مجتمع

قُبلة تقدير لا تُقَدَّر بثمن

الجمعة 2018.1.26 10:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1535قراءة
  • 0 تعليق
محمد المسكري

نحن الإماراتيون تعوّدنا أخلاقيات حميدة تعاملت بها معنا قيادتنا الرشيدة منذ الآباء المؤسسين رحمهم الله، بل تخلّقنا بهذه الصفات والسلوكيات منذ وجودنا على هذه الأرض الحبيبة الطيبة منذ الأزل.

نحن الإماراتيون تربينا في مدرسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيّب ثراه، وتشربنا منه قيم التسامح والانفتاح وحب الآخرين، بغض النظر عن دينهم وجنسهم وهويتهم، ووعينا على تعامله المتواضع مع الصغير والكبير، ومحبته لشعبه المواطن والمقيم، بل حبه لكل إنسان في امتداد المعمورة، وحكمته في ترسيخ قيمة الحوار والوئام كأولوية إنسانية تُسعد الإنسان وتحقق له الرضا واليقين، بأن الآخر لم يكن يوماً عدواً بل شريكاً في الإنسانية والسلام العالمي والمحبة الكونية.

أسد الجزيرة وصقرها، هو نفسه الأب القائد المتواضع الذي ينحني على جبين الكبير يُقبّله، وعلى يد الأم احتراماً لها ولتضحياتها وصبرها في تربية أبنائها الأحياء أو الشهداء، وهو نفسه الذي يبادر إلى تحية أبناء شعبه المواطن كما المقيم، بابتسامة تساوي ألف ابتسامة.

وقد تعلّمنا وعلِمنا أنّ أبناء زايد حفظهم الله تربوا أيضاً على القيم ذاتها التي سعى الوالد والقائد، طيّب الله ثراه، إلى نشرها بين الناس كدستور أخلاقي ومنظومة حياة تصل بالإمارات قيادةً وشعباً إلى برّ الأمان، وسبل الاطمئنان على الوجود الراسخ حاضراً ومستقبلاً، ولنا في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المثل الصالح والدليل الأوضح على صدقية هذه التربية بالقيم التي يتناقلها أبناء زايد أباً عن جد.

ولكن، مهما بلغت توقعاتنا الدرجة العالية من المصداقية وصحة التبصّر، فإننا نكتشف يومياً فعلاً خلاقاً جديداً ومدهشاً ومفاجئاً، في سياق التربية الأخلاقية ومنظومة الانتماء والأخلاقيات الإماراتية العربية الإسلامية، عبر ما يصدر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، من أفعال وتصرفات في كل كبيرة وصغيرة، وفي كل شأن إماراتي وغير إماراتي.

فهذا القائد الفذ الحازم والحاسم في أمور الدفاع والذود عن الوطن ومصلحته العليا، وفي إحقاق الحق بقوة الإرادة والعزم، أسد الجزيرة وصقرها، هو نفسه الأب القائد المتواضع الذي ينحني على جبين الكبير يُقبّله، وعلى يد الأم احتراماً لها ولتضحياتها وصبرها في تربية أبنائها، وهو نفسه الذي يبادر إلى تحية أبناء شعبه، المواطن كما المقيم، بابتسامة تساوي ألف ابتسامة، وما هي إلا علامة التواضع في شموخ، والعز في كبرياء، والجرأة في الحق والحياء في التعبير عن تقدير المعروف لصانعيه، أكان الصانع شيخاً كبيراً أو طفلاً صغيراً، أو امرأةً أو بطلاً من أصحاب الهمم، وكلهم سواسية في الالتصاق بروحه قبل راحته، وفي الاقتراب من شمس حنانه ودفء الطمأنينة التي يبعثها حضوره حتى في أصعب لحظات الفقد والفجيعة.

اللهم احفظ محمد بن زايد، ووفقه إلى ما تحب وترضى، ففي ابتسامته فرحة الإمارات، وفي قُبلته حنان زايد، واحتضانه حين عجز اللسان عن التعبير.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات