اقتصاد

وزير التجارة الجزائري يحذر من احتمالية إفلاس البلاد بعد عامين

الخميس 2018.2.8 02:51 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 390قراءة
  • 0 تعليق
العاصمة الجزائرية

العاصمة الجزائرية

خرج وزير التجارة الجزائري محمد بن مرادي بتصريح فاجأ الكثيرين، عندما حذر الحكومة الجزائرية من "تعرض الجزائر لحالة إفلاس في غضون العامين أو الثلاثة المقبلة".

وقال بن مرادي، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، "إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة فإنه لن يتبقى لدينا في خلال عامين أو 3 أعوام أية موارد مالية لاستيراد أي مادة بما في ذلك الحبوب، خاصة أن الجزائر فقدت في 3 سنوات نحو 50% من احتياطات الصرف، التي تقدر بـ44 مليار دولار".

وأضاف الوزير الجزائري أن على الحكومة "أن تعي جيدا بأن النار تضرم في المنزل، وبغض النظر عن الميزان التجاري الطاقوي فإن كل الشُعب الأخرى تسجل عجزا، والحقوق الجمركية تتضمن 99 فصلا، منها 95 بها عجز مع كل دول العالم، بما فيها العربية".

ويأتي تصريح وزير التجارة الجزائري، بعد أيام بتصريحات مشابهة لرئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، الذي أكد أن الجزائر تعاني من أزمة مالية خانقة، مشيرا إلى اتخاذ حكومته إجراءات لتجاوز الأزمة الاقتصادية الأشد في تاريخ البلاد، وتجنيب البلاد خيار الاستدانة من الخارج.

وأكد أويحيى أن الجزائر تحتاج إلى 1.3 مليار يورو شهرياً توجه للإنفاق والتسيير، ما جعله يلجأ إلى إجراء تعديل على قانون النقد والقرض شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو التعديل الذي سمح للحكومة باللجوء إلى خيار التمويل غير التقليدي، الذي يتضمن إعادة طبع ملياري دولار شهريا من النقود لتمويل العجز في الميزانية الذي تسبب فيه انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ 2014، وهي الخطوة الحكومية التي أعقبت قرار بوتفليقة منع اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

ورغم تعهد وزير المالية الجزائري عبد الرحمان راوية بالتحكم على التضخم الناجم عن اعتماد النمط غير التقليدي، إلا أن الخبراء الاقتصاديين وصندوق النقد الدولي حذروا الحكومة الجزائرية من "المخاطر العالية" لهذا النمط على الاقتصاد الجزائري على المدى القريب، على احتياطات واستقلالية بنك الجزائر، وعلى معدلات التضخم التي ستشهد ارتفاعاً قياسياً.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي أيمن غواطي، لـ"بوابة العين" الإخبارية، "إن الحكومة الجزائرية جازفت كثيرا بلجوئها إلى خيار التمويل غير التقليدي، رغم تحذيرات الخبراء من خطورته، خاصة أن الخيار تحول إلى استراتيجية بعيدة المدى لمدة 5 سنوات، وهذا ما يزيد من حدة الأزمة على اقتصاد هش بالأساس".

وأضاف "أن هذا النمط لا يمكن تطبيقه على اقتصاد محلي ضعيف وغير منتج ولمدة طويلة، وأصبحنا اليوم أمام كتلة نقدية هائلة دون أن يكون لها مقابل من الناتج الداخلي، إضافة إلى ما تم تسجيله مؤخرا من انهيار للقدرة الشرائية للمواطن بحوالي 50%، وارتفاع الأسعار، لهذا أعتقد أن على الحكومة إعادة نظر سريعة وعميقة في قرار التمويل غير التقليدي".

يذكر أن الدينار الجزائري خسر في 4 سنوات 46% من قيمته أمام الدولار الأمريكي، و32.42% من قيمته أمام العملة الأوروبية الموحدة منذ إقرارها سنة 1999، ويرجع ذلك حسب الخبراء الاقتصاديين إلى الأزمة الاقتصادية التي هزت الاقتصاد الجزائري منذ 2014، وما تبعها من قرارات لبنك الجزائر بتخفيض قيمة الدينار، وصل إلى 20% أمام الدولار الأمريكي.

تعليقات