اقتصاد

المجلس الأطلسي: الإمارات رائدة في استخدام التكنولوجيا لإنتاج النفط

الجمعة 2019.1.11 11:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 216قراءة
  • 0 تعليق
فريدريك كيمب رئيس المجلس الأطلسي

فريدريك كيمب رئيس المجلس الأطلسي

قال فريدريك كيمب، رئيس المجلس الأطلسي (المؤسسة البحثية الأمريكية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها)، إن الإمارات تأتي في مقدمة الدول على مستوى العالم التي تستفيد من التقنيات المتقدمة في تعزيز إنتاج النفط، مشيراً إلى أن "تقنية البلوك تشين لتتبع بيانات تخزين النفط" التي يستخدمها ميناء الفجيرة، ثاني أكبر مركز لتكرير النفط في العالم، تعد من المشروعات المهمة في هذا القطاع. 

وأوضح كيمب، قبيل انعقاد منتدى الطاقة العالمي بأبوظبي، أن هناك العديد من الابتكارات الرقمية الجديدة المهمة في مجال صناعة النفط منها "التوأم الرقمي للبنية التحتية النفطية" الذي يمكن أن يساعد في التنبؤ باحتياجات الصيانة وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

ونوه بأن ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة مدفوعاً بشكل كبير بالأسواق الناشئة مثل الصين والهند، مشيراً في الوقت ذاته إلى ما تشهده مصادر الطاقة المتجددة من نمو هائل تعمل أولياً للوفاء بالطلب عليها، فضلاً عن كونها بديلاً عن الفحم في بعض الأسواق بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأضاف رئيس المجلس الأطلسي الأمريكي أن عدم انتشار الطاقة المتجددة بالسرعة الكافية لتلبية جميع الاحتياجات يسمح بنمو كبير في الطلب على الغاز على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن قوتين تتحكمان في نمو هذا الطلب هما قطاع النقل، لا سيما الشاحنات والسفن والطائرات، وقطاع البتروكيماويات الذي يتوسع بشكل سريع.

وفي رده على تساؤل حول دور التقنيات المتقدمة في تعزيز فعالية إنتاج النفط التقليدي، قال كيمب: "أنتم هنا في الإمارات محقون لإدراككم أن نفس التقنيات التي ساعدت على تقدم النفط الصخري والغاز أو حتى التقنيات التي ساعدت على تقدم مصادر الطاقة المتجددة لديها القدرة لمضاعفة فاعلية إنتاج النفط التقليدي، وبالفعل فإن الإمارات تعد من أوائل الدول على مستوى العالم التي تستفيد من التقنيات المتقدمة في تعزيز إنتاج النفط".


وفيما يتعلق بتأثر قطاع الطاقة في إطار المتغيرات الجيوسياسية، أوضح رئيس المجلس الأطلسي أن قطاع النفط يمر بمرحلة محورية الآن، مضيفاً: "إننا بطبيعة الحال في المراحل المبكرة للغاية من التحول إلى نظام طاقة منخفض الكربون، وهو أمر ضروري إذا كان العالم يريد تجنب الوصول لمستويات خطيرة من التغير المناخي، ولكن هناك عوامل أخرى ينبغي وضعها في الاعتبار"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أصبحت الآن من الدول المصدرة للغاز الطبيعي وستصبح دولة مصدرة للنفط بحلول نهاية العام"، منوهاً إلى أن ذلك كان أمراً من الصعب حدوثه قبل 10 أعوام.

وأشار كيمب إلى أن السياسة التجارية أصبحت عاملاً متزايد الأهمية في أسواق الطاقة، مرجحاً أن يكون القلق بشأن توقف المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة العامل الأكبر وراء التراجع الأخير في أسعار النفط.

وعاد كيمب إلى موضوع نمو الإنتاج الأمريكي في مجال إنتاج النفط الصخري بالقول: "كان نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي محل شك بشكل مستمر، ومع ذلك لا نرى إشارات إلى التراجع في المستقبل القريب، وبغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضخ 4 أو 3 ملايين أو مليوني برميل يومياً من الإنتاج خلال العامين المقبلين، إلا أنها ستكون أكبر منتج للنفط في العالم"، مضيفاً أن إنتاج النفط الصخري سيعيد تشكيل أسلوب عمل سوق النفط، لأنه يختلف تماماً عن إنتاج النفط الآخر.

ورجح استمرار النفط الصخري في دفع أسعار النفط للبقاء في نطاق أسعار ما بين 40 و70 دولاراً للبرميل، بما يمكنها من العودة إلى الارتفاع مرة أخرى.

واستنتج كيمب أن الحقيقة في الوقت الحالي تتمثل في أن ما يميز الولايات المتحدة هو أن إنتاجها لا تحدده قرارات حكومية ولكن قرارات المئات من الشركات الفردية الساعية لتحقيق الربح.

وتحدث رئيس المجلس الأطلسي عن أهمية "التوأم الرقمي للبنية التحتية للنفط" ومفهوم "النفط والغاز والثورة الصناعية الرابعة" في التأثير على قطاع النفط والغاز عالميا، لافتاً إلى أن صناعة النفط تدخل الآن في نموذج جديد من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى أن عصر الابتكار الرقمي سيحفز التقدم الاقتصادي.

وأكد أن إعلان الإمارات 2019 عاماً للتسامح، يبعث برسالة قوية مفادها أن عالمنا الحالي يحتاج إلى مزيد من التسامح والانفتاح، مبدياً إعجابه بمتحف اللوفر أبوظبي وبما يحتويه المتحف من لوحات وآثار حضارية عريقة تعكس مدى الانفتاح والتسامح والتمازج الحضاري الذي تتميز به دولة الإمارات، والتي أصبحت نموذجاً عالمياً في التعايش بين مختلف الثقافات.

وأثنى كيمب على المبادرات الفريدة للدولة في الإعداد لتلافي الآثار السالبة للتغير المناخي، حيث بدأت هذه الجهود بمبادرة "مصدر"، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الإمارات قطعت خطوات كبيرة في وضع وتنفيذ الخطط والسياسات المتعلقة بالمناخ.

يشار إلى أن أعمال منتدى الطاقة العالمي تنطلق، السبت، في أبوظبي، وتستمر لمدة يومين ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث تركز المناقشات خلال دورة هذا العام من المنتدى على 4 محاور رئيسية هي: مستقبل النقط والتحول الرقمي بمجال الطاقة وجهود التنويع التي تقوم بها الشركات والدول المنتجة للطاقة، فضلاً عن أن المنتدى سيتضمن محوراً إقليمياً يركز على جانب الطلب والابتكار بمجال الطاقة في دول شرق وجنوب شرق آسيا.

ويسعى المنتدى الذي يعتبر بمثابة تجمع دولي رفيع المستوى للحكومات ورواد الصناعة وقادة الفكر إلى وضع أطر لأجندة الطاقة العالمية لهذا العام، وتوقع التغيرات الكبيرة في عالم الطاقة والاستجابة لها.

تعليقات