سياسة

كاتب أمريكي لترامب: حان الوقت لفضح خداع حكام قطر

الإثنين 2017.7.31 03:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1229قراءة
  • 0 تعليق
سفارة قطر في لندن كانت تمول ابن لادن

سفارة قطر في لندن كانت تمول ابن لادن

أشاد الكاتب الأمريكي كينيث آر. تيمرمان بالمقاطعة التي يفرضها شركاء الولايات المتحدة الأربعة الداعين لمكافحة الإرهارب على قطر لإرغامها على وقف دعم وتمويل الإرهاب، معتبراً أن خطوة المقاطعة "تأخرت كثيراً".

وطالب الكاتب الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بفضح خداع حكام قطر ودعهم للإرهاب، مشيراً إلى أن دعم الدوحة لجماعة "الإخوان" ووكلائها الإرهابيين معروف وموثق جيدًا ويعود تاريخه إلى عقود. 

وفي مقال نشره موقع "ذا هيل" المعني بأخبار الكونجرس، قال تيمرمان، وهو مرشح جمهوري للكونجرس عن ولاية ماريلاند، عندما قررت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر على خلفية دعمها للجماعات الإرهابية الشهر الماضي، كان رد فعلي الأول لماذا استغرقوا كل هذا الوقت؟

وأضاف "في يناير/كانون الثاني 1998، كنت في لندن أعد تقريرًا لمجلة "ريدرز ديجيست" حول ممول سعودي للإرهاب غامض آنذاك يدعى أسامة بن لادن، وتحدثت مع مجموعة متنوعة من مؤيديه، من بينهم شاب كويتي يدعى خالد الفواز، وداعية سوري غريب كان يجلس بالقرب من مسجد فينسبيري، اسمه عمر بكري محمد".

وأشار إلى أنه في السنوات التي تلت هجمات 11 سبتمبر/أيلول، تم التعرف على الرجلين على أنهما قياديان في شبكة تجنيد بن لادن الدولية، وأدين فواز في عام 2015 في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالإرهاب، وعاد عمر بكري إلى سوريا وتوارى عن الأنظار منذ ذلك الحين.

وتابع، لكن ما علمته آنذاك هو أن تنظيم جبهة بن لادن يتلقى مدفوعات مباشرة من سفارة قطر في لندن، وأن المخابرات البريطانية والسعودية تتعقب المدفوعات.

وزاد، أتذكر أنه في يناير/ كانون الثاني 1998 عندما ظهرت مقالتي عن بن لادن أخيرا في أواخر يونيو/حزيران لم نتمكن حتى من العثور على صورة متاحة للإرهابي زعيم تنظيم القاعدة، واضطرت إلى استخدام رسام، وبعد 3 أسابيع فقط، بعد تفجير القاعدة لسفارتين أمريكيتين في إفريقيا، أصبح اسما مألوفًا.


وأردف، عندما بدأت القاعدة في الظهور كتهديد إرهابي دولي، أصدرت حكومة قطر تعليمات لسفارتها في لندن بإرسال حقيبة نقدية كل أسبوع إلى أكبر عملاء بن لادن في لندن، ولهذا منذ عام 1998 على الأقل، تمول قطر القاعدة، غير أن سبب عدم تركيز الحكومة الأمريكية على ذلك في تحقيقاتها في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على أمريكا لا يزال لغزا بالنسبة لي.

ومضى قائلًا: بالانتقال سريعاً إلى عام 2011، والقتال للإطاحة بالدكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي، لم يكن القطريون يدعمون جماعات المعارضة فقط بالأسلحة واللوجستيات التي تم إسقاطها من الجو، فلديهم قوات خاصة على الأرض، تجند وتدرب المسلحين.

في البداية، أجرى القطريون تدريباً بعيداً عن جبهة القتال في الجبال الغربية بالقرب من نالوت، وفقا لـ"فورين بوليسي"، وفي وقت لاحق، أقاموا بشكل علني معسكرات تدريب للمجلس العسكري في طرابلس بقيادة عبد الحكيم بلحاج، الذي سلم أسلحة الولايات المتحدة إلى "أيدي القاعدة المركزية"، حسبما أبلغني عميل سابق في جهاز الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، حسب الكاتب.

وذكر أن القطريين شجعوا أبو سفيان بن قمو، وهو قيادي إرهابي يعتقد أنه أدى دورا في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2012 على البعثة الأمريكية في بنغازي.

