اقتصاد

انطلاق مؤتمر "اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية" بأبوظبي

يناقش تكنولوجيا الخدمات المالية

الإثنين 2018.10.29 11:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 211قراءة
  • 0 تعليق
 سوق أبوظبي للأوراق المالية

سوق أبوظبي للأوراق المالية

يناقش مؤتمر اتحاد البورصات الآسيوية الأوروبية 2018 "ConFEAS" الذي انطلق، الإثنين، وينظمه سوق أبوظبي للأوراق المالية بالتعاون مع اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية "FEAS" تحت عنوان "تقنيات الواقع المعزز للتداول والنظم التقنية لعمليات التسوية"، التطورات التي تشهدها أسواق الأوراق المالية على مستوى المنطقة والعالم، خاصة في ظل التطورات في مجال تكنولوجيا الخدمات المالية. 

وبدأت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر المقام في فندق انتركونتننتال أبوظبي ويستمر لمدة يومين بكلمة ألقاها سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي.

وأكد الهاجري حرص حكومة إمارة أبوظبي على تعزيز مجالات البحث عن مصادر التمويل الملائمة، والتي تُعد إحدى الأولويات المهمة للمشروعات الاستثمارية بالنظر إلى دور التمويل في تحديد حجم المشروع وتوسعه وتبنيه أساليب تكنولوجية حديثة حتى يسهم بفاعلية في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأكد حرص دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي على المشاركة في مثل هذه المؤتمرات التي تشهد طرح أفكار مبتكرة عبر منتديات الرأي وجلسات النقاش ذات الصلة بمنتجات وهياكل وأنماط تمويلية وتشغيلية غير تقليدية، الأمر الذي من شأنه أن يمنح دفعة قوية لتوافر فرص التمويل أمام المشروعات التنموية المستقبلية.


وأشار إلى أن إمارة أبوظبي أثبتت قدرتها ومرونتها في مواجهة المتغيرات والضغوط والتحديات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على العديد من الاقتصادات الرئيسة في العالم خاصة على الدول المنتجة والمصدرة للنفط، حيث بات اقتصاد أبوظبي يتمتع بتنافسية عالية وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارة بنسبة 8% بنهاية عام 2017 على الرغم من انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم بنسبة 23% خلال العام نفسه، الأمر الذي يعكس الجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي في ظل التزام واضح منها بإجراء تحسينات جوهرية في بيئة الأعمال، ونقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار، وإحداث تغيرات هيكلية في الاقتصاد للانتقال به إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وأضاف أنه مع وصول الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي إلى نحو 214 مليار دولار نهاية عام 2017 أصبح اقتصاد أبوظبي أكثر تنوعاً، وهو ما يعزز استراتيجية الإمارة الرامية إلى تقليص الاعتماد على النفط الذي بات يسهم بنحو 48% فقط من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة بنهاية عام 2017.

وذكر أن موضوعات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي في قطاع الخدمات المالية تعد ركيزة رئيسية في خطط التنمية الخاصة بحكومة إمارة أبوظبي بما يهدف إلى مواكبة الطفرة التنموية التي يشهدها الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، خاصة مع تزايد حاجة المشروعات إلى مصادر تمويلية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات نموها وتوسعها.


وأشار إلى أن أحد مجالات الاهتمام السبعة للسياسة الاقتصادية في إمارة أبوظبي وأحد الأهداف الرئيسة "لرؤية أبوظبي 2030" ينصب في "تمكين الأسواق المالية لتصبح الممول الرئيس للمشاريع والقطاعات الاقتصادية"، ومن هنا تظهر أهمية هذا المؤتمر الذي يأمل في أن يتحول إلى جسر لتعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص ومنصة متكاملة لتبادل الخبرات وبناء العلاقات وتشارك المعرفة التي يمكن أن تدعم المسيرة التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه أشار راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، في كلمته إلى أن السوق هدف من تنظيم هذا المؤتمر إلى خلق فهم أكبر للتطورات التي تشهدها أسواق الأوراق المالية على مستوى المنطقة والعالم خاصة في ظل التطورات في مجال تكنولوجيا الخدمات المالية، والتي تعيد تشكيل هيكلية مختلف قطاعات الأعمال وتغير بشكل جذري طريقة عمل الشركات وتفاعل المستثمرين خاصة ضمن البورصات وعمليات التداول وما بعد التداول للأوراق المالية.

وقال البلوشي، إن إمارة أبوظبي حققت إنجازات مهمة لتعزيز مكانتها كوجهة مثالية للأعمال والابتكار وعززت صدارتها في مؤشر المراكز المالية العالمية/GFCI /على المستوى الإقليمي والعالمي، إذ احتلت المركز الـ26 عالمياً متفوقة بذلك على مراكز مالية متقدمة مثل جنيف وسيول، فضلاً عن تحقيقها للمركز الـ2 في تقرير ابسوس للمدن العالمية 2017.

