اقتصاد

أبوظبي تستضيف المعرض الدولي للاستثمارات الزراعية في الخارج

شركة الظاهرة الراعي الرئيسي لـ"أغري سكيب 2018"

الأحد 2018.10.14 01:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 114قراءة
  • 0 تعليق
مشروعات زراعية تابعة لشركة الظاهرة في الإمارات

مشروعات زراعية تابعة لشركة الظاهرة في الإمارات

تستضيف أبوظبي يومي 29 و30 أكتوبر الجاري أعمال الدورة الثانية من معرض "أغري سكيب" المعرض الدولي للاستثمارات الزراعية في الخارج، وذلك تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وزير شؤون الرئاسة. 

يجمع المعرض، الذي نجح في ترسيخ مكانته منصة رائدة في مجال الاستثمار الزراعي، مجموعة واسعة من الشركات الاستثمارية الرائدة في مجال القطاع الزراعي ومئات العملاء من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد.

ويهدف المعرض، الذي ينظمه مركز الأمن الغذائي في أبوظبي بفندق روزوود، إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي.

وجاء تأسيس المركز في عام 2010 ليتولى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحليل تطورات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، من خلال تحقيق رؤية الدولة لتمكين جميع أفراد المجتمع من الحصول على غذاء صحي آمن في الظروف والأوقات كافة، وخلال خمس سنوات، تطورت مراحل استثمار الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليتم التحول من الاستثمار الزراعي ومن ثم الصناعات الغذائية.

وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تصوراً فريداً لمعالجة قضايا الاستدامة المشتركة التي تواجه دول العالم اليوم وفق رؤية القيادة الحكيمة لتعزيز التنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة أكدت مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي بدولة الإمارات، أهمية الدور المحوري الذي تلعبه القيادة الرشيدة لتضمين ملف الأمن الغذائي كأحد أهم التوجهات ضمن أجندة عمل الحكومة. وقالت إن الاستثمار الخارجي يعد أحد ممكنات تعزيز الأمن الغذائي، من خلال الاعتماد على خطط استباقية واستثمارات مدروسة تسهم في زيادة كفاءة الأنشطة الزراعية عبر الاستثمار في تقنيات ري متطورة وأكثر فعالية في جميع مزارع دولة الإمارات بهدف الحفاظ على مخزون المياه الجوفية في الإمارات.

أضافت: "تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة آمنة غذائياً وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" بعدما حققت المركز الـ33 عالمياً وفق مؤشر الأمن الغذائي العالمي لوحدة (إيكونوميست إنتليجنس للأبحاث) لعام 2017 غير أننا نطمح لأن نكون ضمن مصاف الدول التي يتحقق فيها الأمن الغذائي، لذا يجب أن نكون سباقين في تحديد أهم الاتجاهات المؤثرة على القطاع الزراعي، من خلال تسليط الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في أنحاء العالم".

ونوهت إلى أن الأمن الغذائي يعتبر من أكبر التحديات المستقبلية نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً في ظل تزايد الطلب عليها بشكل مضطرد، مشيرة إلى أن تغير المناخ ستكون له تأثيراته على القدرة الإنتاجية الزراعية العالمية. 

ومن جانبه قال خليفة العلي، المدير العام لمركز الأمن الغذائي، إن الاستثمار الزراعي في الخارج يعد جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المركز لاستدامة سلاسل الإمداد الخارجي، وهو من السبل الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وعليه توجهت عدة شركات إماراتية لاستثمار الأراضي الزراعية في الخارج، ووصف الاستثمار الزراعي خارج الدولة بأنه تحدٍ كبير للشركات الوطنية، وأضاف أنه يتوجب علينا جميعاً تذليل جميع العقبات والصعوبات لتحقيق الغذاء المستدام ولكي نستطيع الحصول على استدامة السلع الغذائية، فإنه من الضروري البحث عن فرص استثمارية جديدة تضمن الاستدامة في جميع الظروف والأوقات، ولذا حرص مركز الأمن الغذائي وبصفته مسؤولاً عن تعزيز الأمن الغذائي الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة على أن يترجم تلك الأفكار إلى إطار عمل مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق تلك الغايات والأهداف.


وتعتبر "شركة الظاهرة" الراعي الرئيس لمعرض "أغري سكيب 2018" واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في القطاع الزراعي، وتعمل في أكثر من 30 دولة وتشمل أنشطتها الأعمال الزراعية وإنتاج الأعلاف الحيوانية والسلع الغذائية، من خلال تشغيل سلسلة توريد متطورة تخدم أكثر من 45 سوقاً حول العالم.

