جنوب أفريقيا تحذر مواطنيها بسبب إسرائيل.. ما القصة؟
تحذير أصدرته جنوب أفريقيا لمواطنيها يعكس مدى توتر علاقتها بإسرائيل بسبب الحرب على غزة.
فقد حذرت حكومة جنوب أفريقيا مواطنيها الذين يقاتلون إلى جانب إسرائيل في غزة من أنهم قد يواجهون المحاكمة وسحب الجنسية، فيما وصف رئيس البلاد سيريل رامافوزا الحرب بأنها "إبادة جماعية".
وقالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا في بيان إنها "تشعر بقلق بالغ" إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض مواطنيها انضموا إلى الجيش الإسرائيلي للقتال في غزة، أو أنهم يفكرون في القيام بذلك.
واعتبرت أن: "مثل هذه الأفعال يمكن أن تساهم في انتهاك القانون الدولي وارتكاب المزيد من الجرائم الدولية، مما يجعلها عرضة للمحاكمة في جنوب أفريقيا".
ولم يحدد البيان عدد مواطني جنوب أفريقيا الذين كان من الممكن أن يتم تجنيدهم، فيما قالت الحكومة في وقت سابق إن الأجهزة الأمنية تتعقبهم.
وكانت جنوب أفريقيا قد تقدمت بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي، للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل، في حين استدعت دبلوماسييها من إسرائيل لتقييم علاقتها معها مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
وسبق أن استدعت جنوب أفريقيا سفير إسرائيل لديها احتجاجا على ما وصفته بسلوكه المؤسف والمرتبط بالحرب على غزة.
وأعرب رئيس جنوب أفريقيا، في بداية الحرب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقال الرئيس رامافوزا، وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية في مقطع مصور نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن "السبيل الرئيسي لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة".
وأعرب رامافوزا عن "تضامن جنوب أفريقيا مع الشعب الفلسطيني، ودعمها للحل السلمي"، مشددا على أن "الحل السلمي للصراع بين إسرائيل وفلسطين سينعكس إيجابا على الشرق الأوسط بأسره".
واليوم الثلاثاء، دخلت الحرب في غزة يومها الـ74، بعد أن بدأت السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بهجوم مسلح وغير مسبوق نفذته حركة حماس داخل الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة.
وأسفر الهجوم عن سقوط 1200 قتيل معظمهم مدنيون قضى غالبيتهم في اليوم الأول، وفق السلطات الإسرائيلية، فيما احتُجز حوالي 240 رهينة.
وأتاحت هدنة استمرت أسبوعا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة من غزة، بينهم 80 إسرائيليا، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 سجينا فلسطينيا. وكان المفرج عنهم من الطرفين من النساء والأطفال.