سياسة

إيران تسعى لتفخيخ "هدنة الغوطة" الموقعة في القاهرة

معارضون: روسيا ضاقت بطهران وتسعى لدور مصري أكبر في سوريا

الأحد 2017.7.23 04:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 972قراءة
  • 0 تعليق
أحد الناجين من هجوم بالأسلحة الكيماوية في منطقة الغوطة في ريف دمشق

أحد الناجين من هجوم بالأسلحة الكيماوية في منطقة الغوطة في ريف دمشق

أطلقت روسيا عمليا رصاصة الرحمة على حوار أستانة الذي ترعاه إلى جانب كل من تركيا وإيران، بعد أن توصلت لتهدئة في الغوطة الشرقية وقعت في القاهرة قبل يومين، في خطوة هي الثانية لتنفيذ اتفاق "خفض مناطق التصعيد" بعد هدنة الجنوب، فيما اعتبره معارضون سوريون رغبة سورية في تقليم أظافر طهران وإبعادها عن ملف التهدئة في سوريا.

وصمدت هدنة بضمانة أمريكية روسية أقرت مطلع الشهر الجاري في محافظات الجنوب السوري (درعا والسويداء والقنيطرة) أمام تعقيدات معركة ظلت عصية على الترويض خلال السنوات الـ6 الماضية.

وحقق التفاهم الروسي الأمريكي في الجنوب السوري تقدما ملحوظا بعد أن بات واضحا أن القطبين العالميين عازمان على تحييد قوى إقليمية أخرى وإبعادها عن دائرة المزاحمة على صناعة قرارات تسخين وتهدئة الجبهات، بحسب مراقبين.

وقال ميسرة بكور المعارض السوري المقيم في القاهرة لـ"بوابة العين الإخبارية" إنه بالإضافة إلى رمزية توقيع اتفاق التهدئة بين جيش النظام وفصائل معارضة معتدلة في القاهرة، يبدو أن الروس قد ضاقوا بالدور الإيراني في سوريا ويرغبون في تحجيمه.

وأعلنت موسكو توقيع اتفاق لخفض التصعيد يشمل الغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق، وهو الاتفاق الذي تم توقيعه في مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة القاهرة ،شمل ممثلين عن الفصائل السورية المعتدلة؛ جيش الإسلام وفيلق الرحمن، وممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، واستثنى الاتفاق جبهة النصرة.

وبحسب "القناة المركزية لقاعدة حميميم"، الناطقة باسم القوات الروسية في سوريا، تضمن الاتفاق 4 نقاط رئيسية، وهي تسيير القوافل الإنسانية إلى الغوطة الشرقية اعتبارا من السبت الماضي، وإجلاء أول دفعة من المصابين والجرحى، وتحديد مواقع انتشار قوات الفصل ومراقبة وقف إطلاق النار وتحديد صلاحيات تلك القوات، ورسم خطوط إيصال المساعدات الإنسانية وممرات عبور المدنيين.


وكان المجلس العسكري لدمشق وريفها في الغوطة الشرقية أطلق مبادرة لإنهاء ما أسماه تجاوز الخلافات بين الفصائل والتشكيلات في الغوطة الشرقية، وطالب البيان حل كافة التشكيلات العسكرية المتواجدة في الغوطة الشرقية وإلغاء مسمياتها، وانضمام كافة التشكيلات التي حلت نفسها ضمن تشكيل عسكري واحد وقيادة واحدة، وحل كافة المؤسسات المدنية والسياسية والخدمية في الغوطة وإعادة هيكلتها في جسم واحد، وإعادة هيكلة القضاء، والشرطة، والهيئة الشرعية، بما يضمن المصلحة العامة لأهالي الغوطة وحفظ حقوقهم.

وخرقت قوات الجيش السوري، اليوم الأحد، اتفاق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق، عقب محاولتها التقدم بالمنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي.

 واندلعت اشتباكات متقطعة بين مقاتلي فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية على محاور عين ترما وجوبر، وذلك عقب محاولات القوات السورية ومليشيات داعمة لها التقدم بالمنطقة.

وتزامن تقدم جيش النظام مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف نقاط عين ترما جوبر ودوما، بدون ورود أنباء عن سقوط قتلى في هذه الاشتباكات، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن طائرات حربية تابعة لجيش النظام نفذت ضربات جوية في منطقة الغوطة الشرقية شرقي دمشق، الأحد، بعد يوم من إعلان الجيش وقف الأعمال القتالية في المنطقة.

وأوضح المرصد أن ست ضربات جوية استهدفت، الأحد، مدينة دوما وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

ويرى بكور ومعارضون سوريون آخرون في القاهرة أن النظام السوري دفع دفعا من قبل إيران لشن هجمات على الغوطة لإنهاء الهدنة التي تدرك طهران قبل غيرها أن توقيعها في القاهرة وبعيدا عن مظلة الأستانة محاولة لإقصائها.

وأشاد بكور بدور مصر في سوريا قائلا إن الدور المصري مقدر وضروري، خاصة أن القاهرة كانت واضحة منذ اللحظة الأولى بإعلان رغبتها في التوصل لحل سياسي تحت سقف قرارات مجلس الأمن الدولي.


تعليقات