سياسة

كوريا الشمالية تعرض لأول مرة ملامح خطتها لضرب "جوام" الأمريكية

الخميس 2017.8.10 01:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 725قراءة
  • 0 تعليق
مشاهدون يتابعون إعلان كوريا الشمالية عن تجربة صاروخية جديدة (أ.ف.ب)

مشاهدون يتابعون إعلان كوريا الشمالية عن تجربة صاروخية جديدة (أ.ف.ب)

عرضت كوريا الشمالية لأول مرة، الخميس، ملامح من خطة مفصلة لإطلاق دفعة من الصواريخ على جزيرة جوام الأمريكية في المحيط الهادي، وهو ما قابلته واشنطن بالسخرية منها.

وتأتي هذه الخطوة تصعيدا جديدا تجاه واشنطن، وبعد قليل من سخرية بيونج يانج من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفته بأنه "فاقد للإدراك" لأنه هددها بـ"الغضب والنار".

واعتبرت كوريا الشمالية أن "وحدها القوة المطلقة" سيكون لها تأثير على الرئيس الأمريكي".

وهذه اللهجة الكورية الشمالية تتحدى كذلك قول ترامب في تغريدة أمس الأربعاء أكد فيها أن الترسانة النووية الأمريكية "أشد وأقوى من أي وقت مضى".

وتثير هذه الحرب الكلامية بشأن برنامجي بيونج يانج البالستي والنووي، مخاوف من خطأ في الحسابات قد تترتب عنه عواقب كارثية لا تقتصر على شبه الجزيرة الكورية بل تتخطاها. 

وأجرت كوريا الشمالية في يوليو/تموز الماضي تجربتين ناجحتين لصواريخ بالستية عابرة للقارات، ما وضع الاراضي الأمريكية القريبة من شبه الجزيرة الكورية، ومنها جزيرة جوام، بمرمى نيرانه.  


وقال قائد القوات البالستية الكورية الشمالية الجنرال راك جيوم إن تصريحات الرئيس الأمريكي "كلام هباء"، معتبرا أن "الحوار الصحيح غير ممكن مع شخص كهذا فاقد للإدراك ولا يجدي معه فقط سوى القوة المطلقة". 

ولفت إلى أن الجيش الكوري الشمالي سيضع اللمسات الأخيرة لخطته ضد جوام بحلول منتصف أغسطس/آب الجاري، وسيطرحها على الزعيم الكوري الشمالي للموافقة عليها.  

وكاشفا عن بعض ملامح هذه الخطة قال إنه سيتم إطلاق 4 صواريخ بصورة متزامنة، ستعبر فوق مناطق شيمان وهيروشيما وكويشي اليابانية.

وتابع أن الصواريخ "ستحلق 17 دقيقة و45 ثانية على مسافة 3356,7 كلم، وتسقط في البحر على مسافة 30 أو 40 كلم من جوام" خارج المياه الإقليمية الأمريكية.  

وتقع جزيرة جوام في غرب المحيط الهادئ على مسافة حوالى 3500 كلم من كوريا الشمالية، كما أنها قريبة من اليابان. 

وتضم الجزيرة منشآت عسكرية استراتيجية حساسة، منها أسلحة نووية، إضافة إلى قواعد عسكرية بحرية وجوية.

كما تحظى جوام بحماية درع مضادة للصواريخ من طراز "ثاد".

 وتذكر الأزمة الحالية بأزمة وقعت في الثمانينيات إبان الحرب الباردة، حين أطلق الاتحاد السوفيتي صواريخ غير مجهزة برؤوس سقطت في المحيط الهادئ على مسافة ألف كلم من هاواي الأمريكية. 

ويوضح المحللون أنه في حال إطلاق صواريخ على جوام ستجد واشنطن نفسها في موقف صعب.  

فإن لم تحاول اعتراضها، ستتضرر مصداقيتها وسيدفع ذلك بيونج يانج إلى المضي قدما واختبار صاروخ باليستي حقيقي عابر للقارات.

وإذا حاولت اعتراضها ولكن فشلت في صد الصواريخ الكورية الشمالية فستكون فاعلية الأنظمة الدفاعية الأمريكية موضع شك. 


ورأى الباحث في مركز التقدم الأمريكي آدام ماونت في تغريدة "إنه تهديد قسري من أجل وضع حد لطلعات بي 1"، قاذفة القنابل الأمريكية الاستراتيجية.

وتابع: "خلافا لتهديدات ترامب الغامضة والشديدة اللهجة، فإن تهديدات كوريا الشمالية قسرية وواضحة ومحددة وتنطوي على مخاطر تصعيد قابلة للتصديق"، مضيفا أن "الرد عليها صعب". 

ونزل آلاف الكوريين الشماليين، الأربعاء، رافعين قبضاتهم في شوارع بيونج يانج في تظاهرات دعم لموقف حكومتهم.

وكتب على لافتة خلال إحدى التظاهرات: "عشرة ملايين قلب تخفق بوعد الدفاع عن الأرض الأم حتى الموت".


 وردا على قيام كوريا الشمالية بعرض ملامح لخطة مهاجمة جزيرة جوام قال سيباستيان جوركا مستشار  دونالد ترامب، الخميس، إن واشنطن ستتخذ "أي إجراءات ملائمة" لحماية البلاد من تهديدات كوريا الشمالية.

وأضاف جوركا في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن "دونالد ترامب كان واضحا تماما في أنه سيتخذ أي إجراءات ملائمة لحماية الولايات المتحدة ومواطنيها". 

غير أنه رفض أن يكشف ملامح خطة بلاده للرد كما فعلت كوريا الشمالية قائلا:"نحن لا نعلن خططنا المستقبلية وكيف سنتصرف".

"إذا كشفت للاعبين على طاولة البوكر أوراقك ستخسر. إنها ليست فكرة جيدة في لعبة الورق وهي فكرة سيئة للغاية في الجغرافيا السياسية". 

وفي كوريا الجنوبية، حذر الجيش بأن كوريا الشمالية ستتعرض لـ"رد شديد وحازم" في حال تنفيذه هجوما.  

كما حذر وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس كوريا الشمالية من أن أي رد فعل مسلح من كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة قد يؤدي إلى نهاية نظامها ويضر شعبها.

تعليقات