وقال خديم الدرعي، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الظاهرة الزراعية: "تحظى الشركة بوجود قوي في أسواق آسيا والشرق الأوسط، ما يمكنها من تلبية احتياجات قاعدة واسعة من العملاء البارزين في القطاعين الحكومي والتجاري، وتكمن أهمية "أغري سكيب" في تأمين الإمدادات الغذائية التي ترتبط بالأمن القومي والعالمي ومساعدة صناع القرار والمستثمرين في بناء شراكات وإيجاد حلول قابلة للتنفيذ في مجال الأمن الغذائي، ونحن فخورون بدعمنا لهذا الحدث الذي يعتبر منبراً مثالياً لرجال الأعمال للتواصل والاطلاع على أفضل الفرص الاستثمارية الواعدة".

ويستضيف معرض "أغري سكيب 2018" عدداً من الوزراء وكبار صناع القرار الأجانب وممثلي الشركات العالمية العاملة في القطاعات الزراعية في أكثر من 50 دولة حول العالم من بينها جمهورية البرازيل التي سيكون لها حضور قوي في فعاليات المعرض هذا العام.

من جهته شدد بلايرو ماجي، وزير الزراعة في جمهورية البرازيل، على أن النمو السكاني السريع في الاقتصادات الناشئة سيعزز من الطلب العالمي على السلع الزراعية على مدى العقود القليلة المقبلة، ويؤدي إلى إحداث تغيير جذري في أنماط استهلاك البشر للموارد الطبيعية نتيجة التوسع الحضري السريع. 

وأضاف ماجي: "إن التغير المناخي وتداعياته قد تتسبب في موجات جفاف شديدة، وتقليص لمصادر المياه، وتغيير التوزيع العالمي في الأراضي المخصصة للزراعة المنتجة، الأمر الذي يزيد الأمور سوءاً، وهنا يكمن الدور المهم الذي سيلعبه معرض "أغري سكيب" في تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الزراعي، ودفع الجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي للجميع".

وأكد أن ما تتمتع به القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة من رؤية ثاقبة واستشراف للمستقبل، هو ما يؤهلها لاستباق الزمن ودرء أي مخاطر قد تواجه المجتمع، بالإضافة إلى حرص الدولة على التعاون الدولي لحماية الموارد الطبيعية في شتى بقاع الأرض، هو ما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة وسط المجتمع الدولي.

ومن خلال تنظيم معارض عالمية متخصصة كـ"أغري سكيب" يسعى صناع القرار ورواد الأعمال حول العالم لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتحقيق مستقبل أفضل لشعوب العالم كافة.

ويسود العالم في الوقت الراهن حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، نظراً لزيادة الكثافة السكانية الملحوظة وآثارها السلبية التي أدت الى تزايد الحاجة لإيجاد حلول مستدامة تضع حداً لاستنزاف الموارد الطبيعية وتدعم سياسات ومنهجيات تضمن توافر الغذاء في جميع الظروف والأوقات.

وأشارت تقارير صادرة عن "الفاو" مؤخراً أن العالم يشهد وللسنة الثالثة على التوالي ارتفاعاً ملحوظاً في معدل السكان غير الآمنين غذائياً والذين لا يحصلون على حاجتهم من الغذاء وتقدر حصتهم بما يقرب ثمن سكان العالم.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن إجمالي عدد السكان على مستوى العالم الذين يعانون من نقص الغذاء حوالي 821 مليون نسمة وذلك نتيجة عدة عوامل منها عدم الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بالإضافة إلى تداعيات التغير البيئي والمناخي، والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعديد من دول العالم.

وفي ظل التوقعات التي تشير إلى ارتفاع عدد سكان العالم إلى 9.6 مليار بحلول عام 2050 هناك حاجة إلى زيادة الناتج الزراعي بنسبة لا تقل عن 70%، ومن المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الغذاء بشكل غير مسبوق، وهذا الأمر ناتج عن تلك الزيادة الملحوظة في عدد سكان العالم.

ويعد تعزيز التنوع الاقتصادي في دولة الإمارات واحداً من الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الأمن الغذائي، وسيضمن رفع كفاءة القطاعات المساندة والتي تشمل القطاع الزراعي كمحور استراتيجي حيوي، وتكمن أهمية هذا القطاع ضمن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة والطموح لتنمية المنتج المحلي ليصل 40% من السلع الغذائية.

تعليقات