اقتصاد

تقارير دولية: العقوبات الأمريكية تعزل إيران عن النظام المالي العالمي

الإثنين 2018.11.5 08:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 355قراءة
  • 0 تعليق
بنك إيران المركزي أكثر المتضررين من العقوبات

بنك إيران المركزي أكثر المتضررين من العقوبات

قالت تقارير دولية حديثة إن العقوبات الأمريكية المفروضة على البنوك الإيرانية، والتي دخلت، الإثنين، حيز التنفيذ ضمن الحزمة الثانية للعقوبات، ستعزل مصارف إيران عن النظام المالي العالمي.

حسب مؤسسة البحوث البريطانية "فيتش سوليوشنز" التابعة لمؤسسة التصنيف الائتمانية "فيتش"، فإن تداعيات الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية لن تقتصر على العلاقات المصرفية الأمريكية الإيرانية فقط، بل ستأخذ بعداً دولياً نتيجة اتجاه البنوك والمؤسسات المالية العالمية إلى الابتعاد عن أي معاملات مالية مع النظام المصرفي الإيراني خشية من العقوبات.


وأوضحت فيتش سوليوشنز أن قائمة البنوك المحظورة هذه المرة ستكون أطول من نظيرتها المسجلة بحزمة العقوبات الأولى، حيث تضم 50 بنكاً وكيانات تابعة لها، منها بنوك مهر اقتصاد، وبارسيان، وسينا، وملت.

وأَكدت فيتش في تقرير لها أطلعت عليه "العين الإخبارية" أن هيمنة الولايات المتحدة والدولار على كل من الاقتصاد العالمي والنظام المالي الدولي، سيخضعان الغالبية العظمى من البنوك الدولية للعقوبات في حال التعامل مع إيران.


وأعلنت شركة سويفت "مجتمع الاتصالات المالية العالمية بين البنوك"، الإثنين، تعليق وصول البنوك الإيرانية إلى شبكته الدولية التي توفر نظام آمن للتحويلات المالية، من أجل مصلحة واستقرار ونزاهة النظام المالي العالمي في مجمله".

وعلق الخبير المصرفي محمود مصطفى، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، بأن توسيع نطاق العقوبات على النظام المصرفي الإيراني سيعرض البنوك لخسائر فادحة، نظراً لأنه سيحرمها من إبرام صفقات تمويل الأعمال التجارية وخطابات الضمان والتحويلات المالية.


وأوضح أن الولايات المتحدة تحاصر النظام المصرفي الإيراني من عدة جهات، تتمثل في حرمانها من شبكة المراسلين المصرفيين التي تتزعها البنوك الأمريكية لا سيما بنك أوف أمريكا كوسيط بين المعاملات المالية المبرمة بين البنوك في مختلف بلدان العالم.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن عزلة طهران ستتفاقم عند فصلها عن نظام سويفت الذي يعمل على تسهيل التدفقات المالية العالمية بطريقة آمنة.

وأكد محمود أن هذه العزلة ستلحق أضراراً بالغة بالمؤسسات الحكومية والشركات الإيرانية، نتيجة عجزها عن إبرام أي اتفاقيات تخص عمليات الاستيراد والتصدير سواء بضائع تامة الصنع أو مواد خام ووسيطة، مما يشل عجلة الإنتاج الإيراني.


فيما لفتت فيتش إلى أن موقف النظام المصرفي الإيراني مضطرب للغاية في الوقت الراهن، بسبب تعرضه لصعوبات اقتصادية صعبة لمدة سنوات طويلة قبل تخفيف حدة العقوبات في 2016، في إطار الإتفاق النووي آنذاك، بالإضافة إلى التدخل الحكومي المكثف في أنشطة الإقراض.

وتعليقاً على الوضع الحالي للمصارف الإيرانية التي تواجه عقوبات اقتصادية قاسية، أكد معهد التمويل الدولي أنها تعاني من خلل واضح نتيجة تسجيل مؤشرات أداء سلبية بالغة الأهمية، أبرزها تفاقم نسبة الديون المعدومة، والتي وصلت إلى 13% من إجمالي القروض في عام 2017.

وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن انخفاض معدل كفاية رأس المال للمصارف الإيرانية، والذي يقيس قدرة البنك على سداد التزاماته، إذ بلغ 6% بينما تنص اتفاقية بازل 3 على ألا يقل عن 8% لتدعيم صلابة المركز المالي للبنوك.

تعليقات