سياسة

الغضب الشعبي يهدد حكومة الشاهد بتونس.. ودعوات لحراك شامل ضدها الإثنين

الأحد 2019.4.14 08:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 448قراءة
  • 0 تعليق
يوسف الشاهد

يوسف الشاهد

فشل سياسي واقتصادي منيت به حكومة يوسف الشاهد، دفع منظمات مدنية في تونس إلى الدعوة لحراك شامل ضدها في كامل محافظات البلاد (24 محافظة)، الإثنين المقبل، احتجاجا على غلاء أسعار المواد الأساسية وارتفاع نسبة التضخم التي وصلت 7.6%، حسب المعهد التونسي للإحصاء "حكومي".

ووصف الاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان، أداء الحكومة بـ"الفاشل"، مشيرا إلى أن حكومة يوسف الشاهد هي حكومة الإملاءات الخارجية.

الأزمة الليبية وانعكاساتها

هذه المعطيات الاقتصادية تزيد من وطأتها الأزمة الليبية والتي بدأ معها توافد مئات الليبيين على تونس انطلاقا من الخميس، عبر بوابتها الحدودية "راس جدير" (جنوب شرق).

وقال رمضان الحامدي رئيس جمعية "الأخوة التونسية الليبية "في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن جزءا من سكان مناطق "نالوت" و"طرابلس" و"زوارة" التي تقع غرب ليبيا بدأوا في التوافد منذ الجمعة الماضية على تونس.


وأوضح أن العمليات العسكرية التي يقودها الجيش الليبي من أجل القضاء على الميليشيات الإرهابية يمكن أن تتسبب في تسلل هذه الجماعات الإرهابية إلى تونس، مشيرا إلى ضرورة تحلي القوات العسكرية بتونس باليقظة اللازمة لتأمين المنطقة الجنوبية.

وفي هذا الصدد أكدت وزارة الدفاع التونسية، في بيان، كامل جاهزيتها لحماية خطوطها الحدودية بين تونس وليبيا، مؤكدة استعداد القوات العسكرية لتأمين كل النقاط التونسية على خطوط التماس مع المعارك الليبية.

 "إثنين الغضب" ضد حكومة الشاهد

دوامة الأزمة الاقتصادية دفعت بمنظمات نقابية وأخرى مهنية إلى إقرار يوم غضب جماهيري ضد الحكومة المتكونة من تحالف يوسف الشاهد وحركة النهضة الإخوانية، الإثنين المقبل، خاصة بعد إقرارها رفع أسعار المحروقات بـ80 مليما تونسيا وما سيترتب عليه من ارتفاع في كلفة الإنتاج.

وفي هذا الإطار، قرر الاتحاد التونسي لسيارات الأجرة الدخول في إضراب سلمي مفتوح يوم الإثنين المقبل 15 أبريل الجاري.

وقال عبدالكريم الساحلي عضو في الاتحاد في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إنه سيتم غلق الطرقات السيارة وجميع مداخل تونس الكبرى والمدن وكل مداخل ومخارج المحافظات إلى حين التراجع عن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات.

وعبر عن رفضه القرارات التي اتخذتها منظمة اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" منظمة رجال الأعمال" ووزارة المواصلات التونسية.


هذا التداخل بين اضطراب الوضع الاجتماعي وانفجار الوضع في دول الجوار مع الإقرار بعودة 1000 إرهابي إلى تونس من مناطق التوتر، حسب ما أعلنه مختار بن نصر رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب، خلال ندوة صحفية في بداية سنة 2018، يخلق حالة من الضبابية حول مدى قدرة دوائر الحكم على مجابهة تداعيات الأزمة.

ملاحظون للشأن التونسي يعتبرون أن جزءًا من الائتلاف الحاكم في خضم هذه العاصفة، في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية، يفكر في مصالحه الإقليمية أكثر من التفكير في المشاغل الداخلية لبلاده.

ويرى محمد بن بالقاسم الناشط بالجبهة الشعبية في تصريحات لـ"العين الاخبارية" أن حركة النهضة الإخوانية تهتم فقط منذ سنة 2011 إلى اليوم بخدمة مصالح تفريعاتها الإقليمية في ليبيا والسودان ومصر أكثر من الاهتمام بالشأن التونسي.

بن بالقاسم يقول إن إخوان تونس على قناعة بأن معركتهم الأولى هي نصرة مليشيات "فجر ليبيا" في الوقت الحالي أمام الجيش الليبي على حساب أولويات الداخل التونسي المتعلقة بالأزمة الاجتماعية والاقتصادية.

وربط بن بالقاسم بين كلامه ومخرجات مجلس شورى حركة النهضة، خلال هذا الأسبوع، الذي أقر مساندته لهذه المليشيات الإخوانية في غرب ليبيا، مؤكدا وجود اتصالات بين راشد الغنوشي وقيادات ليبية متورطة في الإرهاب.

وأفادت الصحيفة الإلكترونية التونسية "آخر خبر"، في مقال، الخميس بأن الغنوشي التقى فائز السراج وزعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج خلال هذا الأسبوع في تركيا.

إخوان تونس.. رقصة "الديك المذبوح"

عزلة إقليمية للإخوان تفرض على حركة النهضة الإخوانية التخبط داخل خطاب سياسي يسترجع الوجاهة الدينية والتمرس وراء الفصل الأيديولوجي القائم على تكفير الخصوم.

ويؤكد عاطف محجوب الناشط بحزب نداء تونس في تصريحات لـ"العين الاخبارية" أن الإخوان يسيرون تجاه النهاية بعد إفلاس خطابهم وعجزه عن إقناع التونسيين بإيجاد حل ضد الاضطرابات الاقتصادية التي تعصف بتونس.

محجوب الذي يرى أن حزب نداء تونس لم يقم بدوره اللازم في إنقاذ البلاد وتَرك المجال لخصومات أجنحته الداخلية.

 يتابع قوله: "اليوم تونس تحتاج إلى قوى سياسية تخدم هموم شعبها بعيدا عن الأهواء والأفكار المتطرفة".

ويرى أن الفرز على أساس الهوية لم يعد له جدوى أمام الرياح العاتية التي تعصف بالاقتصاد التونسي.

تعليقات