ثقافة

"فاي" الجزائرية.. حركة تبحث عن القيم الجمالية في الشعر العربي

الأحد 2018.6.24 03:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 504قراءة
  • 0 تعليق
شعار حركة فاي الجزائرية الشعرية

شعار حركة فاي الجزائرية الشعرية

تشهد الجزائر حركة أدبية شعرية جديدة بروح شبابية مفعمة بالحماس والإبداع تحمل اسم "فاي"  وتعتمد رؤية مؤسسيها ومبادئها في البحث عن القيم الجمالية في الشعر وإعادة إنتاج وعي إنساني عربي ينطلق من هذه المفاهيم.

وتعتمد "فاي" على مبدأ العمل بالإمكانيات الفردية والجهود الذاتية بعيدا عن كل أنواع الأدلجة التي تفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان، لأنها تعتبر القيمة الإنسانية هدفا أعلى وأسمى، سوف تعمل من أجله، إضافة إلى عملها من أجل إحياء اللغة العربية وإعادة ربط علاقتها هي والشّعر مع الجمهور من جهة، وتحريك الآلة النقدية من جهة أخرى، واضعة على عاتقها مهمة إيصال وتسويق النص الشّعري الجميل إلى خارج الحدود العربية ونحو الحضارات واللغات الأخرى.

وحول تأسيس فاي، يقول الشاعر الجزائري عبد الغني بلخيري في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية": "تأسست "فاي" من رؤية موحدة بين مجموعة من الشعراء المؤمنين بضرورة العمل مع بعضهم في البحث عن حق وجودهم وعن حق الشّعر في مشهد بات رديئا جزائريا وعربيا، وهي تعتمد على جهود أعضائها وعلى إمكانياتنا التي نوفرها نحن بأفكارنا المختلفة وبوعينا وإيماننا بما نفعل، ومنذ البداية كنا نتوقع الصعوبات التي ستواجهنا، ولسنا غافلين عنها بل درسناها قبلا وقدمنا حلولا لها، وحاليا لدينا مشاريع كثيرة بدأنا العمل عليها ومن الجميل أننا نلنا تفاعلا كبيرا منذ أول أسبوع، ودعما من أشخاص لم نتوقع منهم كل هذا الاهتمام جزائريا وعربيا وحتى دوليا، وكل هذه الاتصالات والرسائل التي تبارك ميلاد الحركة ستشكل دفعا قويا لها في الأيام القادمة".

وحول هذا الحلم الكبير، تقول الشّاعرة الجزائرية د. حنين عمر، لـ"العين الإخبارية": "الحقائق الكبرى ولدت من أحلام صغيرة، لا أعرف لماذا يفترض أن نخاف من الحلم؟ لماذا دائما هناك من يحاسب الناس على أحلامهم ما دامت هذه الأحلام مشروعة تماما وتتفق مع الأخلاق والإنسانية، الساحة مفتوحة لمن يريد أن يحلم ولمن يريد أن يعمل كل حسب رؤيته، ثم أن نشعل شمعة هو أفضل من أن نلعن الظلام فقط، وفي النهاية فإن (فاي) الآن أصبحت واقعا ونحن سندافع عن هذا الواقع وسنعمل على تكريس أهدافها بكل ما استطعنا من قوة وتصميم، وعلى منح الشّعر الجزائري والعربي مكانته المستحقة بين الحضارات، لعلنا نترك للقادمين بعدنا أملا ما حتى لو كان صغيرا في حق (الحلم)، مهما كانت نتيجته".

من جهته، قال الشاعر الجزائري عقبة مزوزي: "إن هذا الحراك الشبابّي الذي تمثله (فاي) ما هو إلا نتاج نضج عميق بلغه الوعي بضرورة العمل الجماعي؛ لأجل خدمة قضية الشعر داخل المجتمع الجزائري خاصة والعربي عامة، وكذا العمل على استرجاع تلك القيمة المضافة التي كان الشعر يضيفها في بناء الفكر والأدب، ولن أتحدث عن فاي أكثر، بل سأدعها تتحدث عن نفسها في الأيام القادمة".

يذكر أن عدد شعراء (فاي) هم 20 شاعرا تم الإعلان عنهم بالتّرتيب الأبجدي كالتالي: أسامة رزايقية، وأسامة كاسح، وآمنة حزمون، وآمنة محمد بلعربي، وآية سابت، وبشير ميلودي، وحسناء بروش، وحمزة العلوي، وحنين عمر، ورابح فلاح، وربيع السبتي، ورضا بورابعة، وسمية دويفي، وعبد الغني بلخيري، وعبد القادر العربي، وعبد الوهاب بوشنة، وعقبة مازوزي، وعمر عميرات، ومحمد دوبال، وموسى براهيمي، إضافة إلى هيئة استشارية نقدية، وقد بارك الحركة نقاد جزائريون كبار منهم: الدكتورة أمينة بلعلي والدكتور مشري بن خليفة.

تعليقات