اقتصاد

تركيا.. انهيار الليرة ربما يدفع بأردوغان لانتخابات رئاسية مبكرة

الثلاثاء 2018.4.17 02:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 437قراءة
  • 0 تعليق
رجب طيب أردوغان

رجب طيب أردوغان

"من الصعب على البلاد تحمل الظروف الراهنة".. كلمات قالها دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية التركي المعارض، اليوم الثلاثاء، في معرض تقدمه باقتراح يدعو إلى تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى أغسطس/ آب من هذا العام. 

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد التركي المزيد من الضغوط المحلية والدولية، بسبب مواصلة الليرة التركية التراجع مقابل الدولار واليورو وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن توقعات السياسة النقدية والتضخم.

ولفتت وكالة رويترز الأنظار إلى سبب اقتراح بهجلي، إذ أشار إلى "عمليات اقتصادية وسياسية ضد تركيا".

وقال إنه "من الصعب على البلاد تحمل الظروف الراهنة" حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

ومن المقرر أن تشهد تركيا سباق الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2019.

وفي إسطنبول، قال بكر بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي، إن مؤسسات رسمية ستقيّم دعوة حزب الحركة القومية بشأن إجراء انتخابات مبكرة.

رجب طيب أردوغان

كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن لقاء له مع زعيم الحركة القومية، الأربعاء.

وعلَّق بوزداج على المقترح، قائلاً: "هذا الأمر يتم تداوله داخل أروقة العدالة والتنمية ومن ثمّ يُدلى بتصريح حولها".

ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المبيعات في الليرة بأنها هجوم من أعداء تركيا، وهي حجة يرددها كثيرون من مؤيديه.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قالت في وقت سابق إن الضعف المزمن في الليرة التركية يؤثر سلبا على تصنيف ديون تركيا السيادية وإشكالية للاقتصاد.


ويعقد المركزي التركي اجتماعه القادم بشأن السياسة النقدية في 25 أبريل/ نيسان الجاري. ويقول محللون إن أي شيء أقل من زيادة حاسمة لأسعار الفائدة من المرجح أن يضع المزيد من الضغوط على الليرة. 

وهوت الليرة التركية مقابل الدولار واليورو على نحو حاد مع تنامي قلق المستثمرين بشأن توقعات السياسة النقدية والتضخم.

وتعاني تركيا منذ أن شهدت محاولة الانقلاب على أردوغان، عام 2016، إذ اتخذ الأمر ذريعة لاعتقال الآلاف في بلاده.


والشهر الماضي قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص وطردت نفس العدد تقريبا من وظائفهم الحكومية منذ محاولة الانقلاب.

وسجن النظام التركي أكثر من 50 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم.


كما عزل نحو 150 ألف شخص أوقفوا عن العمل من وظائف في الجيش والقطاعين العام والخاص.

ويصف البعض محاولة الانقلاب الفاشلة بـ"مسرحية الانقلاب"، مع اتهام أردوغان بتدبيرها لتبرير إجراءاته التي اتخذها لاحقا من أجل الانفراد بالسلطة في البلاد، حيث اعتقل رموز المعارضة، وكمم أفواه كل مَن أشار إلى انتقاده، فكان هذا الحصاد المرير الذي تعترف الحكومة التركية به، ووثقته تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.

تعليقات