اقتصاد

الإمارات وفيتنام تبحثان تعزيز الفرص الاستثمارية والتجارية

الثلاثاء 2018.10.30 01:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 71قراءة
  • 0 تعليق
اجتماع مشترك بين وزارة الاقتصاد الإماراتية ووفد فيتنام

اجتماع مشترك بين وزارة الاقتصاد الإماراتية ووفد فيتنام

بحث عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد الإماراتية لشؤون التجارة الخارجية، مع وفد رفيع المستوى من مدينة هو تشي منه الفيتنامية برئاسة نغوين ثانه فونغ - عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي ورئيس اللجنة الشعبية بالمدينة.. تعزيز التعاون بين البلدين بالتركيز على الفرص الاستثمارية والتجارية التي تطرحها مدينة هو تشي منه، وإمكانية تطوير أطر التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك. 

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد في مقر وزارة الاقتصاد في دبي بحضور جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وعبد الله الحمادي مدير إدارة السياحة في وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات.. فيما ضم الوفد الفيتنامي أكثر من 20 مسؤولا حكوميا وممثلا لهيئات وشركات فيتنامية.

وتناول الاجتماع فرص التعاون في عدد من المجالات الحيوية أبرزها التجارة والاستثمار والسياحة والنقل والطيران والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، إلى جانب خدمات المدن الذكية وتطوير بنية تحتية متقدمة والطاقة المتجددة والابتكار باعتبارها قطاعات ذات أولوية على الأجندة التنموية للجانبين.

واستعرض الجانب الفيتنامي عددا من المشروعات التنموية المستهدف تنفيذها لتحويل مدينة "هو تشي منه " إلى مدينة ذكية متكاملة، مع بحث إمكانية الاستفادة من خبرات المؤسسات الإماراتية ذات الصلة لنقل التجارب وتبادل الخبرات في هذا الصدد.

وقال عبد الله آل صالح إن العلاقات الإماراتية الفيتنامية قوية وتتمتع بمعدلات نمو متزايدة خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، إذ تدخل فيتنام ضمن قائمة أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات.

وأضاف أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين سجلت نموا في حدود 17% نهاية عام 2017، بقيمة 10.4 مليار دولار.. مشيرا إلى أن البلدين يتمتعان بالعديد من المقومات التجارية والاقتصادية فضلا عن موقع جغرافي متميز، ما يفتح المجال لتطوير آفاق التعاون المشترك والوصول بحجم العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدما.

وأكد أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة على المستويين الحكومي والخاص، لاطلاع مجتمع الأعمال من الجانبين على أبرز الفرص المطروحة والحوافز والتسهيلات الاستثمارية وإمكانية الاستفادة منها.

واستعرض آل صالح نبذة حول مؤشرات الاقتصاد الوطني، وأبرز الحوافز والتسهيلات الاستثمارية المطروحة.. مشيرا إلى أن الإمارات هي ثاني أكبر اقتصاد عربي والأكثر تنوعا، حيث تبنت رؤية اقتصادية منفتحة تسعى إلى تعزيز مقومات التنوع الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الخارجية، وبناء قدرات دولة الإمارات في مجالات المعرفة والابتكار ما ساهم اليوم في امتلاكها أداء اقتصاديا مستقرا استطاع أن يحافظ على معدلات نموه رغم مختلف التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فضلا عن تبوؤ الدولة مكانة متميزة على خارطة التجارة العالمية.

وذكر أن الإمارات تصنف ثالث أكبر دولة في مجال إعادة التصدير في العالم، كما تأتي في المرتبة الـ15 عالميا في مجال الصادرات السلعية والمرتبة الـ18 عالميا في الواردات السلعية، ما يعكس الدور المؤثر والمحوري الذي تلعبه على مسارات التجارة إقليميا وعالميا بجانب دورها الحيوي على صعيد الاستثمارات الخارجية، إذ تشكل الدولة أكبر مصدر للاستثمارات في المنطقة بإجمالي استثمارات إماراتية بالخارج تقدر بحوالي 1.5 تريليون دولار.

وأشار إلى أنه في ظل ما تتمتع به جمهورية فيتنام من أداء اقتصادي متميز ومعدلات نمو عالية، فهي أحد الأسواق الجاذبة للاستثمارات الإماراتية، حيث تتواجد نخبة من كبار الشراكات والمؤسسات الاستثمارية الإماراتية في قطاعات حيوية بالسوق الفيتنامي من أبرزها في الخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ والطيران والسياحة والضيافة وأيضا الصناعات الدوائية، إلى جانب النفط والغاز.

وأعرب عن تطلعه لمزيد من التنويع في حجم التبادل الاستثماري بين البلدين ليشمل قطاعات مثل الزراعة والصناعات الغذائية للاستفادة المقومات التي تتمتع بها فيتنام في هذا المجال، وأيضا بما يخدم أهداف الأمن الغذائي لدولة الإمارات.

وأوضح آل صالح أن الوزارة تعمل على تنظيم وفد تجاري موسع إلى فيتنام العام المقبل، للاطلاع على فرص الشراكات في مختلف القطاعات التنموية.. مؤكدا على وجود فرص واسعة لتنويع أطر التعاون التجاري والاستثماري مع جمهورية فيتنام، وأن تكثيف تبادل الزيارات بين البلدين خاصة على صعيد القطاع الخاص سيمكن الجانبين من الاطلاع عن قرب على أبرز فرص الشراكات المتاحة.

من جانبه، أكد نغوين ثانه فونغ أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة الاقتصادية والتجارية.. مشيرا إلى اهتمام بلاده بتعزيز أطر التعاون المشترك، وتأسيس نماذج متقدمة للتعاون في عدد من المجالات الحيوية خاصة فيما يتعلق بمفاهيم المدن الذكية وحلول النقل وتطوير المطارات.

وقال إن مدينة هو تشي منه الفيتنامية تعد محورا اقتصاديا وتجاريا حيويا في جمهورية فيتنام، إذ تساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، فضلا عن استقطابها لنحو 6.4 مليون سائح خلال العام الماضي، ومتوقع أن يصل عدد السياحة بها إلى 10 ملايين نهاية العام الجاري.

وأوضح أن الإمارات تعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لفيتنام في المنطقة، إذ تعد سابع أكبر سوق مصدر لفيتنام، فضلا عن تواجد العديد من الاستثمارات الإماراتية المتميزة في عدد من المدن الفيتنامية وفي قطاعات حيوية منها إدارة الموانئ والصناعات النفطية والبتروكيماوية.. مشيرا إلى تطلعه لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الإماراتية في المشروعات التنموية المستهدف تنفيذها المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات حلول المدن الذكية الخاصة بتطوير مراكز الاتصال والربط الشبكي وحلول النقل والمواصلات، والطاقة المتجددة.

كما استعرض الجانب الفيتنامي فرص الشراكات المطروحة في قطاع السياحة، والذي يعد من القطاعات الرئيسية الداعمة لاقتصاد الدولة، إذ بلغ عدد السياح في دولة فيتنام العام الماضي حوالي 12.8 مليون سائح ومتوقع أن تشهد تلك النسب نموا خلال المرحلة المقبلة، في ظل وجود العديد من المشروعات لتنمية منتجعات وفنادق سياحية فاخرة.


تعليقات