اقتصاد

خبراء: العقوبات الأمريكية ستصيب قطاع السياحة والطيران الإيراني بالشلل

1.75 مليون إيراني سيفقدون وظائفهم

الثلاثاء 2018.11.6 01:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 331قراءة
  • 0 تعليق
العقوبات الأمريكية ضربة لقطاع السياحة الإيراني

العقوبات الأمريكية ضربة لقطاع السياحة الإيراني

قال خبراء متخصصون في السياحة والطيران لـ"العين الإخبارية"، إن الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران ستصيب قطاع السياحة والطيران فيها بالشلل التام. 

وتوقع الخبراء أن يفقد أكثر من 1.75 مليون شخص يعملون بالسياحة وظائفهم ودخلهم خلال عام ليكونوا وأسرهم وقوداً لغضب شعبي كبير.

وقال عادل عبدالرازق، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقاً، إن العقوبات الأمريكية الجديدة ستصيب قطاع السياحة والطيران في إيران بالشلل التام، وإنه يتوقع فقدان أكثر من 1.75 مليون شخص يعملون بها دخلهم خلال عام.

أضاف عبدالرازق في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أنه يتوقع حلول إيران بين أقل 3 دول في العالم من ناحية عدد الليالي والإيرادات السياحية في عام 2018، وأن تنحسر السياحة تماماً في عام 2019.


وبدأ تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، الإثنين، والتي تشمل الصناعة النفطية، وصادراتها، والمعاملات المالية الدولية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار الماضي.

ومن جهته قال حسين سليمان، الباحث الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن خطوط الطيران الكبري وشركات السياحة العالمية أوقفت رحلاتها إلى إيران خوفاً من العقوبات الأمريكية، ولعدم الجدوى الاقتصادية.

وأعلنت أغلب الشركات العالمية عن توقف رحلاتها إلى إيران، ومنها شركات الخطوط الجوية "بريتش إيرويز" البريطانية و"إير فرانس" الفرنسية، وشركة الطيران الهولندية، فى سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الإثنين، إن العقوبات الأميركية تشمل الخطوط الجوية الإيرانية "إيران إير" وأكثر من 65 من طائراتها بجانب قطاعات النفط والشحن البحري والجوي والقطاع المالي.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدة شركات طيران وسياحة آسيوية مرتبطة بشركات طيران إيرانية في الشهور الماضية.


وأوضح عبدالرازق أن وقوع شركات الطيران الإيرانية تحت مظلة العقوبات الأمريكية، وتهالك طائراتها، وسوء الأوضاع الاقتصادية، سيتسبب في نفور السائحين الأجانب، وعدم زيارة الإيرانيين في الخارج لذويهم في الداخل.

وأضاف أن إيران تحتل المركز الـ162 في تدني قيمة الغرف الفندقية، حيث يتراوح سعر الليلة بين 8 و9 دولارات وفقاً لإحصائيات منظمة السياحة العالمية.

وتقدر منظمة السياحة العالمية وفقاً لتقريرها السنوي في 2018 عدد الإيرانيين المهاجرين والمغتربين بنحو 15 مليون إيراني.

ويرى عبدالرازق أن قطاع السياحة سيتأثر بالكامل من فنادق، ومطاعم، ومشروعات صغيرة ومتوسطة مرتبطة بها، بالإضافة إلى تشريد نحو 80% من الأسر التي تعتمد في دخلها علي السياحة والبالغ عددها نحو 2.2 مليون أسرة.

وأضاف أن تصاعد احتجاجات العاملين بقطاع السياحة لفقدان مصدر رزقهم، متوقع خاصة في المدن السياحية الكبرى.

وتزايدت وتيرة دعوات الإضراب والاحتجاجات في أغلب المدن الإيرانية مؤخراً بين فئات اجتماعية متعددة، بينما تشير التوقعات إلى اندلاع احتجاجات كبرى، بعد تفعيل الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية.

وفقدت العملة الإيرانية ثلثي قيمتها، ووصلت نسبة البطالة إلى 12.4%، وتخطى عدد العاطلين عن العمل 3 ملايين و226 ألف شخص، بحسب مركز الإحصاءات الإيراني.


وأوضح سليمان أن إيران لن تستطيع إحلال وتجديد أسطولها التجاري، بعد إلغاء شركة "بوينغ" الأمريكية و"إيرباص" العقود التى وقعتها مع إيران بعد رفع العقوبات عنها في 2016 لإحلال وتجديد أسطولها بسبب العقوبات الأمريكية.

ووقعت شركتا "بوينغ" و"إيرباص" الأوروبية تعاقدات مع طهران لتبيعها الأولى 100 طائرة والثانية 80 طائرة تجارية، بعد بدء تنفيذ الاتفاق النووي ( 5+1) في 2016.

ومن جانبه يرى علي غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقاً، أن دعم إيران للإرهاب، خفض عوامل الجذب السياحي لها رغم انخفاض قيمة الرحلات السياحية لطهران.

وطبقت واشنطن الحزمة الأولى من العقوبات على قطاعات التعاملات المالية والمعادن والسيارات والطيران التجاري بإيران في أغسطس/آب، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

تعليقات