سياسة

"عداء إسرائيل".. شعارات إيران الزائفة تبددها تصريحات رسمية

الثلاثاء 2018.12.25 08:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 818قراءة
  • 0 تعليق
مرشد إيران علي خامنئي - أرشيفية

مرشد إيران علي خامنئي - أرشيفية

لجأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى التودد صراحة إلى إسرائيل التي طالما زعم قادة طهران مناصبتها العداء، رغم علاقات البلدين السرية.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" شبه الرسمية، جانبا من تصريحات أدلى بها ظريف لصحيفة "لوبوان" الفرنسية قال فيها إن بلاده لم ترفع يوما شعار "تدمير" أو "إبادة" إسرائيل.

وطالما حفلت خطابات دعائية لقادة طهران بالوعيد لإسرائيل لكن مسؤوليها مرروا من وقت لآخر رسائل للتخفيف من حدتها، لكن ظريف تخطى على ما يبدو الحدود المعتادة فيما عده مراقبون محاولة للتأثير على واشنطن التي أعادت فرض عقوبات غير مسبوقة على طهران. 

وتساءل ظريف - ردا على سؤال حول وجود كتابات وهتافات عدائية لإسرائيل على مدار عقود في داخل بلاده - خلال مقابلته مع "لوبوان"، قائلا: "متى قلنا إننا سندمر إسرائيل؟ بينوا لنا أن هذا قيل، لم يقل أحد هذا الكلام".

وفي جانب آخر من مقابلته مع الصحيفة الفرنسية، قال وزير خارجية طهران إن تصريحات الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد عام 2007، حول محو إسرائيل من الوجود كانت مجرد ترديد لمقولة المرشد الإيراني الأسبق الخميني "إسرائيل سوف تمحى من صفحة التاريخ".


وتبدو محاولات التملق الإيراني لتل أبيب أكثر وضوحا من ذي قبل رغم متاجرة طهران علنا بالقضية الفلسطينية، غير أن الظروف الراهنة التي تمر بها إيران من حيث فرض عقوبات أمريكية جديدة، وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم قبل 3 سنوات، ربما تدفعها نحو معطيات جديدة.

وتضمن خطاب للرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارة إلى النمسا في يوليو/ تموز الماضي، اعترافا ضمنيا بالقدس العربية المحتلة كعاصمة لإسرائيل.

وحاول روحاني في خطابه حينها استعطاف اليهود لتخفيف العقوبات الأمريكية على بلاده، كما أن إيران تحاول تخفيف الضغط الأمريكي عليها عبر تسريب رسائل حول علاقتها الجيدة باليهود وإسرائيل.

وأشارت صحيفة "إنفو إسرائيل نيوز" الإسرائيلية الناطقة بالفرنسية، إلى أن الرئيس الإيراني اعترف خلال زيارته إلى فيينا بـ"يهودية القدس"، بعد إعرابه عن فخره بأن الملك الفارسي كورش الثاني أنقذ اليهود من السبي البابلي عام 539 قبل الميلاد.


وقال روحاني إن (كورش) أعادهم (اليهود) من بابل إلى القدس الشرقية وبناء الهيكل، وهو أمر يشكل اعترافاً إيرانياً صريحاً بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل حسب الشواهد التاريخية الفارسية، وفقا للصحيفة.

وفي الوقت الذي يرفع فيه مسؤولون إيرانيون بارزون شعارات دعائية معادية لتل أبيب بغية مخاطبة الداخل وحرف أنظاره عن الواقع المتردي في البلاد، منذ ثورة الخميني عام 1979، استفادت إسرائيل من تلك النبرة الإيرانية في الحصول على تعاطف غربي واسع لخدمة مصالحها.

وتشير الوقائع التاريخية إلى أن إيران اتخذت العداء نهجا تجاه دول الجوار دون إسرائيل منذ عقود، حيث شرعت في الدخول بعلاقات سياسية وعسكرية واقتصادية سرية مع تل أبيب منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتفجرت بين أعوام 1985 لـ 1987 فضيحة كبرى عُرفت بـ "إيران جيت" و "إيران كونترا" بعد أن اشترت طهران شحنات أسلحة إسرائيلية متطورة إبان الحرب العراقية - الإيرانية مقابل إطلاق سراح رهائن أمريكيين كانوا محتجزين في لبنان.

تعليقات