اقتصاد

إيران في أسبوع.. أزمة النفط تضرب قطاعات اقتصادية حيوية

الجمعة 2019.3.8 02:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 262قراءة
  • 0 تعليق
إيران في أسبوع.. أزمة النفط تضرب قطاعات اقتصادية حيوية

إيران في أسبوع.. أزمة النفط تضرب قطاعات اقتصادية حيوية

واصلت أزمة النفط ضربها لمختلف القطاعات الاقتصادية الإيرانية، في وقت ترتفع فيها حاجة طهران للنقد الأجنبي، إلا أن تراجع صادرات النفط دفع نحو التقشف، وسط أزمة في قطاعات اقتصادية عدة.

وفي رد فعل عكسي لتشديد حكومة طهران قبضتها على سوق النقد الأجنبي الذي يعاني مصاعب جمة منذ أشهر عدة، تستمر وتيرة هروب رؤوس أموال ضخمة من إيران في ظل تعاظم مخاوف مستثمرين ومصدرين محليين من الأوضاع الراهنة.

وتشير أرقام صادرة عن مسؤولين حكوميين إيرانيين، إلى أن السنة الفارسية الحالية (تنقضي في 20 مارس/آذار) شهدت خروج رؤوس أموال سائلة تتراوح بين 27 و30 مليار دولار أمريكي من البلاد.

ونتيجة لذلك، أصبحت أدوات الدين "السندات"، خيار إيران الحالي للتغلب على أزمة نقص السيولة بعد هبوط مبيعات النفط الخام، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بفعل عقوبات أمريكية.

وقالت وكالة "فارس" الإيرانية، الإثنين الماضي، إن حكومة طهران تتجه إلى إصدار سندات في بورصتها المحلية، بقيمة إجمالية تبلغ 20 تريليون ريال إيراني (466 مليون دولار وفق سعر السوق الرسمي).

وذكرت الوكالة الإيرانية أن الهدف من إصدار أدوات الدين، هو تطوير مشاريع نفطية وغازية قائمة، بعد تخارج العديد من الشركات من المشاريع والحقول الإيرانية، منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018.

وكشفت بيانات رسمية، الثلاثاء الماضي، عن تهاوي معدلات الإنتاج والمبيعات في سوقي السيارات والعقارات على التوالي خلال عام كامل، في الوقت الذي تعاني مطاعم الوجبات الشعبية من موجة كساد حادة للغاية.

وأظهرت إحصاءات جديدة لمؤسسة الجمارك الإيرانية (حكومية) نشرتها عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، أن معدل إنتاج السيارات محلية الصنع انخفض من 146 ألف سيارة في فبراير/شباط 2018 إلى 59 ألف سيارة في فبراير/شباط الماضي بنسبة تراجع 60%.


في سياق متصل، أثارت أزمة زيادة أجور العمال والموظفين في إيران جدلا حادا بين برلمان طهران وحكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني التي تعاني لتوفير إيرادات مالية في ظل عجز هائل متوقع بسبب تهاوي عوائد الصادرات النفطية إلى أدنى حد لها تاريخيا.

ونقلت وكالة أنباء "خانه ملت" (تابعة للبرلمان) ردا على "علي لاريجاني" رئيس السلطة التشريعية الإيرانية، ينتقد فيه بشدة خطابا من "محمد باقر نوبخت" رئيس منظمة التخطيط والموازنة (حكومية) يلمح خلاله ضمنيا إلى صعوبة توفير مخصصات مالية جديدة لأجور الموظفين والمتقاعدين.

واعتبر "لاريجاني" في رده على "نوبخت" أن حكومة روحاني يتوجب عليها الالتزام بتطبيق القوانين في الوقت الذي هاجم تلميح "نوبخت" إلى عجز حكومة روحاني عن زيادة تقدر بـ400 ألف تومان إيراني (1 تومان يوازي 10 ريالات إيرانية) في الأجور بعد إقرارها من قبل نواب البرلمان مؤخرا.

وأقرّ برلمان طهران مشروع قانون الميزانية الجديدة يوم السبت (تسري بداية من 21 مارس/آذار الجاري) في الوقت الذي من المرتقب أن يجري اعتماده داخل مجلس صيانة الدستور (يشرف على قوانين البرلمان)، وسط حديث عن توتر برلماني بسبب اقتراح حكومي يقضي بتخصيص 20% فقط للرواتب ضمن ميزانية السنة المالية المقبلة.

تعليقات