اقتصاد

خبراء: تحسن اقتصاد موريتانيا وضعها في بؤرة اهتمام "الاتحاد المغاربي"

السبت 2018.11.10 01:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 258قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز - أرشيفية

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز - أرشيفية

اعتبر محللون وخبراء موريتانيون أن الزيارات المتزامنة لمسؤولي ووفود بعض البلدان المغاربية لموريتانيا مؤخرا تعكس الرغبة في إعادة إحياء مسيرة التكامل والتعاون بين بلدان المغرب العربي.

وكشف المحللون في تصريحات لـ"للعين الإخبارية" عن خصوصية ومحورية دور موريتانيا من أجل ترجمة هذه الرغبة في تنشيط التعاون المغاربي في الإطار الثنائي، إضافة إلى الموقع الجيوسياسي لموريتانيا في المنطقة، ووجود آفاق اقتصادية واعدة ومغرية مرتبطة باكتشاف الغاز الطبيعي مؤخرا على السواحل الموريتانية.

وشكلت العاصمة الموريتانية نواكشوط خلال الأسبوعين الماضيين محطة لزيارات مكثفة ومتزامنة لوفود ومسؤولين من دول اتحاد المغرب العربي، الذي يضم إلى جانب موريتانيا الجزائر والمغرب وتونس وليبيا.

وكان أبرز تلك الأنشطة زيارة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد لنواكشوط في 5 نوفمبر الجاري، لترؤس أعمال دورة اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين تونس وموريتانيا، والذي اختتم بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية بين الجانبين.

وقبل ذلك حل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في 2 نوفمبر بنواكشوط، حاملا رغبة من العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في "خلق ديناميكية قوية في العلاقات الثنائية المغربية الموريتانية على كل المستويات"، وفق تصريح بوريطة لوسائل الإعلام.

كما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، في 2 نوفمبر، افتتاح أول فرع للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، الذي يوجد مقره في تونس العاصمة.

وتم إنشاء المصرف في 21 ديسمبر 2015 بموجب اتفاقية دولية، أبرمتها الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا)، برأس مالي قدره 150 مليون دولار، تمثل المساهمة المالية المشتركة بين الدول الأعضاء.

وفي سياق متزامن احتضنت العاصمة الموريتانية ما بين 23 و29 أكتوبر الماضي فعاليات معرض للمنتجات الجزائرية بمشاركة 170 شركة جزائرية.

وجاء تنظيم المعرض بعد أسبوعين من بدء تشغيل أول معبر بري تجاري بين موريتانيا والجزائر، يستهدف تطوير المبادلات البينية وتنمية المناطق الحدودية.

الخبير الاقتصادي والباحث في قضايا التنمية محمد عالي آكا قال، في تصريح لـ"للعين الإخبارية"، إن هذا الاهتمام بالتعاون الثنائي لدول المغرب العربي مع موريتانيا يمكن قراءته في عدة سياقات مختلفة، ويعود لعدة عوامل.

وأوضح محمد عالي آكا أن هذا الاهتمام انعكاس لما اعتبره "تحسنا في بعض المؤشرات الاقتصادية الموريتانية" خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن محمد عالي أنه في حال استمرار ما وصفه بـ"التطور" الإيجابي في علاقات موريتانيا بهذه البلدان ستتحول السوق الموريتانية إلى سوق إقليمية بفضل الموقع الجغرافي الذي تحظى به بين أفريقيا والمغرب العربي.

وربط الخبير الاقتصادي محمد عالي بين هذا الحراك في علاقات التعاون بين موريتانيا ودول المغرب العربي وما وصفه بـ"التطور اللافت لقطاع الطاقة في موريتانيا"، مع الاحتياطات الكبيرة المكتشفة من الغاز مؤخرا في الساحل الموريتاني.

الإعلامي والمحلل السياسي محمد ولد الدده قال، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، إن أبعاد هذا الاهتمام المغاربي بتطوير العلاقات الثنائية مع موريتانيا يعود إلى ما وصفه بالآفاق الاقتصادية الواعدة لموريتانيا في ظل الإعلان عن اكتشافات مهمة للغاز الطبيعي في السواحل الموريتانية.

وأوضح ولد الدده أن ترجمة هذا التعاون جاءت في شكل توقيع اتفاقيات فتح الحدود البرية مع موريتانيا، وهو ما يجعل من موريتانيا شريكا استراتيجيا لجيرانها.

ورأى ولد الدده أن التحديات الراهنة المرتبطة بالمصاعب الاقتصادية والإشكالات الأمنية والسياسية باتت تفرض على البلدان المغاربية ضرورة التعاون ولو في الإطار الثنائي.

أما الكاتب والمحلل السياسي أحمد سالم ولد سيدي عبدالله فأكد، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن أبعاد هذه الزيارات للمسؤولين والوفود المغاربية لنواكشوط مختلفة ومتعددة بتعدد ظروفها وسياقاتها.

واعتبر ولد سيدي أن زيارة رئيس الحكومة التونسية وإن كانت روتينية تدخل ضمن برنامج معد مسبقا، إلا أن رئاسة ثاني أرفع مسؤولي تونس لوفد من هذا القبيل "له أبعاد إيجابية تنظر لموريتانيا كبلد له مستقبل واعد في المنطقة".

تعليقات