صحة

انطلاق المؤتمر الإقليمي الأول حول السمنة بالشرق الأوسط في الإمارات

الخميس 2018.4.19 07:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 239قراءة
  • 0 تعليق
السمنة تؤدي للإصابة بالسكري وأمراض القلب

السمنة تؤدي للإصابة بالسكري وأمراض القلب

انطلقت في مركز أبوظبي الوطني للمؤتمرات، الخميس، أعمال القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة، أول مؤتمر حول السمنة في منطقة الشرق الأوسط، يهدف إلى معالجة ومناقشة التحديات الرئيسية حول السمنة وزيادة الوزن في المنطقة والتحقيق في استراتيجيات الصحة العامة للوقاية وممارسات الإدارة للعلاج في بيئة تعليمية متكاملة ومتعددة.

وتجمع أعمال القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة لمدة يومين خبراء من جميع أنحاء العالم، لمناقشة تأثير السمنة ووضع الحلول الكفيلة لخفض هذا التأثير، من خلال التدريب المناسب في القطاع الصحي، فضلاً عن ضرورة قيام الحكومات بضمان ترسيخ مسؤولية مصنعي ومزودي الأغذية في العمل على إنتاج وتوفير خيارات غذائية صحية، تساعد المستهلكين على أن يخطوا خطوات نحو حياة صحية.

وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في دائرة الصحة بأبوظبي، إن السمنة في العالم زادت بأكثر من الضعف منذ عام 1980 وفقاً للإحصائيات العالمية خلال عام 2014، مؤكدة ضرورة تكاتف الجهود لوضع خارطة طريق جديدة تعمل على تحقيق أهداف الأمم المتحدة في وقف معدلات السمنة العالمية، كي تتناسب مع المعدلات المسجلة في عام 2010، والقضاء على السمنة والسكري بحلول 2025. 

وأوضحت الحوسني أنه بحسب إحصائيات دائرة الصحة بإمارة أبوظبي لعام 2014 - 2015، فإن نسبة الأطفال الذين يعانون من السمنة في الإمارة بلغت 15%، في حين أن نسبة الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن بلغت 17%، كما أن نسبة الأطفال الذين يمارسون النشاط البدني لمدة ساعة يومياً وهي المدة الزمنية الموصى بها عالمياً بلغت 27% فقط، مشيرة إلى أن الدائرة تعمل بالتعاون مع فريق عمل مكافحة السمنة لدى الأطفال في أبوظبي، والمكون من 12 جهة حكومية، على وضع خطة شاملة للحد من ظاهرة السمنة، والتي تهدف من خلالها إلى رفع النشاط البدني لدى الأطفال بنسبة 15% وخفض متوسط مؤشر كتلة الجسم 15% بحلول 2020. 

وعرضت أمام القمة لمحات عن تجربة أبوظبي في مكافحة السمنة، من خلال تأسيس فريق عمل موحد مكون من 12 جهة حكومية للحد من السمنة لدى الأطفال، وتنظيم منتدى مكافحة السمنة لدى الأطفال بحضور أكثر من 300 متخصص أقيم في أواخر العام الماضي، وتعزيز خيارات الطعام على الرحلات الجوية لطيران الاتحاد بوجبات صحية معتمدة من "وقاية"، الشعار الرسمي المعتمد للغذاء الصحي في الإمارة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة السمنة وعلاجها. 

من جانبه قال الدكتور عبدالرحمن نميري، مدير مركز علاج البدانة بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، إن المؤتمر الأول للسمنة في منطقة الشرق الأوسط جمع خبراء وصناع القرار الإقليميين والعالميين لمعالجة التحديات التي تواجهها المنطقة لمكافحة السمنة في المنطقة، لاتخاذ خطوات جادة في مواجهة تحدي السمنة ومساعدة الأجيال القادمة للتمتع بحياة صحية تحقيقاً لاستراتيجية أبوظبي للحد من السمنة. 

ولفت نميري، خلال ورقة عمل، إلى دراسة أجرتها الجمعية الإماراتية لجراحات السمنة والبدانة على مستوى دولة الإمارات، أظهرت أن نسبة جراحات السمنة زادت منذ عام 2013 حتى 2016 من 4 آلاف عملية إلى 6 آلاف، وقال: "نستعرض من خلال المؤتمر الممارسات العالمية الناجحة للسمنة وداء السكري من النوع الثاني، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة المصابين من سكان الإمارات لمرض السكري من النوع الثاني بلغت خلال عام 2017 بين الفئة العمرية بين 20 إلى 79 حوالي 17% ومتوقع أن تتضاعف خلال عام 2040 نظراً لارتباط مرض السكري بالسمنة". 

وكشف عن إجراء جراحات سمنة لأطفال لا يتعدون 14 عاماً في مدينة الشيخ خليفة الطبية وتتراوح أوزانهم ما بين 100 و150 كيلو مصابين بالسكري وضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، مشيراً إلى أن مدينة الشيخ خليفة الطبية تعمل ضمن البرنامج الأمريكي، فيما يتعلق بمركز السمنة ويجري سنوياً ما بين 200 إلى 300 عملية جراحية بدءاً من عمر 14 حتى 70 عاماً. 

وأشاد نميري بخطوة الإمارات والسعودية في فرض ضريبة على المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، والتي من شأنها أن تعمل على مكافحة السمنة وتحد من خطورتها. 

واستعرضت إحدى الجلسات الرئيسية في اليوم الأول من المؤتمر إحصائيات السمنة والبدانة حول العالم، إضافة إلى مرض السكري وأمراض القلب والشرايين التي تسهم السمنة في حدوثها، وتم عرض دراسة علمية قارنت بين الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني والذين يمتنعون عن ممارسة تلك الأنشطة وتأثير ذلك على صحتهم. 

وناقشت دائرة التعليم والمعرفة ودائرة الصحة، في ورقة عمل، السمنة في المدارس والحد منها، من خلال فرض رقابة صارمة على ما تقدمه المقاصف المدرسية والتركيز على التغذية السليمة، حيث أظهرت الإحصائيات التي قامت بها دائرة الصحة في مدارس أبوظبي أن واحداً من كل ثلاثة أطفال لديه سمنة أو زيادة في الوزن، ووصلت نسبة السمنة في المدارس بشكل عام إلى 15% في مقابل 17% لزيادة الوزن.

تعليقات