سياسة

نواب بريطانيون يدعون الأمم المتحدة للتحقيق بـ"مجزرة 1988" الإيرانية

الخميس 2017.7.20 11:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1817قراءة
  • 0 تعليق
صورة من المؤتمر

صورة من المؤتمر

دعا عشرات من نواب مجلس العموم البريطاني ولوردات مجلس الأعيان ومحامون بارزون في لجنة لحقوق الإنسان بنقابة المحامين في بريطانيا وولز، الحكومة البريطانية إلى إدانة مجزرة 1988م، التي أعدم فيها 30 ألف سجين سياسي إيراني، وطالبوا المفوضية السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان المعنية بشؤون إيران أن تدين هذه الجريمة كجريمة ضد الإنسانية، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وإحالة المتهمين في هذه الواقعة إلى العدالة.

وتكشفت الكثير من الحقائق والأدلة في شهر أغسطس 2016، عندما نُشر تسجيل صوتي لحوار جرى عام 1988 لنائب مرشد الثورة الإيرانية روح الله الخميني في ذلك الوقت، حسين علي منتظري، وانتقد فيه اللجنة التي نفذت حكم الإعدام على السياسيين الإيرانيين في ذلك الوقت قائًلا: "هذه أكبر جريمة ارتكبتها الجمهورية الإيرانية، وسوف يديننا التاريخ بشأن هذه الفعلة التي ارتكبتموها أنتم بأيديكم".

وفي مؤتمر بمجلس العموم البريطاني، أقيم يوم الثلاثاء 18 يوليو 2017، ناشد متكلمون آخرون من أحزاب مختلفة الحكومة البريطانية لفتح تحقيق من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وطالب أيضًا المتكلمون المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بشؤون إيران، عاصمة جهانغير، بتقديم تقرير أوسع بشأن مجزرة 1988 لكي يتم إجراء تحقيقات بخصوص الإعدامات الجماعية بهدف التعامل مع المنفذين لهذه الجريمة حسب الآليات المناسبة للأمم المتحدة.


وقدم طاهر بومدرا، خبير الحقوق والقانون ورئيس سابق لمكتب حقوق الإنسان ليونامي، تقريرًا جديدًا حول التحقيق بشأن الإعدامات الجماعية لعام 1988 في إيران.

وشهد المؤتمر عرض رسالة موجهة من مريم رجوى، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، توجهت فيها بالشكر لمشاركة وفد بريطاني في المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية، والذي أقيم في الأول من يوليو، وأعربت عن تفاؤلها بتحرير إيران من حكم الملالي الداعم للإرهاب.

وقالت: "إن حركة المقاضاة من أجل شهداء مجزرة العام 1988، أخذت مداها بسرعة وهزت أركان كل النظام، كون جميع أجنحة النظام سواء أكان (المرشد الحالي علي) خامنئي أو (الرئيس الإيراني الحالي حسن) روحاني قد شاركوا بشكل نشط في هذه الجرائم التي لا تعد ولا تحصى ضد الإنسانية وضد الشعب الإيراني".. وأضافت أن "المجزرة 1988، لم تعد موضوعا يقتصر على عوائل الضحايا فحسب، وإنما جرح عميق في قلب المجتمع الإيراني ولا يعود يمكن تجاهله".

وتابعت: "إن الدور التخريبي الذي يلعبه النظام الإيراني ومشاركته النشطة في الجريمة ضد الإنسانية في سوريا أو نعراته الطائفية في العراق، يشكل نماذج مادية ملموسة، لذلك، أحذر من أن الإخفاق في طرد نظام الملالي وعملائه من سوريا، أو السماح لعملاء هذا النظام في العراق بالهيمنة على مقدرات البلاد هناك، سيكون بداية لأزمات كارثية أكثر".

وشددت على ضرورة أن تتحد الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا في اعتماد سياسة صارمة ضد طهران، واتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن تشمل تسمية قوات الحرس ككيان إرهابي، محذرة من أن تؤدي المصالح الاقتصادية قصيرة المدى إلى التغاضي عن هذه الحقائق.

ودعت مريم رجوي الحكومة البريطانية إلى محاسبة سلطات النظام الإيراني لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية واتخاذ الإجراءات الضرورية لإحالة المتورطين في مجزرة العام 1988 إلى طاولة العدالة.

كما دعت المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل بشأن المجزرة 1988، وطالبت الجميع بدعم نضال الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام.

وتحدث أفراد من عائلات الضحايا في بريطانيا وسجناء سياسيون سابقون كانوا شهودا لهذه الجريمة، وطالبوا الحكومة بمساعدتهم لضمان العدالة.

وقد تكلم في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية منهم: النائب المحافظ الدكتور ماتيو آفورد، النائب المحافظ ديفيد جونز وهو وزير الداخلية سابقا لولز ووزير الخارجية سابقا للخروج من الاتحاد الأوروبي، النائب المحافظ ترسا ويلريز وهو وزير سابق مسؤول عن ايرلندا الشمالية، النائب استيف مك كيب من حزب العمال، دولت نوروزي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، كريستي برايملو مستشار الملكة رئيس لجنة حقوق الإنسان في بريطانيا وولز، النائب المحافظ السير راجر غيل، النائب جيم فيتز باتريك من حزب العمال، النائب المحافظ بوب بلكمن.  

كما شارك في المؤتمر عدد آخر من أعضاء المجلسين البريطانيين بالإضافة إلى بعض من الوزراء السابقين في حكومة الظل.  


تعليقات