سياسة

تركيا والنزاع السوري.. 5 محطات من "التدخل"

الأحد 2018.1.21 01:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 978قراءة
  • 0 تعليق
القصف التركي على منطقة عفرين

القصف التركي على منطقة عفرين

تدخلت تركيا وبشكل سافر في النزاع السوري منذ بدايته، حيث بدأ ذلك بتخليها عن بشار الأسد في 2011 وصولاً إلى شن هجوم بري وجوي، السبت، على منطقة عفرين؛ بزعم القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تتهمها أنقرة بأنها "منظمة إرهابية". 

وكذّبت الحكومة السورية مزاعم تركيا بشأن إبلاغها دمشق خطيا بهجوم عفرين، ووصفته بأنه "عدوان غاشم"، وطالبت أنقرة بوقفه فوراً.

وفيما يلي أبرز 5 محطات رئيسية للدور الذي اضطلعت به تركيا في النزاع السوري:

أنقرة تتخلى عن الأسد

تخلت أنقرة عن النظام السوري في سبتمبر/أيلول 2011، وذلك بعد بدء التظاهرات السلمية ضد بشار الأسد والتي قمعها النظام السوري بعنف أدى إلى سقوط قتلى.

وآنذاك قال رجب طيب أردوغان، الذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة التركية وكان "صديقا" بالأمس القريب لبشار الأسد: "إن الشعب السوري لم يعد يصدّق الأسد، وأنا أيضا".

وأضاف أردوغان: "أخشى أن الأمور تتجه إلى حرب أهلية بين العلويين والسنّة" في سوريا؛ حيث يمسك العلويون بزمام السلطة.


وبعد تموضعها إلى جانب القوى الغربية دخلت أنقرة في تصعيد كلامي ودبلوماسي مع دمشق، قبل اتخاذ عقوبات بحقها.

إيواء المعارضة

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وبعد عقدهم اجتماعات عدة في الأراضي التركية، أنشأت شخصيات معارضة المجلس الوطني السوري الذي ضم أطياف سياسية معارضة للنظام السوري.

وفي يوليو/تموز من العام نفسه لجأ رياض الأسعد، العقيد المنشق عن الجيش السوري إلى تركيا، وأنشأ الجيش السوري الحر والذي يتألف من عسكريين منشقين عن الجيش النظامي السوري ومن مدنيين قرروا حمل السلاح لمقاتلة قوات نظام الأسد.

وفي أواخر 2012 اعترفت تركيا بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري".

الحرب ضد الأكراد وداعش

وجاء التدخل التركي في الأراضي السورية عبر عدة مزاعم بينها: الحرب على حزب العمال الكردستاني. ففي أواخر 2014 وعلى الرغم من الانتقادات والضغوط، رفض الجيش التركي دعم المقاتلين الأكراد في دفاعهم عن مدينة عين العرب (كوباني) ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

وتخشى أنقرة قيام منطقة حكم ذاتي للأكراد في سوريا بقيادة قوات كردية قريبة من حزب العمال الكردستاني، والذي يخوض منذ 1984 نزاعا مسلحا ضد أنقرة.

وفي يوليو/تموز 2015 امتدت تداعيات النزاع الدائر في سوريا إلى الأراضي التركية، بعد اعتداء نُسب إلى داعش في سوروتش قرب الحدود مع سوريا وخلف نحو 34 قتيلاً.

وعلى إثر الهجوم أعلن أردوغان "حربا على الإرهاب" تستهدف حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش الإرهابي.

وفي أغسطس/آب من العام ذاته انضمت تركيا إلى التحالف الدولي ضد الإرهابيين بقيادة واشنطن.

ثم شددت مراقبتها لمطاراتها وحدودها، وتم تفكيك خلايا إرهابية بعد اعتداءات نُسبت لداعش.

عملية "درع الفرات"

في 9 أغسطس/آب 2016 التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرج، بعد أزمة بين البلدين نشأت عقب إسقاط تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 طائرة عسكرية روسية فوق الحدود السورية التركية.

في 24 أغسطس/آب 2016 شنت تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا أطلقت عليها اسم "درع الفرات" تستهدف رسميا مجموعتين تعتبرهما أنقرة "إرهابيتين" هما تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع واشنطن في مكافحة الإرهابيين.


وسيطر مئات من عناصر الفصائل المعارضة السورية مدعومين بدبابات وطائرات تركية، في بضع ساعات على بلدات سورية عدة قرب الحدود التركية بينها جرابلس ودابق والباب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، نشرت تركيا عشرات الجنود والمدرعات في محافظة إدلب التي يسيطر عليها إرهابيون تابعون للقاعدة؛ بهدف إقامة "منطقة خفض توتر".

وهدفت الخطوة التركية إلى منع المقاتلين الأكراد من توسيع رقعة سيطرتهم في شمال سوريا.

هجوم عفرين

وامتدت محطات التدخل التركي في الشأن السوري حتى يوم 14 يناير/كانون الثاني إذ أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش أنه يعمل على تشكيل قوة أمنية حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شرق سوريا، نصفهم من المقاتلين التابعين لقوات سوريا الديمقراطية.

وغداة هذا الإعلان هدد أردوغان بشن عملية تهدف إلى "وأد" القوة الحدودية التي تريد واشنطن تشكيلها.

وقال إن قواته "جاهزة لشن عملية في أي لحظة" ضد معاقل وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ومنبج، في شمال سوريا.

وفي 18يناير/كانون الثاني أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن الولايات المتحدة تدرب حلفاءها الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية، لكنها شددت على أنها لا تعتزم إنشاء "جيش" كردي في سوريا.

وفي 20 يناير/كانون الثاني شنت القوات التركية هجوما بريا وجويا استهدف مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين في شمال سوريا، تنفيذا لتهديدات كانت واشنطن أبدت قلقا حيالها، في حين دعت موسكو إلى ضبط النفس.


تعليقات