سياسة

موقع فرنسي يكشف علاقة النائب العام القطري بتنظيم القاعدة

الخميس 2018.9.20 12:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1690قراءة
  • 0 تعليق
النائب العام القطري علي بن فطيس المري

النائب العام القطري علي بن فطيس المري

كشف موقع "ميديا بارت"، الإخباري الفرنسي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية، أن النائب العام القطري علي بن فطيس المري قدم الدعم لعناصر تنظيم "القاعدة" الإرهابي.

كما كشف عن ضلوعه في إطلاق سراح عناصر منهم، ما دفع أجهزة الأمن الأمريكية للإعراب عن قلقها من أنشطة المري المثيرة للجدل واعتباره أحد داعمي الإرهاب.

وأوضح الموقع الفرنسي أن "النائب العام القطري علي بن فطيس المري شخصية مثيرة للجدل، تطاله عدة اتهامات فساد مالي، إلا أن هذه المرة شبهات تتصل بالإرهاب".

ونوه بسمعته السيئة بالكسب غير المشروع، بعدما كشفت مجلة "لوبوان" الفرنسية في فبراير/شباط الماضي، عن قيمة ثروته والعقارات المترامية الأطراف في أنحاء أوروبا بين فرنسا وسويسرا، على الرغم من أن راتبه كموظف لا يغطي تلك التكلفة.

وتابع الموقع الفرنسي: "هذه المرة فإن الاتهامات التي تطال النائب العام القطري تتصل بعلاقاته بأحد أفراد أسرته المنتمي لتنظيم القاعدة".


وأشار الموقع الفرنسي إلى أن "تلك الأنشطة المشبوهة للمري دفعت الصحفيين الاستقصائيين للبحث عن أنشطة المري، والذين كشفوا عن وثيقة تفيد صلات النائب العام بأحد أقاربه المنتمي لتنظيم القاعدة الإرهابي علي صالح كحلة المري، والملقب بـ"عبدالرحمن القطري"، موضحاً أن ذلك الشخص ليس مجرد شخصية عادية، فهو أحد المخططين الرئيسين لأحداث 11سبتمبر/أيلول 2001.

عبدالرحمن القطري أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر

 واعتقل صالح المري (عبدالرحمن القطري) في ديسمبر/كانون الأول بالولايات المتحدة ضمن شبكة إرهابيين من منفذي الاعتداءات، واعترف بأنه أحد عناصر تنظيم "القاعدة" الإرهابي الذي نفذ الهجوم، كما اعترف بإعداده هجمات جديدة "بأسلحة كيماوية"، وفقاً لميديا بارت.


وعثرت السلطات الفيدرالية الأمريكية في جهاز الكمبيوتر الخاص به على ملفات تحت عنوان "ساحة الجهاد"، تحتوي على معلومات حول "سيانيد الهيدروجين"، وأثناء اعتقاله اتضح حيازته لأكثر من 1000 وثيقة هوية مزورة وبطاقات ائتمان.

وقبل وصول صالح المري للولايات المتحدة عمل لأكثر من 10 سنوات كمسؤول في مصرف قطر الإسلامي، ومراجع حسابات لدى مسؤول كبير في الحكومة القطرية، حسب الموقع الفرنسي.

وعلاوة على ذلك، أثبت تحقيق السلطات الأمريكية أن صالح المري أجرى اتصالات مع خالد شيخ محمد، مخطط اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول، الذي أفرج عنه عام 2015، بعد 13 عاماً من الاعتقال.


علاقة النائب العام القطري بدعم الإرهاب

وحول علاقة النائب العام القطري بذلك الإرهابي، كشف الموقع الفرنسي أن علي بن فطيس المري قدم مساعدات لصالح المري، وهي "أن قرار إطلاق سراح الإرهابي صالح المري، الذي يشترك مع النائب العام القطري في اللقب نفسه، لم يأت من قبل السلطات الأمريكية، ولكن بوساطة دبلوماسية عبر وسيط مقرب من النائب العام القطري".

ووفقاً للمعلومات، التي حصل عليها الموقع، فإن ذلك المسؤول القطري استخدم اتصالاته لإطلاق سراح قريبه الإرهابي، وفي نهاية المطاف استخدم سلطاته بابتزاز السلطات الأمريكية باعتقال أمريكيين تعسفياً في الدوحة، ومساومة الإدارة الأمريكية بعملية تبادل معتقلين.

وتساءل الموقع الفرنسي.. "ما الذي يبرر تلك الجهود لمساعدة أحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة واستغلال سلطاته لإطلاق سراحه؟".

وأشار "ميديا بارت" إلى أنه من المثير للدهشة أنه عندما وصل ذلك الإرهابي (صالح المري) إلى الدوحة في يناير/كانون الثاني 2015 استقبلته السلطات القطرية استقبال الأبطال، كما لوكان حصل على وسام الشرف، وتلقى مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء القطري في ذلك الوقت عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثان.

كما قام مدير قناة الجزيرة القطرية على الحساب الرسمي بموقع التدوينات القصيرة "تويتر" بتهنئة ذلك الإرهابي، أحد أعضاء تنظيم القاعدة، ما يشير إلى نفوذ عائلة المري في قطر.


قلق أمريكي من أنشطة المري المشبوهة

ولم تكن مساعي النائب العام القطري لإطلاق سراح صالح المري هي الأولى، إنما كانت له مساع عام 2008 لإطلاق سراح جار الله المري الشقيق الأصغر لصالح، الذي كان معتقلاً في سجن "جونتانامو"، بعد إلقاء القبض عليه في إحدى معسكرات تنظيم القاعدة للتدريب في أفغانستان.

واستطاع المسؤول القطري ترحليه إلى قطر، على الرغم من أن ذلك الأمر كان مستحيلاً، إلا أنه أبرم صفقة مع الولايات المتحدة، وبموجبها استطاع ترحيله، إلا أن تفاصيل تلك الصفقة لا تزال سرية لا يعرف أحد ما هو مقابل عملية ترحيله.

وفق مذكرة سرية للسفير الأمريكي في الدوحة، كشف عنها موقع "ويكيليكس"، فإن عدم احترام قطر الاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة أثار قلق أجهزة الأمن الأمريكية، وخصت المذكرة تحديدا النائب العام القطري، مشيرة إلى أنه متهم بدعم الإرهاب، حسب ما نقل موقع "ميديا بارت الفرنسي".

واختتم الموقع الفرنسي قائلاً: "هذا الجدل الجديد من المؤكد سيضع أمير قطر تميم بن حمد آل ثان والنائب العام في حرج".

تعليقات