سياسة

ترسانة داعش.. إنتاج واسع لأسلحة وحشية بأقل الإمكانيات

الإثنين 2017.12.11 08:02 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3953قراءة
  • 0 تعليق
حفارون أكراد أمامهم ألغام في عبوات بلاستيكية اخترعها "داعش"

حفارون أكراد أمامهم ألغام في عبوات بلاستيكية اخترعها "داعش"

أثناء عملية تحرير مدينة الموصل عثرت القوات العراقية التي تقاتل تنظيم "داعش" الإرهابي على 3 قذائف صاروخية لم تطلق لكن تحمل ميزة غير معتادة، وهي سائل ثقيل يتمايل داخل رؤوسها الحربية، لتظهر الاختبارات لاحقا أنه مادة تشبه خردل الكبريت، السلاح الكيماوي المحظور دوليا والغرض منه حرق جلد الضحايا وجهازهم التنفسي.

تعد هذه الصواريخ الكيماوية ليست إلا آخر الاختراعات المميتة التي طورها التنظيم الإرهابي خلال موجة تصنيعه للأسلحة غير المسبوقة.

ورغم أن المليشيات المسلحة غير النظامية ذات القدرة المحدودة على الوصول للسوق العالمية للسلاح دائما ما تصنع أسلحتها الخاصة، إلا أن "داعش" وصل إلى مستويات جديدة في هذه الصنعة بنتائج "لم نر مثيلا لها على الإطلاق من قوة غير حكومية"، حسب سولومون بلاك، المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية والمختص بمتابعة وتحليل الأسلحة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير خاص، عن حفارين متطوعين ومسؤولين عسكريين سابقين متخصصين في التخلص من المتفجرات ومحللي أسلحة يعملون في الأراضي المحررة من "داعش" بالعراق، عشرات من الشهادات والصور والرسومات التي تفصّل ترسانة الأسلحة التي طورها التنظيم الإرهابي منذ صعوده في 2014.


وأظهرت التسجيلات كيفية عمل الخلية الإرهابية بنظام من إنتاج الأسلحة الممزوج مع البحث والتطوير والإنتاج الضخم والتوزيع المنظم؛ لتعزيز قدرة تنظيم "داعش" الإرهابي على التحمل .

واستخدمت الأسلحة المصنعة ضد أعداء "داعش" على العديد من جبهات القتال المختلفة، وكذلك ضد المدنيين الذين لم يدعموا حكم التنظيم الإرهابي، ورغم تنوعها وكونها مألوفة بشكل كبير إلا أن بعضها كان وحشيا بشكل استثنائي.

وأشار أحد التقارير التي حصلت عليها الصحيفة إلى أنه قبل طردهم من مدينة الرمادي، دفن مقاتلو "داعش" عبوة ناسفة ضخمة تحت مجموعة من المنازل ووصلوها بالنظام الكهربائي لأحد المباني، وبالفعل كان يعتقد أن هذه المنازل آمنة، لكن عند عودة إحدى العائلات وتوصيلهم لمولد الكهرباء انفجر المنزل برمته في تفجير هائل قتل العائلة كلها.

ووصف خبراء العمليات الذين يعملون على نزع فتيل واستخراج العبوات الناسفة والألغام التي يخلفها الإرهابيون، اختراعات عشوائية في كل مكان، وبينها ما بدا أنها "مدافئ مهجورة ومولد كهرباء" تم العثور عليهم قرب الموصل.

فالمدافئ والمولدات هي أدوات مفيدة بالنسبة للنازحين، وكذلك المقاتلين على حد سواء، لكن تلك التي عثر عليها وجد بداخلها كميات من المتفجرات المخبأة، بل تم ضبطها لتنفجر إذا حاول أي شخص تحريكها.


ويُظهر حجم وشكل إنتاج "داعش" من الأسلحة مخاطر وجود تنظيم مسلح عازم تم السماح له بالسعي خلف طموحاته في منطقة شاسعة وغير محكومة.

وكانت العديد من مكونات الأسلحة موحدة بشكل أساسي، بما في ذلك صمامات الذخيرة التي تتخذ شكل الحقن، والصواريخ التي تطلق من القذائف المحمولة، وصواريخ الهاون، ووحدات أجزاء القنبلة، والألغام ذات الأجسام البلاستيكية، ومعظمها تم إنتاجه بكميات صناعية.

وتضمنت الاكتشافات أيضا ما بدا أنه نماذج أولية لأسلحة، إما أنه لم يتم اختيارها لإنتاجها بشكل كبير،  وإما تم هجرها خلال مرحلة التطوير، وبينها قذائف محملة بالصودا الكاوية وصواريخ تحمل على الأكتاف تحتوي على مواد كيماوية أخرى.

وحذر خبراء أمنيون من أنه مع طرد "داعش" من كل أراضيه تقريبا في العراق وسوريا، فإن تقدمه في مجال الأسلحة يشكل خطرا في كل مكان، حيث ينتقل بعض عناصره إلى دول أخرى بينما سيعود آخرون إلى بلادهم مرة أخرى، ويظل خبراء إنتاج الأسلحة في التنظيم الإرهابي موجودين لمشاركة معرفتهم وطرقهم على الإنترنت، ومع المقاتلين الآخرين الهاربين.

تعليقات