سياسة

لماذا تحب الإمارات قائدها الشيخ زايد رحمه الله؟

الأربعاء 2018.6.6 10:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 556قراءة
  • 0 تعليق
د. علي الخشيبان

طلبت من أحد الزملاء في دولة الإمارات الحبيبة أن يجيب لي عن سؤال ظل يراودني حول السر القوي للحب العارم الذي يكنه الشعب الإماراتي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

بالنسبة لي كمواطن خليجي أعتبر الإمارات بلدي الثاني بحيث أستطيع أن أكتشف أن الشيخ زايد رحمه الله قامة تاريخية مميزة بحنكته السياسية وإمكاناته القيادية منذ اللحظة الأولى التي بنى فيها هذا الكيان العظيم دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولكن ما ميز الشيخ زايد رحمه الله وجعله حالة تفرد تاريخية في القادة والعظماء محلياً وإقليمياً ودولياً، أن الداخل الإماراتي ينضح بالحب لهذا القائد الكبير، فما هو السر الذي جعل هذا الإنسان في قلب كل فرد من شعب الإمارات دون استثناء كبيرا وصغيرا ذكورا وإناثا، فهذا شيء نادر أن يتحقق عندما يجتمع شعب بأكمله على حب قائده بهذه الطريقة الفذة.

الشيخ زايد رحمه الله تركنا بجسده عندما انتقل إلى جوار ربه، ولكنه بقي في قلب كل عربي وخليجي وفي عمق كل مواطن إماراتي، لأن القادة الصادقين المخلصين في نواياهم تستقر آثارهم عبر التاريخ وتبقى لامعة مضيئة في كل جانب.

حب الشيخ زايد بهذه الطريقة وجدته في قلب كل إماراتي عرفته أو سمعته أو قرأت له، قضية نادرة في تاريخ القيادات السياسية التي صنعت للتاريخ مساراً يخصها هي دون غيرها كما فعلت شخصية الشيخ زايد، رحمه الله، عندما سألت أحد الأصدقاء في الإمارات عن ذلك السر العظيم في حب زايد الذي أحبته الشعوب العربية والخليجية دون استثناء قال لي: "إن الشيخ زايد لم يكن فقط زعيماً لشعب الإمارات بل كان والداً ومربياً وقائداً استثنائياً يتعامل مع أبناء شعبه بلغة الأب الحنون، لقد كان ذكياً وذا نظرة صائبة اهتم بالإنسان الإماراتي ليوفر له حياة كريمة حرص على التعليم والصحة وتوفير المسكن والحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم على أرض الإمارات".

يضيف هذا الصديق أن الشيخ زايد، رحمه الله، كان يدعم المرأة كشريك للرجل في كل المجالات، فهو نصير للمرأة الإماراتية وسر نجاحها وتميزها خليجياً وعربياً، يقول صديقي عن مشاعره الخاصة تجاه الشيخ زايد رحمه الله "عمرنا ما حسينا الشيخ زايد رئيسنا فقط بل كنا ننظر له كأب علمنا حب الوطن وكيف نخلص للوطن".

الشيخ زايد، رحمه الله، كان مميزاً في كل شيء كنت أتابعه عندما كان يخرج بسيارته ليتوقف بين جموع المواطنين بكل بساطة الأب الحنون يستمع بعمق ويتحدث بحكمة فهو رجل امتلك القدرة على أن يجمع بين قيادة دولة وبين أبوته لشعب الإمارات بأكمله.

الشيخ زايد، رحمه الله، تركنا بجسده عندما انتقل إلى جوار ربه، ولكنه بقي في قلب كل عربي وخليجي وفي عمق كل مواطن إماراتي، لأن القادة الصادقين المخلصين في نواياهم تستقر آثارهم عبر التاريخ وتبقى لامعة مضيئة في كل جانب.

وها هو التاريخ يشهد بعظمة هذا الرجل الذكي الفذ الذي ملأ الدنيا صيته حتى بعد رحيله، هذا النوع من القادة لن يموت أبداً، لأن آثاره موجودة في تفاصيل دولته الإمارات العربية المتحدة التي أسس قواعدها خطوة بخطوة ليس في تفاصيلها السياسية فقط أو الاقتصادية بل في قلب كل إماراتي عرف زايد أو سمع عنه.

رحم الله الشيخ زايد الذي بنى هذه الدولة الفتية التي تجاوزت في طموحاتها كل التوقعات، فخلال أقل من خمسة عقود مضت، انتقلت الإمارات بقيادة الشيخ زايد من دولة تقع على ضفاف الخليج إلى دولة تقع في قلب العالم كله.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات