويُعزز رأي كوكوت وجهة نظر المفوضية بأن سلوك غوغل - بما في ذلك التثبيت المسبق لتطبيق البحث ومتصفح كروم، ومنع المصنعين من بيع الأجهزة التي تعمل بنسخ مُعدلة من أندرويد - يُشكل شكلًا من أشكال إساءة استخدام السوق.
ورغم أن توصياتها غير مُلزمة للمحكمة العليا، إلا أن القضاة غالبًا ما يتبعون نصائح المدعين العامين، وهو ما تحقق في النهاية.