سياسة

قطر بين شهادة الشرف والشرف الضائع

الجمعة 2017.10.20 02:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 741قراءة
  • 0 تعليق

لا شك في أن تفجر أزمة قطر مع دول المقاطعة أظهر وجود أزمة كانت حاضرة على المستويين القيادي والسياسي لدول الخليج، لكنها كانت غائبة عن الشعوب التي كانت تردد خليجنا واحد وشعبنا واحد، ولكن مع إسدال ستار الصبر والمجاملة تكشف للشعب الخليجي أن الفصول التالية بمثابة صدمة.

أولى الصدمات كانت بتكشّف تسريبات تآمر الحمدين لإسقاط المملكة العربية السعودية واستهداف أبنائها في الخارج لتجنيدهم، وبوصف أقل ما يقال على أن من يجرؤ على فعل ذلك يسعى لطعن من كان يسميها بالشقيقة الكبرى، هو فاقد للشرف.

الصدمة التالية تمثلت في الكشف عن أن قطر أنشأت أكاديمية للتغيير، عذرا، أقصد هنا لتغيير كل ما هو موجود في محيطنا عدا قطر، وإن استدعى ذلك دعم الجماعات الإرهابية باحتضان قادتها أو تمويل الإرهابيين بشكل مباشر وغير مباشر، تحت غطاء الفدية التي تدفعها قطر لتحرير الرهائن ناهيك عن الدعم اللوجستي والاستخباراتي.

لطالما مارست قطر الغدر بالعرب والشواهد كثيرة؛ لذا فمن غير المنطقي الحديث عن الشرف في عدم التصويت لممثل قطر في انتخابات اليونيسكو، وتناست إرسالها خطاب دعم ترشيح دبي للفوز باستضافة إكسبو 2020 لذر الرماد في العيون، ومن ثم منحت صوتها لتركيا في تصرف لا يمت للشرف بشيء

حتى الانفراج الجزئي في الأزمة حمل في طياته صدمة، فبعد تعهدات قطر التي وقعتها لم يكن لدى قطر الشرف الذي يمكنها من الوفاء بالتزاماتها واحترام ما وقعت عليه.

لطالما مارست قطر الغدر بجيرانها وبالعرب بشكل عام والشواهد كثيرة، لذا فمن غير المنطقي الحديث عن الشرف في عدم التصويت لممثل قطر في انتخابات اليونسكو، وهي التي أرسلت خطاب دعم لترشيح دبي للفوز باستضافة إكسبو 2020 لذر الرماد في العيون، ومن ثم قامت بالتصويت لتركيا في تصرف لا يمت للشرف بشيء.

وفي العام 2006، ورغم عدائية نظام الملالي تجاه دول الخليج وتدخلاته السافرة في البحرين، صوتت قطر ضد قرار مجلس الأمن رقم 1696 المتعلق بمطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، كما صوتت ضد الأردن في مناسبتين الأولى ضد الأمير زيد بن رعد، الذي ترشح لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة، وفي العام 2015 ضد الأمير علي بن الحسين في انتخابات رئاسة الفيفا، كما أنها لم تصوت لمرشح البحرين الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة. 

في ظل إضاعة قطر للشرف في الفصول المتتالية كان الفصل الأخير أكثر دراماتيكية في اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، إذ تضمن هذا الفصل شهادة سجلها التاريخ لوزير الدولة للشؤون الخارجية القطري الذي أقسم على أن "إيران أثبتت أنها دولة شريفة"!

كان لزاما أن ننظر لذاك التصريح من منظور قطري حتى نعي معنى الشرف الذي تراه قطر في إيران، فوفق المنظور القطري التآمر على دول الجوار والكيد لها والعمل على إسقاطها وتصدير الثورة (حتى وإن لم تكن خمينية)، والعمل على زعزعة استقرارها وضرب مكتسباتها هو شرف!

نعيش في مجتمع خليجي عربي مسلم، الكلمة لها ميثاق وشرف، لم تعمل قطر على حفظه وصونه، بل كان من الشرف عند "تنظيم الحمدين" ضرب ذاك الشرف في مقتل بنقض العهد وعدم الوفاء بالالتزامات حتى وإن كانت مكتوبة.

أخيرا وليس آخرا أتساءل: هل ستحمل لنا الأيام فصلا جديدا يحمل في طياته شهادة شرف تحصل عليها قطر من وزير أو مسؤول إيراني كرد للجميل؟

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات