سياسة

محمد بن سلمان في لندن.. تطابق الرؤى بشأن الإرهاب وإيران

الأربعاء 2018.3.7 10:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 652قراءة
  • 0 تعليق
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في لندن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في لندن

"حقبة جديدة".. تحت هذا العنوان تستقبل العاصمة البريطانية لندن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي يزور بريطانيا في أول زيارة رسمية له كولي للعهد.

زيارة ولي العهد، والتي من المقرر أن تبدأ رسمياً الأربعاء وتستمر 3 أيام، وجدت صدى واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية داخل بريطانيا، ومن المتوقع أن تشهد مناقشة عدد من القضايا السياسية المهمة بين الجانبين السعودي والبريطاني. 

التقرير التالي يرصد استعداد لندن لاستقبال ولي العهد السعودي، وأبرز الملفات السياسة التي من المقرر أن يتم بحثها بين الجانبين.

ترحيب قوي واستقبال بالبساط الأحمر

زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا التي تستمر 3 أيام، وجدت اهتماما كبيرا في الصحف البريطانية والحكومة ومن قبل العائلة الملكية البريطانية.

وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن الزيارة تدشن لحقبة جديدة في علاقات ثنائية ترتكز على شراكة تحقق مصالح واسعة النطاق لكل من المملكتين المتحدة والسعودية.

أما على المستوى الإعلامي فقد اهتمت معظم الصحف البريطانية بالزيارة، حيث قالت صحيفة "التايمز"، إن ولي العهد سيحظى باستقبال وضيافة ملكية، وسيلتقي عدداً من كبار أفراد العائلة الملكة، وذلك في قلعة وندسور.


وحملت افتتاحية "الديلي تلجراف" تقريرًا بعنوان "بريطانيا والسعودية أكثر أمنًا إذا جمعتهما علاقة قوية"، عرضت خلالها الإصلاحات التي استطاع ولى العهد أن يحدثها في بلاده في غضون أشهر قليلة.

وأضاف التقرير، أن محمد بن سلمان ليس ولي عهد السعودية فقط، بل يعتبر من الشخصيات المهمة في المنطقة العربية.

ووصفت مجلة "ذا ويك" البريطانية، ولي العهد بأنه "الشخصية الأكثر تأثيرا في السعودية"، مشيرة إلى أنه سيحظى هو ووفده المصاحب باستقبال البساط الأحمر عندما يهبطون بالطائرات في لندن.

وعلى المستوى الشعبي زينت العاصمة لندن قبيل الزيارة لافتات ترحاب تمزج بين العلمين السعودي والبريطاني، كما جابت الشوارع شاحنات تحمل صورة الأمير محمد بن سلمان، وكُتب بالإنجليزية "مرحبا بولي العهد السعودي".

محاربة الإرهاب

وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال حوار مع صحيفة "التليجراف" البريطانية، إن الشعبين البريطاني والسعودي بجانب بقية العالم سيكونان أكثر أمناً إذا كانت لديك علاقة قوية مع السعودية."، مشدداً على أهمية محاربة المتطرفين والإرهابيين.

وتابع قائلاً: "نحن بحاجة إلى العمل لترويج الإسلام المعتدل، ومكافحة الإرهاب والتطرف؛ لأننا بحاجة إلى بناء الاستقرار في الشرق الأوسط".

من جانب آخر، أكد المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية أن الزيارة تتيح فرصة قوية لتحسين التعاون في مجابهة تحديات دولية مثل الإرهاب والتطرف.  

ومن المقرر أن يعقد ولي العهد اجتماعات خاصة مع رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، بالإضافة إلى دعوته لحضور اجتماع لمجلس الأمن القومي، ويعتقد ولي العهد أن استمرار التعاون الوثيق بين الرياض ووكالات الاستخبارات الغربية مثل وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، أمر حيوي لكسب المعركة ضد الإرهاب.

الخطر الإيراني على استقرار المنطقة

الملف الإيراني من الملفات التي تحظى بتوافق تام في الرؤى بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا، التي تقود بجانب واشنطن حملة قوية لمحاصرة إرهاب طهران.

ففي الشهر الماضي قادت لندن حملة دولية بمجلس الأمن عن طريق مشروع قرار يرمي إلى إدانة إيران المتهمة بخرق الحظر على الأسلحة إلى اليمن وللمطالبة باتخاذ "تدابير" ضدها.

وأكد التقرير البريطاني أن الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على السعودية إيرانية الصنع.


كما قالت ماي، إن بريطانيا تشارك العالم مخاوفه بشأن الأنشطة الإيرانية في الشرق الأوسط، وإنها مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد طهران.

من جانب آخر، أكد ولي العهد في تصريحاته لصحيفة "التليجراف" أن بريطانيا تؤيد بشدة مخاوف المملكة بشأن إيران وقضايا الأمن الإقليمي الأخرى، مؤكداً أنه يعمل عن كثب مع الحكومة البريطانية لحل قضايا التعامل مع أنظمة مثل إيران.

تعليقات