سياسة

45 دقيقة قد تغير التاريخ.. ترامب يقبل دعوة كيم

الأحد 2018.3.11 08:53 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 414قراءة
  • 0 تعليق
دونالد ترامب وكيم جونج أون - أرشيفية

دونالد ترامب وكيم جونج أون - أرشيفية

وجد مبعوث كوريا الجنوبية نفسه وجهاً لوجه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ظهيرة أحد الأيام الأسبوع الماضي داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، فيما أعتقد أنها ربما تكون لحظة مفصلية في التاريخ.. فماذا حدث؟ 

جاء مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي تشونج يوي-يونج إلى البيت الأبيض حاملًا دعوة لترامب، وأثناء اجتماعهما قال إنه يتحتم على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وحلفائهما عدم تكرار "أخطائها الماضية" ولكن كوريا الجنوبية تعتقد أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون كان صريحاً وصادقاً عندما قال إنه يرغب في الحديث مع الأمريكيين بشأن تخليه عن برنامجه النووي.

وأضاف يونج أن كيم أخبر الكوريين الجنوبيين إنه إذا انضم ترامب إليه في اجتماع قمة غير مسبوق سيتمكنا من إحداث إنجاز تاريخي، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التي قدمت تحقيقاً مطولاً عن الموافقة التاريخية لترامب على مقابلة كيم.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب وافق في الحال، ليثير بذلك ذهول ليس يونج والوفد الكوري الجنوبي رفيع المستوى المرافق له فقط وإنما أيضاً كتيبة المسؤولين الأمريكيين الذين كانوا مجتمعين في المكتب البيضاوي.

وكان افتراض مستشاري ترامب أنه سيأخذ المزيد من الوقت لمناقشة مثل هذا القرار معهم أولاً، فقد أعرب وزير الدفاع جيم ماتيس ومستشار الرئيس ترامب للأمن القومى إتش إر ماكماستر عن حذرهما، وقالا له إنه إذا مضي قدماً في هذا الأمر ستكون هناك مخاطر وجوانب سلبية، إلا أن ترامب تجاهلهما قائلاً "أفهم.. أفهم".

وقالت الصحيفة إنه في غضون 45 دقيقة في المكتب البيضاوي، وضع ترامب الحذر جانباً للشروع في مناورة دبلوماسية جريئة محفوفة بالمخاطر تهدف إلى حل إحدى المواجهات الأكثر استعصاءً في العالم.


وأوضحت الصحيفة أنه مع انتهاء الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 أرسل رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، الأسبوع الماضي، اثنين من مساعديه إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج وهما تشونج يوي-يونج ومدير جهاز الاستخبارات الوطني سو هون، حيث التقيا زعيم كوريا الشمالية.

وبالكاد بدأ تشونج في نقاط الحوار عندما قال كيم "أعلم" و"أفهمك"، ثم طرح مقترحه وهو إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن نزع السلاح النووي من بلاده، وتعليق التجارب النووية والصاروخية خلال المحادثات، وتفهمه أنه يجب أن تمضي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قدماً في التدريبات العسكرية المشتركة السنوية.

ووافق كيم على فتح خط ساخن مباشر مع مون، قائلًا إنه إذا وصلت المحادثات على مستوى العمل إلى طريق مسدود "وإذا تصرف مسؤولونا مثل الأغبياء المتغطرسين يمكن أن يتصل الرئيس مون بي مباشرة وسيتم حل المشكلة".

وأضاف كيم أنه متلهف لعقد اجتماع قمة مع نظيره الكوري الجنوبي، واقترح الكوريون الجنوبيون بيونج يانج وسول وبانمونجوم أماكن محتملة لعقد القمة وطلبوا من كيم الاختيار، فقال إنه سيأتي إلى بيت السلام وهو مبنى كوري جنوبي داخل بانمونجوم.

وبعد العودة إلى سول، يوم الثلاثاء، أطلع المسؤولون الكوريون الجنوبيون مون على الأمر ثم الصحفيين الكوريين الجنوبيين، وبعد مؤتمره الصحفي اتصل تشونج بماكماستر وأخبره أنه يحمل رسالة من كيم إلى ترامب.


وسافر تشونج يوي-يونج وسو هون إلى واشنطن ليصلا يوم الخميس، حيث التقيا عدداً من المسؤولين، وكان من المفترض ألا يقابلا ترامب قبل يوم الجمعة ولكن عندما سمع أنهما في المبنى دعاهما إلى المكتب البيضاوي.

وقالت الصحيفة إن دعوة كيم للمقابلة لم تشكل مفاجأة كاملة لفريق ترامب، فقال مسؤول أمريكي إنهم كانوا قد علموا بالدعوة من وكالات الاستخبارات لذلك، صباح الخميس، قبل وصول الكوريين الجنوبيين تحدث ترامب هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيرلسون – الذي كان في أفريقيا – وناقشه حول الإمكانية، ولكن ما لم يخبره به أنه سيوافق على الدعوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب كان متلهفاً بما يكفي أنه بمجرد موافقته ناقشوا إجراء اجتماع الشهر المقبل، إلا أن الكوريين الجنوبيين اقترحوا أنه سيكون من الأفضل الانتظار حتى بعد اجتماع القمة بين مون وكيم في إبريل/نيسان المقبل، مما دفع لاختيار مايو/أيار المقبل.

تعليقات