سياسة

الفريق قايد صالح.. من ثورة التحرير إلى "جنرال الجزائر القوي"

الأربعاء 2019.4.3 12:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 673قراءة
  • 0 تعليق
الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري - أرشيفية

الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري - أرشيفية

يوصف بـ"رجل الجزائر القوي"، وظل "الذراع اليمنى" للرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة خلال فترة حكمه.

إنه الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر، الذي تصدر المشهد في البلاد.

ومنذ توليه منصبه الحالي في 2004، بات الجيش الجزائري مصنفاً ضمن أقوى الجيوش في العالم، إذ يحتل المركز الثالث عربياً والـ27 عالمياً بحسب آخر إحصائية لموقع "جلوبال فاير باور" العالمي المتخصص في ترتيب الجيوش العالمية التي نُشرت بداية الشهر الحالي.

قاد استراتيجية جديدة للجيش الجزائري التي ارتكزت وفق تصريحات المسؤولين الجزائريين على بناء جيش احترافي لا يتدخل في الحياة السياسية، مع تطوير قدراته العسكرية، إذ لجأت الجزائر في العشرية الأخيرة إلى تنويع مصادر اقتناء أسلحتها وتنويعها، ورفعت ميزانية الدفاع التي تستحوذ على ربع موازنة الجزائر لـ2019.

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعا الجيش الجزائري بقيادة الفريق أحمد قايد صالح إلى تفعيل "فوري" لمواد دستورية تقضي بشغور منصب رئيس البلاد.

وهاجم الجيش الجزائري في اجتماع لكبار قادته على خلفية الأزمة العاصفة التي تمر بها الجزائر، البيان الأخير الصادر عن الرئاسة الإثنين الماضي، ووصفه بـ"غير الدستوري" وصادر عن جهات دستورية وعصابة تحكم البلاد. 

الرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيش الجزائري

سيرة قايد صالح العسكرية

لم يصل قائد أركان الجيش إلى منصبه الحالي إلا بعد مسار طويل وتدرج في المسؤولية، كما تكشفه السيرة الذاتية للفريق أحمد قايد صالح، التي بدأها محارباً في الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954 - 1962)، وعُيّن خلالها قائداً لكتيبة في جيش التحرير الوطني الذي كان جناحاً عسكرياً لجبهة التحرير الوطني.

أحمد قايد صالح البالغ من العمر 79 سنة وأبٌ لـ 7 أبناء، ولد في 13 يناير/كانون الثاني عام 1940 بمنطقة "عين ياقوت" في محافظة باتنة الواقعة شرقي الجزائر، التحق بالثورة التحريرية الجزائرية وهو في الـ 17 من عمره.

بعد استقلال الجزائر عام 1962، تنقل أحمد قايد صالح إلى الاتحاد السوفيتي على غرار كثير من قادة الجيش الجزائري، لإجراء دورة تكوينية استغرقت عامين، وذلك من 1969 إلى 1971، تحصل خلالها على شهادة من أكاديمية "فيستريل".

قايد صالح، كان أيضا واحدا من أفراد الجيش الجزائري الذين شاركوا في الحربين العربية - الإسرائيلية عامي 1967 و1973، مع الجنود الرابضين في سيناء المصرية.

الرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيش الجزائري

تقلد أحمد قايد صالح في مشواره العسكري عدداً من المناصب التي بدأت بقائد لكتيبة المدفعية، وقائد للواء، قائد للقطاع العملياتي الأوسط بالناحية العسكرية السادسة في محافظة بشار، وقائد لمدرسة تكوين ضباط الاحتياط بالناحية العسكرية الأولى في محافظة البليدة، أيضاً توليه قيادة القطاع العملياتي الجنوبي بالناحية العسكرية الثالثة في محافظة تندوف، أيضاً نائباً لقائد الناحية العسكرية الخامسة. 

وواصل قايد صالح تدرجه في سلم الوظائف العسكرية، إذ تولى قيادة الناحية العسكرية الثالثة، ثم الثانية، وتمت ترقيته إلى رتبة لواء في 05 يوليو/تموز 1993 في عهد رئيس المجلس الأعلى للدولة الأسبق علي كافي.قائد أركان الجيش الجزائري

عام 1994 عُين قائداً للقوات البرية في عهد الرئيس السابق اليامين زروال، وفي آب/أغسطس 2004 عينه الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة رئيساً لأركان الجيش الجزائري، ليتقلد في 05 يوليو/تموز 2006 رتبة فريق، ويُعين في 11 سبتمبر/أيلول 2013 نائباً لوزير الدفاع الوطني، رئيساً لأركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر.

كما قُلد الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري بأوسمة عدة، أبرزها وسام جيش التحرير الوطني ووسام الجيش الوطني الشعبي من الشارة الثالثة، ووسام مشاركة الجيش الجزائري في الحروب العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، ووسام الاستحقاق العسكري.

قائد أركان الجيش الجزائري

رجل ميدان

ومنذ توليه منصبه قائداً لأركان الجيش الجزائري، تبنى "صالح" مقاربة عسكرية وأمنية تهدف بحسب ما ذكرته وزارة الدفاع الجزائري في أكثر من مناسبة لاقتلاع جذور الإرهاب والجماعات الإرهابية.

كما خاض حرباً ضروساً ضد معاقل التنظيمات الإرهابية، وألحق الجيش الجزائري هزائم كبرى بتنظيم القاعدة الإرهابي، وشكلت الوحدات العسكرية المنتشرة على طول الحدود الجزائرية سداً منيعاً ضد محاولات تنظيم داعش الإرهابي اختراق الحدود الجزائرية.

ومكنت مقاربة الرجل العسكري المعروف بأنه "شخصية عسكرية ميدانية" من دحر فلول الجماعات الإرهابية وأمراء القاعدة في الجزائر، ولم تسجل الجزائر في الأعوام الأخيرة أي عملية إرهابية.

 قائد أركان الجيش الجزائري

لم تتوقف استراتيجية وزارة الدفاع الجزائرية في عهد قايد صالح على محاربة الإرهاب، بل سعت لاستحداث قدرات الجيش الجزائري، باقتناء أحدث الأسلحة العسكرية والحربية خاصة من روسيا لقواتها البرية والجوية والبحرية.

قائد أركان الجيش الجزائري

ونفذ الجيش الجزائري في الأعوام الأخيرة عشرات المناورات العسكرية البرية والبحرية والجوية في مختلف مناطق البلاد، كانت "طوفان 2018" الأضخم في تاريخ الجزائر، وشهدت للمرة الأولى مشاركة مشتركة لمختلف القوات العسكرية البرية والبحرية والجوية.الرئيس الجزائري وقائد أركان الجيش

والسبت الماضي، قال رئيس أركان الجيش الوطني الجزائري الفريق أحمد قايد صالح: "إن تطبيق المادة 102 من الدستور هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد".

وأضاف، خلال اجتماع بمقر أركان الجيش الجزائري، أن الاقتراح بتطبيق المادة الدستورية "يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر، بغية حماية بلادنا من أي تطورات قد لا تحمد عقباها".

أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري


تعليقات