سياسة

سياسي تونسي: الشعب يرفض وجود الإخوان في الحكم

الأربعاء 2018.11.21 09:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 598قراءة
  • 0 تعليق
رفض شعبي لحركة النهضة الإخوانية التونسية

رفض شعبي لحركة النهضة الإخوانية التونسية

قال عمر صحابو السياسي التونسي إن هناك رفضا شعبيا لوجود الإخوان في الحكم، مشيرا إلى أن فشلهم المتكرر في الإدارة ستكون له تداعيات واضحة في الانتخابات المقبلة.

صحابو، الذي يعد أحد مؤسسي حزب "نداء تونس" في 2012، قال في مقابلة مع "العين الإخبارية"، إن "التونسيين سئموا وجود الإخوان في الحكم".

ورأى أن الانتخابات المقررة نهاية 2019 "لن تمنح الإخوان حجما كبيرا، نظرا لفشلهم المتكرر في طرح البرامج الاقتصادية والاجتماعية".

وحمّل صحابو مسؤولية وجود "النهضة" في المشهد الحكومي للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، معتبرا أن الأخير "خالف إرادة أكثر من مليون تونسي ممن صوتوا ضد الحركة الإخوانية".

وفاز حزب "نداء تونس" بالانتخابات التشريعية المقامة في 2014، إثر حصوله على 86 مقعدا بالبرلمان من أصل 217، مقابل 69 مقعدا لحركة النهضة.

وبالنسبة إلى السياسي التونسي، كان "يتعيّن على نداء تونس أن يحكم وحده دون مشاركة (النهضة) التي لا تمثل الثقافة التونسية الجامعة، وهي ركيزة الدولة التونسية منذ الاستقلال منذ عام 1956 عن فرنسا".

شلل اقتصادي غير مسبوق

إضراب عام غدا الخميس، من المنتظر أن يشارك فيه الموظفون الحكوميون، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، ويأتي هذا الإضراب احتجاجا على ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للتونسيين.

وبلغت نسب التضخم في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 7.6%، في معدل يعد قياسيا، ولم تشهده تونس منذ أكثر من 30 عاما، وفق بيانات رسمية.

ورأى صحابو أن هذا "الشلل الاقتصادي نتاج عدم جدية الحكومة في إجراء الإصلاحات اللازمة، بالإضافة إلى ثقافة المحاصصة في توزيع المناصب الوزارية".

وانتقد السياسي التونسي رئيس الحكومة يوسف الشاهد، واصفا أداءه بـ"الفاشل بكل المقاييس، خاصة في المجال الاجتماعي، حيث بلغت نسبة الفقر في تونس 20%، في سابقة تعد تاريخية من نوعها".

واعتبر أن تحالف الشاهد مع حركة النهضة "خطأ استراتيجي، وخيانة متواصلة للنخب الفكرية المستنيرة، والرافضة لوجود الإخوان في المشهد السياسي التونسي".

الجهاز السري وعلاقة النهضة بالإرهاب

وفي معرض حديثه عن "التاريخ الدموي" لحركة النهضة الإخوانية، قال صحابو إن "عناصر من إخوان مصر جاءوا إلى تونس في 2012، وخضعوا لدورات تدريبية في التنصّت الهاتفي، وعمليات التسميم وصنع المتفجرات".

ولفت إلى أن "التنصّت شمل وزير الدفاع التونسي حينها، عبدالكريم الزبيدي، وقاعة العمليات للجيش التونسي، وعدد من المحامين والسياسيين".

وأوضح أن "تقارير التنصت التي يتم تجميعها ترسلها حركة النهضة إلى إخوان مصر من أجل التنسيق الثنائي بينهما".

وشدد صحابو على وجود "علاقة وطيدة بين الفكر الإخواني والإرهاب"، منتقدا القضاء التونسي الذي قال إنه يتعامل ببطء مع إجراءات الكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية في عام 2013 لكل من شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وبتطرقه إلى موضوع "الغرفة السوداء" الموجودة بوزارة الداخلية التونسية، وتضم وثائق وتسجيلات حول ملف الاغتيالات بالبلاد، قال إن هذه "الوثائق التي تم ضبطها لدى مصطفى خذر (المسؤول عن الجهاز السري لحركة النهضة)، تكشف حقيقة اغتيال بلعيد يوم 6 فبراير/شباط 2013".

وأكد ضرورة الوصول إلى الجناة والجهة السياسية التي تقف وراء الاغتيالات والإرهاب، حتى تنجح تونس في انتقالها الديمقراطي.

وصحابو هو أحد المؤسسين لحزب نداء تونس في 2012، وهو أيضا من أبرز الوجوه الدستورية (الحزب الاشتراكي الدستوري) التي نشطت مع نظام الحبيب بورقيبة في ثمانينيات القرن الماضي.

ويرى أن تحالف "نداء تونس" مع حركة النهضة الإخوانية عام 2014 كان بمثابة "الخيانة" للقاعدة المدنية المناهضة للفكر الإخواني.

تعليقات