وزاد بالقول: كما ذكرت في كتابي عام 2014 "القوى المظلمة: الحقيقة حول ما حدث في بنغازي" كان القطريون يعملون على الأرض في بنغازي مع ناشطين سريين من "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني كانوا مسؤولين عن تجنيد وتدريب وتوجيه الميليشيات المستخدمة لتنفيذ هجمات بنغازي.

وأشار إلى أن شعبية القطريين تراجعت للغاية بسبب دعمهم للإرهابيين الذين دمروا ليبيا في نهاية المطاف، لدرجة أن الخطوط الجوية القطرية اضطرت إلى تعليق جميع رحلاتها إلى بنغازي في أغسطس/آب 2013، وعندما حاولوا استئنافها بعد شهرين، ظهرت حشود غاضبة أمام المكاتب القطرية، تطالب القطريين بالعودة إلى ديارهم.

وأوضح أن دعم قطر المستمر لجماعة "الإخوان" حتى بعد أن هزموا تماما في مصر في عام 2012، ودعمهم لأشد الجماعات تطرفا في سوريا؛ القاعدة و"النصرة" وبدائلها هو الذي دفع السعودية والإمارات ومصر والبحرين للضغط على قطر للتراجع في عام 2013.

ونوه بأنه في سلسلة من الاتفاقيات التي كشفت تفاصيلها في وقت سابق من هذا الشهر، طالبت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بأن توقف قطر دعم جماعة "الإخوان"، ووقف تقويض حكومة الرئيس السيسي في مصر، ووقف دعم الجماعات الإرهابية في سوريا، ووقف دعم الجماعات المتمردة في اليمن التي هددت البلدان المجاورة، كما طالبوا بوقف قناة "الجزيرة"، التي أصبحت البوق الإعلامي لدعاة الإرهابيين مثل القرضاوي وغيرهم، الذين حشدوا الدعم لجماعة "الإخوان".

وبين أنه على مدى ما يقرب من 4 سنوات، انتهك القطريون علناً وبشكل متكرر ذلك الاتفاق، وأخيرا، في يونيو/حزيران الماضي نفد صبر الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.

ولفت إلى أنه مع بقاء الرئيس السابق باراك أوباما في السلطة، شعر القطريون بأنهم يستطيعون الاعتماد على واشنطن لدعم قضيتهم، لأن أوباما وكبار مستشاريه يفضلون جميعا جماعة "الإخوان" ودعموا إرسال شحنات الأسلحة إلى مجموعات متطرفة في سوريا تحولت لاحقا إلى "داعش".

بعد أيام قليلة من الخرق الدبلوماسي في يونيو/ حزيران، كتب مستشار سابق سابق للرئيس أوباما دعمه للقطريين، وهو علامة أخرى على سياسات الإخوان المؤيدة للإسلام التي اتبعتها الإدارة السابقة.

وذكر أنه بعد أيام قطع العلاقات الدبلوماسية في يونيو/حزيران، أعرب مستشار سابق للرئيس أوباما في تغريدة عن دعمه للقطريين، وهو مؤشر آخر على السياسات الكارثية المؤيدة للإخوان التي انتهجتها الإدارة السابقة.

ومضى قائلا: الآن يحاول القطريون استخدام القاعدة الجوية الأمريكية الضخمة خارج الدوحة كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة، وقد أصبحت قاعدة "العُديد" محور العمليات الجوية للقيادة المركزية الأمريكية في الحرب ضد "داعش" في جميع أنحاء المنطقة.

واعتبر الكاتب أنه حان الوقت لإدارة ترامب أن تفعل ما فعله المرشح ترامب بشكل جيد خلال الحملة: كشف حقيقة خداع حكام قطر ودعمهم للجماعات المسلحة المتطرفة التي تسعى لتصدير الإرهاب إلى أوروبا وأمريكا.

وطالب بتعزيز سياسة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب عن طريق نقل القاعدة الجوية الأمريكية في قطر إلى إقليم أكثر صداقة، كما طالب أيضا بنقل قاعدة إنجرليك في تركيا -حليفة قوية لدولة قطر ومعادية على نحو متزايد لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها- إلى كردستان العراق.

واختتم الإشارة إلى أن هذه الخطوات ستعمل على تعزيز الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة وإبعاد القوات الأمريكية من براثن الأنظمة المناهضة للولايات المتحدة، وعلى الرغم من أنه ستكلف دافعي الضرائب الأمريكيين على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل ستعزز الوضع الأمني في المنطقة وتنقذ الأرواح الأمريكية.

تعليقات