سياسة

تقارير تكشف: قطر تدعم الجماعات الإرهابية في مالي

الثلاثاء 2018.5.1 08:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 768قراءة
  • 0 تعليق
قطر تدعم الإرهاب في مالي

قطر تدعم الإرهاب في مالي

تعاني دول الساحل الأفريقي من موجات الإرهاب المتكررة، ومنها مالي التي تشهد حربا مستمرة منذ 5 سنوات، كانت فيها قطر عاملا محفزا لإراقة الدماء عبر دعم هذه الجماعات الإرهابية.

صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية نشرت تقريرا لخصت فيه السنوات الخمس من الحرب على الإرهاب في مالي، والدور المشبوه للدوحة في استمراره حتى الآن.

وتحت عنوان "في مالي.. حرب لا تنتهي" أشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الجهود الدولية المبذولة من قبل قوات "براخان" لمجموعة الساحل بقيادة فرنسا، فضلاً عن قوات حفظ السلام، فإن التنظيمات الإرهابية في مالي لا تزال تشن هجمات عنيفة على مناطق من البلاد.

ولفتت الصحيفة إلى أن عددا هائلا من أصحاب الخوذ الزرقاء، جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة، المتواجدين على الأرض في مالي عاجزون على مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية، وأصبحت لا تغادر مراكز إقامتها إلا نادرا، بينما يحاول الجيش المالي تنظيم دوريات في بعض المناطق المهددة من قبل التنظيمات الإرهابية.

وأضافت "لوباريزيان" أنه رغم توقيع اتفاقات سلام بين الحكومة المالية وتنظيمات إرهابية إلا أن تلك الاتفاقات لم تحقن الدماء المتدفقة بسبب هجمات الجماعات الإرهابية الأخرى مثل الطوارق وأنصار الدين".


وكانت تقارير سابقة أشارت إلى تمويل قطر الجماعات الإرهابية في مالي، وأبرزها "حركة الطوارق" الإرهابية وأتباعها المسيطرون على شمال مالي، حتى قبل الإطاحة برئيس مالي السابق، حسب ما أشار موقع "مالي أكتويا" المالية الناطق بالفرنسية.

وأوضح الموقع أن "ويكليكس كشف نقلاً عن دبلوماسي أمريكي أن قطر مشتبه بها في تمويل الإرهاب الدولي، لا سيما في مالي وذلك عام 2010، محذراً واشنطن من التعامل مع تلك الإمارة".

وأضاف "مالي أكتويا" أنه "في عام 2012 أثيرت شكوك حول علاقة قطر بالتنظيمات الإرهابية المسيطرة على شمال مالي"، و"تأكدت تلك الشكوك بعد تقرير المخابرات العسكرية الفرنسية بأن حمد آل ثان أمير قطر السابق قدم دعما ماليا وعسكريا لتنظيمات إرهابية في مالي.


الأمر نفسه كشفته صحيفة "لوكانارد أونشيني" الفرنسية الساخرة، المتخصصة في التحقيقات الاستقصائية السياسية، في وقت سابق، نقلاً عن تقرير لجهاز المخابرات الفرنسية، أكد أن الدوحة قدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً ومالياً كبيراً لجماعات إرهابية متطرفة في شمال مالي، بهدف زعزعة استقرار عدة دول أفريقية تتعارض مصالحها مع الدوحة.

وتحت عنوان "صديقتنا قطر تدعم الإرهابيين في مالي" أشارت الصحيفة إلى أنه "في بداية عام 2012 وجّه جهاز المخابرات الفرنسية عدة إنذارات لقصر الإليزيه، بأنشطة دولية مشبوهة تجريها إمارة قطر، برعاية أميرها -آنذاك- حمد بن خليفة آل ثان، الذي تجمعه علاقات جيدة بالرئيس الفرنسي (في ذلك الوقت) نيكولا ساركوزي".

وأكد تقرير المخابرات الفرنسية، في ذلك الوقت، أن "الدوحة تقدم سخاء لا مثيل له، ليس فقط كدعم مالي وعسكري في صورة أسلحة لكل من تونس ومصر وليبيا، ولكن أيضاً امتد هذا السخاء لجماعات إرهابية متطرفة في مالي".

وحسب التقرير المخابراتي فإن "تردد الجزائر في التدخل في مالي أفسح المجال أمام الدوحة للتدخل في البلاد"، لافتة إلى أن الإطاحة بالرئيس المالي السابق أمادو توريه أسهم في تغيير الحسابات القطرية وإفشال أطماعها ومخططها، كما أن النفوذ الفرنسي في البلاد أسهم في تقويض الوجود القطري في مالي.


وكان موقع "ميكانوبوليس" السويسري الناطق بالفرنسي أشار إلى دلائل إدانة قطر بدعمها الجماعات الإرهابية، لافتاً إلى أن التجاوزات القطرية في مالي معروفة لدى السلطات الفرنسية، حيث ترتدي ثوب المساعدات الإنسانية لتمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة.

ونقل الموقع السويسري عن مصدر لم يسمّه، قوله، إنه "وفقاً لمعلومات دقيقة جدا باللقاء مع شخصيات مقربة مع النظام المالي السابق اعترفوا بالقيام بمهمات سرية بالتنسيق بين الرئيس السابق آمادو توماني توريه وبعض قيادات القاعدة في المنطقة، تتعلق هذه المهمات برسائل ومفاوضات حول رهائن كانوا مختطفين من قبل القاعدة بالتنسيق مع دول مثل قطر".

من جهتها، لفتت مجلة "لونوفل أوبسيرفاتير" الفرنسية إلى أن قطر ظلت لسنوات تمول التنظيمات الإرهابية، في قناع المساعدات والإغاثة الإنسانية، موجهة استثماراتها وسخاءها إلى الدول الأفريقية، وهو ما أسهم في زعزعة استقرار تلك البلدان أبرزها مالي.


وتابعت المجلة، أن قطر استغلت نفوذها في عدة دول أفريقية بتمويل مدارس دينية وجمعيات خيرية، منها مؤسسة قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، الذي أبرم اتفاقات مع الصليب الأحمر المالي.


وحسب تقارير غربية ناطقة بالإنجليزية فإن الغطاء الخيري كان مدخلا قطريا لدعم حركات مثل "أنصار الدين" المسلحة في مالي وجناح تنظيم "القاعدة" و"الحركة الوطنية لتحرير أزواد" و"حركة التوحيد والجهاد" في غرب أفريقيا، بل يمتد نشاطها إلى دعم مليشيا "القاعدة في المغرب الإسلامي".

تعليقات