سياسة

مليشيا "الحشد الشعبي" تواصل قمع سكان الأحواز تنفيذا لمخطط إرهابي

الأربعاء 2019.4.17 02:42 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 607قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من مليشيات

عناصر من مليشيات "الحشد الشعبي"

كشفت مصادر مطلعة في المعارضة الإيرانية أن مليشيات الحشد الشعبي العراقية التابعة لإيران المتوغلة في مناطق الأحواز جنوب إيران منذ ١٠ أبريل/نيسان الجاري، تواصل شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف أهالي الأحواز المحتجين على سياسيات النظام الإيراني في تهميش مناطقهم وغمرها بمياه السدود وتهجير سكانها. 

وبدأ الآلاف من مسلحي ميليشيات الحشد الشعبي بقيادة الإرهابي أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد، الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراق الإرهابية مع أسلحتهم الثقيلة المتمثلة بالدبابات والمدافع الثقيلة بالدخول إلى مناطق الأحواز العربي جنوب إيران وعيلام غربها من معبري الشلامجة في محافظة البصرة، ومهران في الكوت بأوامر من الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس الجناح الخارجي لمليشيا الحرس الثوري الإيراني الإرهابي.

وفور توغلها لمسافة 13 كيلومترا في هذه المناطق تمركزت المليشيات بأسلحتها الثقيلة، وأطلقت حملة واسعة لاعتقال أهالي الأحواز الذين نددوا بسياسات النظام الإيراني في تهجير العرب من الأحواز وتنفيذ عمليات تغيير ديموغرافي في المناطق التي تسكنها المكونات غير الفارسية.

وأعلنت اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية الأحواز العربية، المعارضة للنظام الإيراني، في بيان لها، أن "دخول مليشيات الحشد الشعبي إلى مناطق الأحواز جاء تنفيذا للخطة التي رسمها الإرهابي قاسم سليماني، لتهجير العرب من مناطقهم الأصلية والدفع بهم خارج التراب الأحوازي إلى العمق الفارسي".

وأضافت أن "دخول الحشد الشعبي إلى الأحواز، يرتبط بالتوترات في المنطقة وسط توقعات بحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وميليشياتها"، مؤكدة أن "الحشد الشعبي يسيطر حاليا على الأحواز منفذا خطة الحرس الثوري الإرهابي فيها".

وقال الإرهابي أبو مهدي المهندس في تصريح صحفي لوسائل إعلام إيرانية من الأحواز الإثنين إن "مليشيات الحشد الشعبي تمركزت داخل الأحواز ولن تغادره"، مشيرا إلى أن "قطعات أخرى من الحشد ستدخل خلال أيام إلى الأحواز بذريعة تقديم الدعم والإغاثة لمتضرري الفيضانات".


وتزامنت تصريحات المهندس مع تصريحات الإرهابي جمال شاكرمي، قائد فيلق "أمير المؤمنين" التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة عيلام غرب إيران، أعلن خلالها عن وصول قطعات كبيرة من مليشيات الحشد إلى عيلام غرب إيران والاستقرار فيها بعد موجة السيول التي ضربتها مؤخرا.

من جهته أكد عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية الأحواز العربية، تنفيذ مليشيات الحشد لحملة اعتقالات واسعة في صفوف أهالي الأحواز.

وقال الكعبي في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "تواصل مليشيات الحشد منذ أسبوع تقريبا حملة اعتقالات واسعة في صفوف الأحوازيين الذين خرجوا بانتفاضة عفوية مطالبين بحقوقهم المشروعة بعد أن فتح النظام الإيراني مياه السدود بالتزامن مع موجة السيول لإغراق هذه المناطق وتهجير أهلها".

ولفت الكعبي إلى أن أكثر من عشرين شخصا من أبناء الأحواز وعوائلهم اعتقلوا حتى الآن من قبل مليشيات الحشد ونقلوا إلى أماكن مجهولة، موضحا أن "أغلبية المعتقلين هم سكان أحياء الملاشية والصياحي والثورة والعين في الأحواز".

ويشهد إقليم الأحواز باستمرار احتجاجات شعبية يطالب خلالها سكان الأحواز بخروج النظام الإيراني منها وإنهاء احتلاله لها، ولم يتوان نظام ولاية الفقيه في إيران وأجهزته القمعية عن عمليات قمع الأحوازيين وقتلهم وتدمير أراضيهم الزراعية وإغراق قراهم وتهجيرهم إلى داخل إيران وإسكان عوائل إرهابيي الحرس الثوري ومليشيات الحشد الشعبي والمليشيات الأفغانية في مناطقهم منفذة أوسع عمليات تغيير ديمغرافي ضد العرب في هذا الإقليم العربي.

وكشف الكعبي عن المهام التي كلف بها سليماني الحشد في الأحواز إلى جانب استعداداتها لمواجهة واشنطن في المنطقة، مبينا أن "مليشيات الحشد في الأحواز لقمع انتفاضة سكانها العرب، فضلا عن التجسس ومراقبة على الأحوازيين وقطع علاقاتهم بالقبائل العربية المناهضة للتمدد الإيراني في جنوب العراق، لأن قادة الحشد الشعبي بمنطقة الأحواز وفي مقدمتهم أبو مهدي المهندس، لديهم خبرة بجغرافيا المنطقة الأحوازية وطبيعة الشعب الأحوازي بعد مشاركتهم لسنوات في الحرب العراقية الإيرانية".


وناشد الكعبي شيوخ عشائر وقبائل جنوب العراق إلى منع أبنائهم المنضمين للحشد الشعبي من الدخول إلى الأراضي الأحوازية، واصفا دخول الحشد إلى الأحواز بإعلان حرب على الأحواز وشعبها وجميع العشائر العربية في الأحواز.

وبحسب ناشطين إيرانيين تضررت أكثر من ٣١ محافظة إيرانية من الفيضانات والسيول التي تتعرض لها أغلبية مدن إيران منذ نحو أسبوعين، وتشير المعلومات إلى أن السيول ألحقت الأضرار بأكثر من ١٤ ألف كيلومترا من الطرق، بينما تقدر الأضرار المادية للسيول بنحو ٢.٢٥ مليار يورو وسط فشل النظام الإيراني في مواجهة السيول والانهيار الاقتصادي الذي يواجهه إثر سياساته الإرهابية التي ينتهجها منذ نحو ٤٠ عاما ضد شعوب إيران والشرق الأوسط.

تعليقات