 وتؤكد هذه النتائج على التقدم الذي أحرزته الإمارة على عدة أصعدة؛ وفي مقدمتها جاذبية بيئة الأعمال وتطور البنى التحتية وجودة القطاع المالي.

وأكد مواصلة سوق أبوظبي للأوراق المالية العمل إلى جانب الجهات الحكومية كافة في الإمارة للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تجاه تعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة ورفد الاقتصاد الوطني وجهود التنمية المستدامة في الإمارة، حيث سجل السوق سابقة تعد الأولى من نوعها لسوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتوظيف تقنية البلوك تشين في خدمة "التصويت الإلكتروني في الجمعيات العمومية كما يواصل السوق عمله كعضو في مجموعة عمل المنظمة العالمية لخدمات الأوراق المالية المختصة بتقنية دفاتر الحسابات الموزعة /DLT/ على وضع دراسة لتطبيق هذه التقنية في عمليات التداول، والتعاملات الخاصة بأسواق رؤوس الأموال. 


واستهلت جلسات المؤتمر بجلسة حوارية أدارها بيتر غومبر، بروفيسور في جامعة فرانكفورت، وشارك بها أندرياس غوستافسون، نائب الرئيس الأول والمستشار العام لناسداك أوروبا، ودان كونال من رابطة وكالات الترقيم الوطنية، والدكتور نيكولاوس بورفيريس، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في بورصة أثينا.

 وناقشت الجلسة التغيرات التي نجمت عن لائحة تنظيم الأسواق المالية أو/ MiFid 2 / والتي تعد أحدث مرحلة ضمن المشروع الأوروبي الساعي إلى تحقيق تناسق في أنشطة أسواق المال في أوروبا، وتوسيع دائرة شموله ليطال السندات وغيرها من الأدوات الاستثمارية.

وشهدت الجلسة الحوارية الثانية مناقشة التطورات في مجالات العملات الرقمية والأصول المشفرة والأطر التنظيمية لنشاطات أسواق العملات الرقمية ومستقبلها وأدار هذه الجلسة هنري بيرغستروم، مستشار تطوير الأعمال في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشارك بها هيراندر ميسرا، رئيس مجلس إدارة GMEX Technologies والرئيس التنفيذي لمجموعة/ GMEX/ وجيمس مارتن، المدير الإقليمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا - قطاع التكنولوجيا ناسداك، وسايمون أوبراين، مدير قطاع البنية التحتية للأسواق والمنتجات في سوق أبوظبي العالمي، والدكتور مايكل فولت من بورصة شتوتغارت.

وناقشت الجلسة الحوارية الثالثة، التطورات في أسواق رأس المال والتشريعات الخاصة بها حيث أدار الجلسة جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، وشارك بها كونستانتين سارويان، الأمين العام لاتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، وسامي صليبا، عضو مجلس الإدارة التنفيذي في هيئة الأسواق المالية في لبنان، وروبرت سنغليتري، عضو مجلس إدارة البنك الوطني في جورجيا، والدكتور منذر بركات، مستشار رئيسي للأسواق المالية في هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات.

وأدار الجلسة الحوارية الخاصة بالأسواق الخليجية، الدكتور فادي خلف، الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، وشارك بها أحمد بن صالح المرهون، مدير عام سوق مسقط، وراشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، والخبير الاقتصادي، وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات.


وقد لفت البلوشي، في هذه الجلسة إلى الجهود التي يبذلها سوق أبوظبي للأوراق المالية في تطوير مجموعة الخدمات والمنتجات التي يوفرها السوق، وذلك بهدف تلبية تطلعات المستثمرين واستقطابهم، حيث قام السوق بأتمتة أكثر من 85% من خدماته وتوظيف تكنولوجيا الخدمات المالية للارتقاء بنظم التداول وما بعد التداول وفق أفضل معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح.

منوها أن عدد المؤسسات الاستثمارية في السوق وصل حتى نهاية 25 أكتوبر الجاري إلى 8099 مؤسسة 75% منهم، هي مؤسسات استثمارية أجنبية كما بلغ صافي الاستثمار المؤسسي للفترة ذاتها إلى نحو 1.6 مليار درهم ووصل صافي الاستثمار الأجنبي إلى نحو 1.1 مليار درهم.

وبدورها ألقت تيفاني غرابسكي، نائبة منسق مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة /SSE/ كلمة حول ممارسات وأطر أسواق الأوراق المالية المستدامة تلاها كلمة لباتريك يانغ حول تكنولوجيا الخدمات المالية والذي أدار الحلقة الحوارية حول آلية دعم تكنولوجيا الخدمات المالية دعم الاستثمارات.

 وشارك في هذه الحلقة محمد فريد صالح، رئيس البورصة المصرية، وإيغور مارتش المدير العام لأسواق المال والمشتقات المالية في بورصة موسكو، ورامي الدوكانى، رئيس مجلس إدارة برايد كابيتال، وتوري كلفينبرغ، الرئيس التنفيذي لبي ماركت/ Baymarkets/.

تعليقات