سياسة

"تايمز": طهران تتحالف مع الشيطان لإعادة بناء "القاعدة"

الأحد 2018.1.14 07:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 683قراءة
  • 0 تعليق
الإرهابي قاسم سليماني مهندس تحالف بناء

الإرهابي قاسم سليماني مهندس تحالف بناء "القاعدة"

حذرت صحيفة "تايمز" من أن ملالي دولة إيران التي تشهد احتجاجات شعبية يطالب فيها الإيرانيون بتغيير النظام، بدأت اتفاقا سريا وصفته بأنه "تحالف مع الشيطان"، قام بهندسته الإرهابي قاسم سليماني لتمويل وإعادة بناء تنظيم القاعدة الإرهابي، وإرساله إلى سوريا. 

وقالت الصحيفة البريطانية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: إن إيران شهدت أسوأ اضطرابات مدنية منذ سنوات، نجمت جزئيا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري على مغامراتها الإقليمية، وخفض الدعم الحكومي في وقت تعاني البلاد من صعوبات اقتصادية حادة.

وأضافت متسائلة: كيف سيتجاوب الإيرانيون مع الدلائل على مبادرة النظام الطائفي الأكثر إثارة للصدمة باتفاق سري لإعادة بناء القاعدة، الحركة الإرهابية، وإرسالها إلى سوريا؟

وأوضحت أن السخاء الإيراني لعب دورا مهما في إحياء تنظيم القاعدة، حيث كانت الحركة قوامها 400 شخص عندما سقط "البرجان التوأمان" (برجا مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر/أيلول 2001)، وفقا لأرقام مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، تشتتوا جراء الغزو الأمريكي لأفغانستان، ثم ألقى "داعش" عليهم بظلاله لاحقا. لكن اليوم القاعدة أعادت بناء نفسها لدرجة أنها قادرة على استدعاء عشرات الآلاف من الجنود المشاة.

وأشارت إلى أن الإرهابي قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس"، وحدة العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، عرض في البداية ملاذا لأسرة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن والقادة العسكريين للقاعدة بعد فرارهم من أفغانستان في عام 2001.

ولفتت إلى أن سليماني بنى لهم مجمعا سكنيا في قلب مركز تدريب عسكري في طهران، ومن هناك قام تنظيم القاعدة بإعادة تنظيم وتدريب وإنشاء شبكات تمويل بمساعدة إيران، ونسق العديد من الأعمال الإرهابية ودعم حمام الدم ضد الشيعة على يد تنظيم القاعدة في العراق، وهي القوة الإرهابية التي وُلدت من جديد لتصبح "داعش".

أما اليوم، فإن تحالف القاعدة وإيران يزدهر ويركز على سوريا، حيث يستعيد القاعدة نشاطه. وإيران تنفق ما يقدر بنحو 4.5 مليارات جنيه إسترليني (6.18 مليارات دولار) سنويا لدعم نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، وسليماني قد اعتمد على القاعدة في المناورة بين الفصائل، للعب على جميع الأطراف حتى تخرج إيران فائزة.

وأوضحت أنه من خلال الاختلاط مع المعارضة السورية والحد من حركته وتخفيف لهجته الوحشية، اكتشف تنظيم القاعدة بعد إصلاحه، في قوات فيلق القدس الاستكشافية التي يقودها سليماني من إيران، وكذلك في حزب الله حلفائه اللبنانيين الشيعة، نماذج لكيفية تطوره.

ووفقا للصحيفة، تظهر أدلة جديدة مهمة، تشمل مذكرات غير منشورة، ومقابلات مع كبار أعضاء تنظيم القاعدة وأسرة ابن لادن، كيف قام سليماني بهندسة هذه الاتصالات، حيث ظل قادة القاعدة العسكريون في طهران حتى عام 2015 عندما أرسل سليماني خمسة منهم إلى دمشق وكلفهم بالاتصال بمقاتلي داعش، والقادة وإثارة الانشقاقات.

وفي هذا السياق، وصفت الاستخبارات الأمريكية (سي آي أيه) أحدهم، وهو محمد المصري بأنه "أكثر مخططي العمليات خبرة وفاعلية الذين لم تحتجزهم الولايات المتحدة أو المتحالفون معها"، وهو أيضا صهر ابن لادن ووريثه، حمزة.

وقد تم تنسيق عملهم من طهران من قبل القائد العسكري العام للقاعدة سيف العدل، وهو عقيد سابق في الجيش المصري، لكنه اصطدم مع أيمن الظواهري خليفة ابن لادن في قيادة تنظيم القاعدة.

وبحسب الصحيفة، من المفهوم أن الظواهري موجود في العاصمة الباكستانية، كراتشي، وأنه مسؤول عن حمزة بن لادن، كما أنه أراد لعناصر داعش والقاعدة أن تتحدّ وتقاتل، وفي الأثناء حث سيف العدل رجاله على الجلوس في هدوء وانتظار داعش ليدمر نفسه.

من جانبه، قال أبومحمد المقدسي، وهو رجل دين مقيم في الأردن يعمل كمبعوث بين الفصيلين: "لنفترض أن هناك خلافا بسيطا، ولم يتم حله بعد".


تعليقات