سياسة

غضب الأكراد يصل سفارات إيرانية في أوروبا بعد "إعدامات المعارضين"

الأحد 2018.9.16 04:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 295قراءة
  • 0 تعليق
سفارة إيران لدى فرنسا بعد الهجوم

سفارة إيران لدى فرنسا بعد الهجوم

وصل مدى غضب المعارضة الكردية في إيران إلى الهجوم على مقرات دبلوماسية لطهران في بلدان أوروبية على خلفية إعدام نشطاء معتقلين.

وشن مليشيات الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي ضربات صاروخية على مقرات تابعة لأحزاب كردية معارضة في العراق، أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة آخرين.

وأورد التلفزيون الإيراني، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن سفارة طهران لدى فرنسا قد تعرضت لمحاولة اقتحام فاشلة وقذف بالحجارة والزجاجات الفارغة من جانب عناصر حزب كردي معارض يدعى "كومله"، لافتا إلى أن السلطات الفرنسية كانت على علم مسبق بالمظاهرة ولم تتحرك في التوقيت المناسب لمنعهم، وفق زعمه.

وتداول نشطاء إيرانيون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر بها عشرات المحتجين الأكراد أمام مقر سفارة طهران بباريس يهتفون شعارات "الموت لخامنئي" في إشارة للمرشد الإيراني، وينددون بإعدام النشطاء الأكراد الثلاثة "رامين بناهي، وزنيار ولقمان مرادي"، في الوقت الذي دونوا عبارات مناهضة للنظام على جدران المقر الدبلوماسي.

وفي الوقت الذي اتهم "بهرام قاسمي" الناطق باسم الخارجية الإيرانية السلطات الفرنسية بالتباطؤ في توقيف المحتجين، أعلنت شرطة باريس اعتقال عدد من المعارضين الأكراد الذين احتشدوا أمام السفارة.

وأصدرت السفارة الفرنسية لدى طهران بيانا عبر حسابها الرسمي على تويتر تؤكد خلاله اعتزام بلادها اتخاذ تدابير بشأن تعزيز الحراسة الأمنية حول المقر الدبلوماسي الإيراني.


وتتزايد وتيرة غضب أطياف المعارضة الكردية تجاه نظام الملالي خارجيا على مدار الأيام الماضية، حيث هاجم مئات الأشخاص من الحزب الديمقراطي الكردستاني المعارض، سفارة طهران بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، وأحرقوا العلم الإيراني قبل أن تعتقل السلطات 4 منهم.

وشهدت دول غربية من بينها بريطانيا وكندا تنظيم وقفات احتجاجية للأكراد مناهضة للنظام الإيراني بعد إعدام معارضين بدعوى تورطهم في أنشطة إرهابية رغم مناشدات دولية، في الوقت الذي جرى دفنهم سرا بعد إعدامهم ورفضت السلطات تسليم الجثامين لذويهم.

وتمثل القومية الكردية نحو 10% من المجتمع الإيراني البالغ تعداده 80 مليون نسمة، حيث ينتشرون في الأقاليم الشمالية الغربية مثل كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام، وكغيرهم من الشعوب غير الفارسية في إيران، يعانون من حملات قمعية ممنهجة تتراوح بين الإعدامات والاعتقالات الجماعية، فضلا عن عدم الاعتراف بحقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية.

وعلى صعيد متصل، لا يمر يوم على المدن الكردية في إيران إلا وتشهد ساحاتها العامة وشوارعها عمليات إعدام للناشطين السياسيين الذين رفضوا الرضوخ للنظام الإيراني، بالإضافة إلى عمليات القمع الممنهجة وتصفية عشرات المعتقلين الأكراد في السجون.

ونفذت مليشيا الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات خلال الأشهر الماضية في مدن كردستان إيران، خصوصا مدينتي عيلام وكرمانشاه، اعتداءاتها ضد المئات من المعتقلين الكرد، واغتالت عددا آخر بطرق مريبة، منها الغرق والتسميم.

تعليقات