سياسة

الوصفة الإيرانية تقود الدوحة إلى عزلة دولية

الإثنين 2017.7.31 03:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1035قراءة
  • 0 تعليق
الوصفة الإيرانية تقود الدوحة إلى عزلة دولية

الوصفة الإيرانية تقود الدوحة إلى عزلة دولية

تختبر قطر في عزلتها عربيا مستقبلا يرسمه إصرار أمراء الدوحة على اتباع الوصفة الإيرانية. وفي انتظار عزلة أوسع، بدأت أصوات غربية تنادي بها فعلا، تكافح قطر عبثا من أجل تجنب نتائج المقدمات نفسها التي قادت طهران إلى هذا الطريق.

خبير أمريكي يطالب الكونجرس بمزيد من الضغط على قطر

تضع قطر راهنها في الإقليم، مثل إيران، على بناء شبكة واسعة من المليشيات التابعة في محاولة لتأسيس مواضع ثقل نسبي ترفع من وزنها في معادلات المصالح، لكنها كإيران أيضا تفجر بيئات عملها مبددة بذلك إمكانية بناء شبكة مصالح ممكنة.

بناء شبكة مليشيات تحت الطلب

وتستنسخ قطر نموذج التدخل الإيراني السافر في اليمن، في البيئة السياسية الليبية معتمدة على تشابهات مفترضة، وفي الحالتين أنزلقت الأزمة إلى اقتتال مرير وخلق فوضى سمحت للجماعات الإرهابية بالنشاط مهددة كل إمكانية لبناء وتأمين أسس مصالح اقتصادية أو سياسية.

ومثلما كان التدخل الإيراني في اليمن يهدف إلى محاولة التأثير على أمن المملكة العربية السعودية وخلق بيئة معادية خلف خطوط التماس، سعت قطر إلى التأثير على القاهرة عبر حدود غربية قلقة تسمح بتسلل العناصر الإرهابية للداخل.

ومثلما تحمل التحالف العربي في اليمن أعباء وأد المخطط الإيراني عبر دعم الشرعية في البلاد، قبل أن تتكشف لاحقا الخيانة القطرية التي عمدت إلى دعم الانقلابين الحوثيين وعملائهم، سعى المجتمع الدولي لبناء نظام سياسي في ليبيا يحفظ المصالح الاقتصادية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، لكن الدوحة دأبت على تفخيخ الحلول السياسية عبر شبكة مليشياتها في ليبيا مثلما أكدت مرارا قيادات الجيش الوطني الليبي.


دعم منظمات وتنظيمات للتأثير الداخلي

وحاولت قطر إعادة انتاج المشهد العراقي في البحرين عبر دعم عناصر إرهابية تتخفى تحت مظلات العمل الأهلي في محاولة لبناء شبكة قادرة على التأثير الداخلي، أو تقديم دعم مباشر لتنظيمات طائفية.

وتوضح الكيانات المدرجة على قوائم الإرهاب التي أعلنتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب حجم المؤامرة القطرية؛ إذ تضمنت اللائحة الأولى 6 كيانات في البحرين من أصل 12 كيانا أدرج على اللائحة.

وكانت قناة البحرين الفضائية الرسمية قد بثت الشهر قبل الماضي تسريبا لمكالمة تليفونية تمت بين حمد بن خليفة بن عبدالله العطية، المستشار الخاص لأمير قطر، تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والبحريني حسن علي محمد جمعة سلطان (المدان في قضايا إرهابية والمسقط عنه الجنسية) تكشف عن أبعاد المؤامرة القطرية على البحرين.


توفير ملاذ آمن لقادة الإرهاب

في أعقاب هجمات 11 من سبتمبر/أيلول حرصت إيران على إرسال وفد من مليشيا الحرس الثوري لأفغانستان لضمان انتقال قيادات القاعدة وأسرهم إلى أراضيها، ومساعدة المئات من الأفراد ذوي صلة قوية بالتنظيم الإرهابي للخروج في ممرات آمنة من أفغانستان لإيران.

وكما كانت إيران ملاذا للقاعدة، كان تنظيم القاعدة ورقة المرشد الإيراني، علي خامنئي، للضغط السياسي على دول الإقليم، الأمر الذي سعت قطر لاستلهامه عبر استضافة قادة الإرهاب المطلوبين في عدد من الدول العربية.



الإقدام على الحماقات نفسها

وبروح مُقلِد يفتقر للموهبة لم يتوقف الاستنساخ القطري للاستراتيجية الإيرانية الطائفية عند حدود الخطوط العريضة، لكنه تجاوزه باتجاه ارتكاب الحماقات نفسها، الأمر الذي تجلى في إعادة إنتاج سيناريو إيران الهابط بشأن الحج.

وقدمت منظمة قطرية شكوى إلى الأمم المتحدة تزعم أن السعودية تستخدم الحج لأغراض سياسية، وقامت وزارة الأوقاف القطرية بإغلاق باب التسجيل لموسم الحج هذا العام أمام مواطنيها، في خطوة سبقتها إليها طهران.

الأمر الذي دعا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لاعتبار طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة بأنه "عدواني وإعلان حرب ضد المملكة".



تعليقات