اقتصاد

مدن أوروبية تتنافس لجذب المصارف المغادرة لندن بعد بريكست

الإثنين 2017.7.3 10:23 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 612قراءة
  • 0 تعليق
إحدى العاملات في مجال البنوك في منطقة الأعمال في لندن (رويترز)

إحدى العاملات في مجال البنوك في منطقة الأعمال في لندن (رويترز)

بعد نحو سنة على تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، تبدو مدينة فرانكفورت الألمانية في أفضل موقع بين مدن أوروبية أخرى لجذب المصارف والشركات المالية التي تريد مغادرة لندن بعد بريكست.

 وقدمت العديد من الشركات والمصارف العاملة في لندن طلبات للحصول على تراخيص عمل كمصارف في ألمانيا تمهيدا لنقل نشاطاتها أو قسم منها إلى فرانكفورت بشكل خاص.

 وتتنافس فرانكفورت مع مدن أوروبية عديدة مثل امستردام ودبلن ولوكسمبورج وباريس لجذب المؤسسات المالية والمصرفية المستقرة في لندن.

 كان مصرف "ووري" الكوري الجنوبي الذي يعتبر من أكبر مصارف البلاد قد أعلن عزمه الانتقال إلى فرانكفورت، وقبله أعلن مصرفان استثماريان يابانيان هما "نومورا" و"دايوا" الأمر نفسه.

كما أعلن ريتشارد غنودي المدير الأوروبي لمجموعة "غولدمان ساكس" الأميركية ذائعة الصيت في وول ستريت، في منتصف يونيو الماضي، عزمه على زيادة عدد العاملين مع المجموعة في فرانكفورت من 200 إلى 400 موظف.

وتستفيد فرانكفورت من استضافتها لمقر المصرف المركزي الأوروبي لتعزيز عناصر الجذب لديها.

 وقال اريك منغز مدير شركة "جي ام بي اتش فرانكفورت رينماين" وهي شركة ألمانية تقدم المشورة للشركات الأجنبية: "مديرو المصارف الأجنبية الذين يزورون فرانكفورت وخصوصا الأسيويين منهم، يفاجأون بتنوع الكفاءات خارج القطاع المالي، مثل التكنولوجيا العالية والمعلوماتية ومجالات الصحة والكيمياء". 

وتابع: "عندما تقدم مدن أخرى نقاط قوتها وتحصرها بالقطاع المالي، فإن فرانكفورت تجذب بقدرتها على تقديم نقاط جذب متعددة".

من أصل 202 مصرف موجودة حاليا في فرانكفورت هناك 80% منها مؤسسات أجنبية توظف نحو 10 آلاف موظف.

وقال شتيفان فينتر مدير اتحاد المصارف الأجنبية في إن: "بريكست سيجلب لنا خلال السنتين المقبلتين ما بين ثلاثة وخمسة آلاف وظيفة".

 وتسعى باريس إلى الاقتداء بفرانكفورت، فقد قام وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير قبل فترة قصيرة بزيارة نيويورك واعدا بإنشاء مرجعية قضائية في باريس تعمل باللغة الإنجليزية لتسوية أي خلافات مالية، وذلك في إطار جذب المصارف الأميركية الكبيرة بعد بريكست.

وبدأت لندن محادثات الخروج من الاتحاد ومن المقرر إتمامها في 2019.

كانت وكالة بلومبيرج الأمريكية قد ذكرت أن العديد من البنوك داخل بريطانيا بدأت عملية خروج من نوع خاص، وقالت إن مجالات الأعمال المصرفية والمصرفيين البريطانيين بدأوا بالفعل بالخروج من بريطانيا بعد توقعات بوقف حرية الحركة للمواطنين البريطانيين داخل أوروبا.

وأشارت الوكالة إلى أن أكثر من 70 ألف وظيفة تابعة للقطاع البنكي والمصرفي البريطاني مهددة، طبقا لما نشره تقرير شركة توقعات مؤسسة "ذا سيتي يو كيه لوبي جروب".

 وأشار التقرير إلى أن التبعات الاقتصادية لهذا الخروج قد تكون سيئة على الاقتصاد البريطاني، حيث يقوم العاملون في المجال المصرفي في بريطانيا بجلب أكثر من 190 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 240 مليار دولار أمريكي، في العام الواحد من الاستثمارات في بريطانيا، أي حولي 12% من الاقتصاد البريطاني.


تعليقات