فن

فيلم "بتوقيت الشام".. هكذا يصنع نظام الملالي وهم انتصاراته

الخميس 2018.2.15 04:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 289قراءة
  • 0 تعليق
الإرهابي قاسم سليماني مع مخرج الفيلم

الإرهابي قاسم سليماني مع مخرج الفيلم

في حملتها الإرهابية، لا تقتصر خطط طهران على القطاعات العسكرية والاقتصادية والسياسية، بل تمتد لأدلجة السينما كدعاية حربية، تظهر خواءها الروحي وجهلها بمقاصد الفنون. 

ومع تكاثر الأعمال السينمائية التي توثق بطش النظام الملالي، وسط سحبها للأضواء في كبريات المهرجانات العالمية والإقليمية، سعت إيران إلى تطويع الفن السابع لصالحها، لكن وفقا للمختصين، كان نصيبها الركاكة. 

وآخر عمليات التضليل السينمائية، كان فيلم "بتوقيت الشام"، الذي يسوق لإيران كمحارب للإرهاب في سوريا وليس متدخلا أجنبيا لصالح رئيس ضد شعبه. 

وعلى مدار الأيام الماضية، احتفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بالفيلم الذي عُرض في مهرجان فجر السينمائي الذي تستضيفه طهران سنويا، وبات منصة لإضفاء شعبية على نظام ولاية الفقيه السلطوي. لا أن تراجيديا الفيلم ليست في أحد مشاهده، بل في الإشادة به من الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، المسؤول عن العمليات الخارجية في مليشيا الحرس الثوري الإيراني. 

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء عن سليماني قوله إن الفيلم "أبكاني"، خلال مقابلته مع مخرجه إبراهيم حاتمي كيا، مع إرفاق صورة يقبل فيها الأول رأس الثاني. 

ومنتج الفيلم هو محمد خزاعي الذي تولى من قبل إنتاج فيلم "إمبراطور الجحيم"، الذي يصور هو الآخر طهران كمناهض وليس كصانع للإرهاب الدولي. 

وتقف وراء الفيلم منظمة "أوج" الذراع الثقافي لمليشيا الحرس الثوري الإيراني، والتي تأسست في 2011، لإنقاذ النظام الذي هزته احتجاجات 2009. 

وإن كانت السينما تعتمد في جانب منها على الخيال، فإن شطحات النظام الإيراني امتدت إلى إنتاج أعمال تروج لانتصارات وهمية، لعلها تخفف من الحراك الشعبي الرافض لأطماعه التوسعية وما تجرها من هزائم على الأرض. 

ومن أمثلة ذلك، وفي فبراير/ شباط الماضي، عُرض في إيران فيلم رسوم متحركة يصور مواجهة مسلحة بين مليشيا الحرس الثوري الإيراني والبحرية الأمريكية. 

وحينها، تفاخر مخرج الفيلم، فرهاد عظيمة، سارحا مع خياله، بأن المعركة تنتهي وقد تحولت السفن الأمريكية إلى أحواض لأسماك في قاع البحر. 

ويتضح ارتباط الفيلم بمليشيا الحرس الثوري الإيراني من واقع أن قائد الجانب الإيراني في المعركة المختلقة رُسم على هيئة سليماني. 

وتجلى أيضا احتماء المسؤولين الإيرانيين بالسينما في واقعة ريف حلب الجنوبي، حيث سقط العشرات من مليشيا الحرس في مايو/ أيار 2016، ما اضطرهم للاستنجاد بنجوم الفن السابع لقيادة حملة تخفف السخط الشعبي من مغامرة سوريا.

تعليقات