صحة

أسرار النوم.. الساعة البيولوجية وخطر الهلاوس

الثلاثاء 2018.10.9 02:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 281قراءة
  • 0 تعليق
الحرمان من النوم يشكل خطرا على الصحة

الحرمان من النوم يشكل خطرا على الصحة

عندا انتهاء اليوم، أكثر شيء يتمناه الإنسان هو الحصول على فترة نوم هادئة عميقة تزيل آلام اليوم التي مر بها، سوء كانت جسدية أم نفسية، فالنوم بالنسبة لكثير من الناس، الفرصة الحقيقية لإعادة شحن طاقة الفرد للاستيقاظ بنشاط ليوم جديد.

وفي هذا الإطار، أعدت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرًا ترصد فيه أسباب احتياجنا للنوم وعدد الساعات التي يحتاجها جسد الفرد من أجل الراحة، فضلًا عن الآثار الجانبية لعدم الحصول على نوم كافٍ.

لماذا ننام؟


"الوظيفة الوحيدة المعروفة للنوم هي علاج النعاس"، هكذا قال الدكتور جيه آلان هوبسون، عالم النوم بجامعة هارفارد، لكن هذا ليس حقيقيًا تمامًا. فالأسئلة مثل لماذا نقضي ثلث حياتنا نائمين، وماذا يحصل داخل أدمغتنا في هذا الوقت بعيدة عن الحل.

اللغز الكبير يتمثل في السبب وراء بروز النوم كاستراتيجية متطورة، فيجب أن يكون وراءه فوائد قوية لموازنة المخاطر الكبرى. وما يتضح من خلال البحث هو أن النوم ليس رفاهية لكنه ضروري للصحة الجسدية والعقلية.

ماذا يحدث داخل أدمغتنا أثناء النوم؟


عقولنا لا تتوقف عن العمل فقط، لكنها تولد نوعين من النوم، الأول نوم الموجة البطيئة (النوم العميق)- (إس دبليو إس)- والثاني هو نوم حركة العين السريعة (الحلم) – (آر إي إم).

حوالي 80% من نومنا من مجموعة نوم الموجة البطيئة (إس دبليو إس)، الذي يتسم بموجات دماغية بطيئة وعضلات مسترخية وتنفس بطيء وعميق. وهناك أدلة قوية على أن النوم مهم لتقوية الذاكرة، مع نقل آخر ما تعرض له الشخص إلى الذاكرة طويلة المدى.

كم عدد الساعات الكافية للنوم؟


عادة ما يقال 8 ساعات، لكن وقت النوم الأمثل يختلف بين الناس وفي أوقات مختلفة من الحياة.

خلال استعراض شامل، دقق 18 خبيرًا في 320 مقالًا بحثيًا، وخلصت المؤسسة الوطنية الأمريكية للنوم إلى أن المدة المثلى للنوم من 7 إلى 9 ساعات للبالغين، و8 إلى 10 ساعات للمراهقين، أما الأطفال الأصغر يحتاجون وقتًا أطول، أما الأطفال حديثو الولادة يحتاجون ما يصل إلى 17 ساعة يوميًا.

ربما يتمكن بعض الناس من البقاء على قيد الحياة بالنوم فترة أقصر لأنهم ينامون نومًا جيدًا، لكن أقل من 7 ساعات هناك أدلة قاطعة على وجود آثار سلبية على الصحة. وطبقًا للخبراء، النوم كثيرًا أيضًا سيء.

هل يؤثر العمل بنظام النوبات على النوم؟


في الثلاثينيات من القرن العشرين، قضى العالم الأمريكي ناثانيال كلايتمان 32 يومًا تحت الأرض بمسافة 42 مترًا في كهف الماموث بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هدفه التحقيق فيما يتعلق بالساعة البيولوجية.

عاش كلايتمان في عزلة تامة، بدون أي مؤشرات خارجية توضح الليل من النهار، وقد تبنى نظامًا يوميًا يعتمد على 28 ساعة بدلًا من 24 ساعة، لكنه فشل في التكيف وواصل الشعور بالاستيقاظ فقط عندما كانت ساعات النهار التي حددها لنفسه تتزامن تقريبًا مع النهار في العالم الخارجي، وقد واصلت حرارة جسده اتباع التوقيت القريب من 24 ساعة العادية، حيث إنه في الطبيعي تبدأ درجات حرارة الجسد في الانخفاض تدريجيا عند بدء الاستغراق في النوم.

كثير ممن يعملون بنظام النوبات، وتحديدًا من يعملون بنوبات غير منتظمة، يواجهون مشاكل مشابهة، خلال السنوات الأخيرة تم التعامل مع الأمر بصورة أكثر جدية، مع قيام فرق الرياضيين الاحترافيين بالحصول على استشارات من مستشارين بشأن جداول التدريب والسفر إلى الخارج، حتى أن البحرية الأمريكية عدلت نظام نوباتها للتزامن مع توقيت الـ24 ساعة، بدلًا من نظام اليوم المكون من 18 ساعة المستخدم في النظام البريطاني القديم.

ماذا يحدث حال عدم الحصول على نوم كاف؟

في الحالات القصوى، يمكن أن يكون الحرمان من النوم مميتًا، فالفئران التي حرمت تمامًا من النوم خلال التجارب ماتت خلال فترة من أسبوعين لثلاثة أسابيع.

لم يتم تكرار هذه التجربة على البشر، لكن مجرد حتى الحرمان من النوم ليوم أو يومين يمكن أن يتسبب في معاناة الأصحاء من هلاوس وأعراض جسدية، فبعد قضاء ليلة دون نوم، تتأثر القدرات الإدراكية فورًا، حيث تتأثر القدرات على التركيز والذاكرة، هذا فضلًا عن أن الناس يكونون أسوأ عندما يشعرون بالتعب، حيث وجدت دراسة أن الأشخاص المحرومين من النوم تزداد احتمالات قيامهم بالغش والكذب.

تعليقات