سياسة

لوفيجارو: تهديدات أردوغان بالبحث عن حليف استراتيجي جديد "وهمية"

روسيا لا يمكن أن تكون بديلا لأمريكا

الخميس 2018.8.16 12:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 619قراءة
  • 0 تعليق
ترامب وأردوغان في مؤتمر صحفي - أرشيفية

ترامب وأردوغان في مؤتمر صحفي - أرشيفية

فيما يلوح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالبحث عن حليف استراتيجي جديد في حلف شمال الأطلسي "الناتو" في إشارة إلى روسيا، بدلاً من الولايات المتحدة، اعتبرت صحيفة فرنسية أن هذا الأمر مجرد وهم، وشبه مستحيل للتناقض الكبير بين سياسة البلدين.

وذكرت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن تهديدات أردوغان، بالبحث عن حلفاء جدد وهمية، مشيرة إلى أنه هناك عدة أسباب تجعل من المستحيل اتخاذ أنقرة موسكو حليفاً استراتيجياً بدلاً من واشنطن، منها التناقضات في السياسة الخارجية للزعيمين التركي والروسي. 

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنه "إذا ما أراد (أردوغان) ذلك حقاً، فعليه تغيير سياسته الدبلوماسية بالكامل، إذ إنه أولاً عليه أن يتقبل وجود الأسد في سوريا"، موضحة أن أردوغان يدعم المعارضة والتنظيمات المسلحة في سوريا منذ عام 2012، كما وافق على استخدام أراضيه كملاذ لتنظيمي "داعش" الإرهابية و"القاعدة".

وأوضحت الصحيفة أنه "بعد فرض العقوبات الأمريكية على تركيا، حاول أردوغان ابتزاز الناتو بالبحث عن حلفاء استراتيجيين جدد"، قائلة:" إذا ما يفكر أردوغان في روسيا فإن ذلك المسار ليس مزروعاً بالورود".

وأضافت "لوفيجارو"، أن هناك عدة اختلافات في سياسات البلدين، أبرزها الأزمة السورية، حيث يدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النظام السوري، فيما يقدم أردوغان الدعم للتنظيمات الإرهابية المسلحة وتنظيمي "داعش" و"القاعدة"، كما يقمع الأكراد بعمليات عسكرية على جيب عفرين".


وتابعت "أن هناك اختلاف أيديولوجي آخر بين الزعيمين، إذ يدعم أردوغان تنظيم الإخوان الإرهابي الذي تصنفه موسكو تنظيما إرهابيا"، كما أن هناك اختلافات أيديولوجية بينهما، ففي الوقت الذي يؤمن فيه الرئيس الروسي بالحرية الدينية، ويعطي الحرية لمسلمي روسيا في بناء مساجد ضخمة في موسكو، في المقابل، يطمس أردوغان أي أثر للعلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة التركية الحديثة.


وحول السبب الرئيسي في فرض العقوبات الأمريكية على تركيا، أشارت الصحيفة إلى أن "الروس والأمريكيين لم ينسوا ما فعله الأتراك قبل مائة عام، في مذبحة الأرمن".

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حق في فرض العقوبات على أنقرة لإجبار الرئيس التركي على حماية حقوق الأقليات، الذين يشكلون 1% من السكان، واختتمت قائلة إن ترامب ليست لديه النية بالتضحية بقس بريء من أجل شراكة استراتيحية مع تركيا، وإن "الحلفاء الذين لا نشاطرهم نفس القيم سيتحولون في النهاية إلى أعداء".

تعليقات