سياسة

كاتب تركي للاتحاد الأوروبي: لا تنخدعوا بمزاعم إصلاحات أردوغان

الإثنين 2019.1.28 11:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 437قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب أردوغان

الرئيس التركي رجب أردوغان

عندما تحدث أردوغان خلال أحد التجمعات النسائية لحزب العدالة والتنمية في أغسطس/آب، عن حرية الرأي والتعبير والمعتقد ومدى دعمه لها، ربما تكون هذه الكلمات قد خدعت البعض حيال تغير موقفه من معارضيه الذين لا يزال عدد كبير منهم موجوداً خلف القضبان حتى وقتنا الحالي بسبب تهم ملفقة.

هذه الحقيقة أوضحها الكاتب والصحفي التركي أوزي بولوت، خلال تقرير عبر مركز "جيتستون" للدراسات الأمريكي، مؤكداً أن تصريحات أردوغان بشأن حرية المعتقد والرأي كانت جزءاً من استعدادته للانتخابات المحلية المقررة 31 مارس/آذار 2019، وأنه في الواقع أخفى حقيقة مدى زيفها.

وخلال التقرير، استعرض بولوت بعضاً من الانتهاكات الحقوقية التي حدثت خلال ديسمبر/كانون الأول 2018 فقط؛ بسبب أردوغان.


- في 19 ديسمبر/كانون الأول، الموافق الذكرى الأربعين لـ"مذبحة مرعش"، أعلن حاكم مدينة قهرمان مرعش فرض حظر على أي محاولة لإحياء ذكرى الحادث، معللاً سبب المنع بـ"تجنب الإخلال بالنظام العام".

- في 17 ديسمبر/كانون الأول، حكم على الكاتبة حميدة يغيت بالسجن 7 أشهر ونصف بتهمة تشويه سمعة تركيا، دولة وحكومة، من خلال مشاركته غلاف الطبعة الثالثة لكتابها "حرب حزب العدالة والتنمية في سوريا... أحلام أردوغان المنهارة" عبر أحد المواقع التابعة للمعارضة اليسارية.

- اعتباراً من 14 ديسمبر/كانون الأول، لا يزال 169 من العاملين في الإعلام مسجونين ما بين حبس احتياطي أو قضاء فترة عقوبة، كثير من هؤلاء اعتقلوا بسبب مقالات أو منشورات كتبوها عبر شبكات التواصل الاجتماعي واعتبرت "مهينة" لأردوغان.

وعلى سبيل المثال، بريفان بيلا، الطالبة بقسم الصحافة في جامعة كارادينيز التقنية التي احتجزت في 6 ديسمبر/كانون الأول، بعد مداهمة الشرطة لمنزلها ومصادرة جهاز الكمبيوتر الخاص بها وهاتفها وجميع الكتب والصحف الموجودة لديها.

- خلال الأسبوع من 3 إلى 10 ديسمبر/كانون الأول، دققت وزارة الداخلية التركية في 310 حسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي واتخذت إجراءات قانونية ضد 239 مستخدماً لتهم مثل "إهانة مسؤولي الدولة".


وقال بولوت إن هذه الحوادث بين أخرى وقعت خلال ديسمبر/كانون الأول منفرداً توضح مدى كذب أردوغان عندما أعلن منذ خمسة أشهر أن الجميع داخل تركيا سيستمتع بحرية المعتقد والرأي والتعبير.

لكن في الواقع، بحسب بولوت، فإن السجون والمعتقلات التركية تعج بأناس مسجونين بسبب تعبيرهم عن آرائهم، لدرجة أن الحكومة أعلنت أنها ستبني 228 سجناً أخرى خلال الأعوام الخمسة المقبلة لاستيعاب الأعداد.

في الوقت نفسه، تبذل تركيا قصارى جهدها لتصبح عضواً داخل الاتحاد الأوروبي، من بين تلك الجهود إعلان وزير العدل عبدالحميد جول في 11 ديسمبر/كانون الأول، أنه سيكشف الستار عن استراتيجية جديدة تتعلق بالإصلاح القضائي، لكن حذر بولوت الاتحاد الأوروبي من ألا يقعوا في فخ تلك الخدعة.

تعليقات