مجتمع

بالصور.. تاريخ دير السلطان التابع للكنيسة المصرية في القدس

الخميس 2018.10.25 02:08 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 565قراءة
  • 0 تعليق
دير السلطان - صورة أرشيفية

دير السلطان - صورة أرشيفية

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، كنيسة دير السلطان الأثري التابع للكنيسة القبطية المصرية، واعتقلت أحد رهبان الدير بعد الاعتداء عليه وزملائه بالضرب، على خلفية تنظيمهم وقفة احتجاجية.

ونظم عشرات الرهبان والمواطنون صباحا، وقفة احتجاجية تنديدا ببدء أعمال الترميم في كنيسة دير السلطان، الملاصقة لكنيسة القيامة في القدس، لصالح الكنيسة الحبشية دون موافقة الكنيسة القبطية. 


أهمية الدير الأثري

يحظى دير السلطان الذي أعاده صلاح الدين الأيوبي للأقباط، بعد تحريره من القوات الصليبية، بأهمية خاصة عند المسيحيين عامة، والأقباط خاصة، لأسباب عدة أبرزها أن ساحة الدير تقع فوق كنيسة القديسة هيلانة، وفي الزاوية الجنوبية الغربية منها تقع كنيستان تاريخيتان، الأربعة كائنات الروحية غير المتجسدة، والملاك ميخائيل، والكنائس الأربع تعد الطريق للوصول إلى كنيسة القيامة الشهيرة، مقر قبر المسيح عليه السلام. 

كما أن للدير مكانة خاصة عند المسيحيين الأقباط، لأنه يعد بمثابة طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس، مقر البطريركية المصرية، والذي يؤدي أيضا إلى كنيسة القيامة، لذلك تدافع عنه الكنيسة المصرية في خلافها مع الأحباش في ملكية الدير.


وللكنيسة المصرية تاريخ طويل في القدس عموما، وكنيسة القيامة خاصة، إذ استعانت الملكة هيلانة بالأقباط لبناء كنيسة القيامة التي يعتبر دير السلطان جزءا منها، وفي افتتاح الكنيسة حضر كل من بطريرك الإسكندرية القديس إثناسيوس الرسول، وبطريرك أنطاكيا وأسقف أورشليم ماكسيموس، واستاكيوس مطران قيصرية.

ووهبت الملكة هيلانة الأقباط أيضا الجزء الواقع من شمال شرق كنيسة القيامة؛ إذ تقع بئر الماء التي استخدمت مياهها في بناء كنيسة القيامة ومعظم كنائس مدينة القدس، وأطلق الأقباط اسم الملكة وابنها على البئر تخليدا لاسمها وتكريما لها، وأنشأوا كنيسة صغيرة فوق البئر باسم الملكة,


تاريخ الدير الأثري

يقع دير السلطان، المسمى نسبة للسلطان صلاح الدين الأيوبي، داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى بجوار كنيسة القديسة هيلانة وكنيسة الملاك والممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة، تبلغ مساحته حوالي ١٨٠٠متر، وأهداه السلطان صلاح الدين الأيوبي للأقباط لإخلاصهم، وتقديرا للدور الوطني الذي لعبوه في المعارك ضد الجيوش الصليبية التي احتلت القدس.


وشهد الدير خلال تاريخه الطويل نزاعا طويل المدى على ملكيته بين الكنيسة المصرية ونظيرتها الحبشية، رغم استضافة الرهبان المصريين لنظائرهم الأحباش لمدة 3 قرون، لعجزهم عن دفع الضرائب المُقررة عليهم، لكنهم كانوا يثيرون قضية النزاع على الملكية في العديد من المناسبات حتى أصدر السلطان العثماني عبدالحميد حكما بتثبيت ملكية دير السلطان للأقباط الأرثوذكس، لكن السلطات البريطانية رفضت تسليم الدير للكنيسة المصرية.

ونتيجة رفض تسليم الدير للكنيسة المصرية قرر المجمع المقدس في مارس 1980عدم التصريح لرعايا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسفر إلى القدس، لحين استعادة الكنيسة رسميا دير السلطان بالقدس.


تعليقات