سياسة

هل يفضح ترامب "القطط السمان" في النظام الإيراني؟

دعما للمحتجين الإيرانيين

الجمعة 2018.1.12 12:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 291قراءة
  • 0 تعليق
دونالد ترامب كيف يدعم متظاهري إيران بأكثر من التغريدات؟

دونالد ترامب كيف يدعم متظاهري إيران بأكثر من التغريدات؟

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جلياً أن الولايات المتحدة تقف في صف المتظاهرين الإيرانيين، الذين أعربوا عن غضبهم في احتجاجات عارمة دخلت أسبوعها الثالث ضد الحكومة القمعية ونظام ولاية الفقيه.

ويرى كينيث آر وينستين، الرئيس والمدير التنفيذي بمعهد هدسون الأمريكي، أنه في إمكان الرئيس ترامب القيام بأكثر من مجرد نشر تغريدات تظهر دعمه للمعارضين الإيرانيين، في مقال رأي نشرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية.

واقترح وينستين أنه يمكن للرئيس الأمريكي اتخاذ خطوة سهلة وخالية من المخاطر نسبياً، لإظهار دعم أكبر للمتظاهرين في طهران، وهي أن يفصح عن تفاصيل فساد النظام الإيراني لمساعدة المواطنين العاديين على فهم النطاق الكامل للثروة القومية التي انتقلت منهم إلى "القطط السمان" في حكومتهم، على حد وصفه.


وأول هؤلاء القطط السمان هو علي خامنئي نفسه مرشد إيران، الذي يتربع على إمبراطورية اقتصادية هائلة. ومن بعده تأتي قيادات الحرس الثوري الإيراني التي تدير شبكة متميزة من تجارة وأعمال الدولة يعتقد أنها تسيطر على 40% من الاقتصاد الإيراني.

ووفقاً للكاتب، ترتبط الاضطرابات التي اندلعت في إيران تزامناً مع رأس السنة الجديدة، بالإحباط الاقتصادي، حيث أثر التضخم على الفقراء بشكل هائل حتى إن أسعار السلع الأساسية مثل البيض زادت بنسبة 50% العام الماضي فقط. علاوة على بطالة الشباب التي تقدر بـ40%.

ومع ذلك يوجد أيضاً عنصر سياسي قوي وراء اليأس الإيراني، فبعد الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 2015، تعهد الرئيس حسن روحاني بعهد جديد من الازدهار، لا سيما أن الاتفاق نتج عنه الإفراج عن ما يزيد على 100 مليار دولار ضمن أصول مجمدة، وفقاً لبعض التقديرات، وكان من المفترض أن تنفتح الدولة على الاستثمار الأجنبي. لكن لم يشهد المواطن الإيراني العادي أي تغيير إلى الأفضل.

وتابع الكاتب أن النخبة في إيران والحرس الثوري هم من استفادوا بالفعل وقاموا باستعراض عضلاتهم في العراق وسوريا واليمن، في الوقت الذي أثر فيه الاقتصاد الراكد والتضخم الهائل على مدخرات العائلات ذات الدخول المنخفضة.

وعندما أعلنت الميزانية القومية، أثارت الحكومة الإيرانية الغضب الشعبي. وفي الوقت الذي قدم النظام الإيراني مبالغ طائلة إلى المقربين منه وزاد من تمويل المشروعات الأجنبية، خطط إلى تخفيض في النفقات الاجتماعية ورفع أسعار الغاز.

في 29 ديسمبر الماضي، غرد ترامب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، معرباً عن دعمه للاحتجاجات الإيرانية، وفرض عقوبات جديدة على إيران لسعيها وراء الصواريخ الباليستية. والآن ينبغي عليه إعلان المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول مدى ثراء النخبة الإيرانية وملكيتها الخفية للعديد من الموارد في البلاد.


ويدعو الكاتب الرئيس الأمريكي إلى عدم انتظار الكونجرس من أجل اتخاذ قرار حول هذا الأمر. لافتاً إلى أنه يمكنه الكشف فوراً عن هذه المعلومات.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قامت بأمر مماثل مع روسيا في أغسطس الماضي، عندما تم الكشف عن ملكيات النخبة الروسية والكيانات ذات النفوذ السياسي وشبه الحكومي، مثل شركة غازبروم للغاز الطبيعي. مطالباً بتقرير مماثل حول إيران.

وقال إن مثل هذه المستندات تستغرق وقتاً في إصدارها. وأضاف أن الأجهزة الاستخباراتية تتردد في الإفراج عن معلومات سرية كهذه، خشية الإضرار بالمصادر والأساليب المتبعة في جمعها. لكن يمكن أن يحد الرئيس من صعوبة الأمر بطلبه من وكالة المخابرات المركزية سي آي إيه إعداد تقرير باستخدام طرق تميز بها في جمع معلومات عن طريق مصادر مفتوحة. لافتاً إلى أن معظم المعلومات المطلوبة عن الفساد الإيراني متاحة لكنها ببساطة غير معروفة على نطاق واسع.


واختتم مقاله بأنه يجب عدم الاستهانة بوقت كشف النفاق والفساد. مشيراً إلى أن الثورة الإسلامية التي اندلعت في 1979 حظيت بدعم شعبي جزئياً بسبب التناقض الصارخ بين الحياة المتواضعة والتقية والزاهدة لقائدها آية الله روح الله الخميني وحياة الترف التي كان يعيشها شاه إيران محمد رضا بهلوي. مشيراً إلى اعتذار بعض المتظاهرين للشاه الإيراني الذي تم نفيه، لأنهم لم يكونوا يعلمون أن الجمهورية الإسلامية ستزيدهم فقراً.

وأخيرا قال وينستين إن أعداء الشعب الإيراني الأساسيين هم المرشد الأعلى والحرس الثوري، وهم أيضاً أعداء أمريكا، وبمساعدته، ستساعد الولايات المتحدة نفسها أيضاً.


تعليقات