اقتصاد

"تسونامي العقوبات" يعصف ببورصة إيران

الخميس 2018.11.8 04:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 255قراءة
  • 0 تعليق
بورصة طهران على مدار الأشهر الماضية

بورصة طهران على مدار الأشهر الماضية

سلط تقرير اقتصادي الضوء على تراجع حاد في مؤشرات البورصة الإيرانية طوال الأشهر الاخيرة، إثر تذبذب أسعار النقد الأجنبي وتدني قيمة العملة المحلية "الريال" لأقل مستوى أمام الدولار الأمريكي منذ مطلع العام الجاري. 

ورصد "راديو زمانه" الناطق بالفارسية ويبث من العاصمة الهولندية أمستردام، ما وصفه بـ"تقلبات" حادة في بورصة طهران رغم مكاسب طفيفة منذ تطبيق أولى حزم العقوبات الأمريكية في مايو/أيار الماضي، متوقعا استمرار موجة الانخفاض في سوق الأسهم طوال الأسابيع المقبلة بعد أن تراجعت المؤشرات إلى 180 ألف وحدة مؤخرا.

الصعود والهبوط في سوق التداول على هذا النحو يعكس مدى هشاشة الاقتصاد المحلي للبلاد، حيث تواجه بورصة طهران يوميا تقلبات تتراوح بين 2 إلى 4.5%؛ فيما تمر وتيرة العرض والطلب على نحو متسارع داخل جلسات التداول اليومية، وفقا للتقرير.

وتواجه البورصة الإيرانية طوال الأشهر الأخيرة موجات من "المضاربات" يقودها بعض السماسرة لتحقيق أرباح مؤقتة عبر بيع أسهم بأسعار مضاعفة تزيد على قيمتها الاسمية في السوق، رغم تحقيقها خسائر بفعل تردي أوضاع الأسواق المحلية مثل السيارات والمصارف والفولاذ وزيادة الركود بها.

وألمح التقرير إلى وجود شركات سمسرة داخل البورصة الإيرانية يتلخص عملها في تحقيق أكبر قدر من المكاسب عبر إعادة بيع أسهم خاصة والتربح من فروق الأسعار، في الوقت الذي تنشط شائعات سوقية لخلق أجواء وهمية بغرض الدفع باتجاه وتيرة البيع للأسهم.

وتؤثر موجات الهبوط والصعود يوميا داخل أسواق العملات الأجنبية سواء الرسمية أو الموازية، أو الذهب وغيرها في عمليات التداول داخل بورصة طهران؛ فيما ألمح التقرير إلى وجود دور كمي وكيفي لمؤسسات مالية رسمية، بينها البنك المركزي في هذا الأمر.

راديو زمانه أكد، في ختام التقرير المطول، أن استمرار عملية المضاربة السوقية على هذا النحو لن تفيد بأي حال من الأحوال قطاع الإنتاج المتردي، وبالتالي ستؤثر بشكل مباشر على الأجور الشهرية للعمال والموظفين في الدواوين الحكومية.

ويعتقد محللون اقتصاديون إيرانيون أن تدخل حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني لتحديد سعر صرف النقد الأجنبي عند 40 ألف ريال، بعد تدهور العملة المحلية للحد الأدنى تاريخيا أمام الدولار الأمريكي الذي قارب حاليا 150 ألف ريال إيراني، كان أحد الأسباب الرئيسية المؤثرة في سوق التداول.

تعليقات