سياسة

مرتزقة يفرغون أقدم أحياء ديالي العراقية من السكان

الخميس 2017.5.18 05:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 416قراءة
  • 0 تعليق
مكان أحد التفجيرات في بعقوبة (الفرنسية)

مكان أحد التفجيرات في بعقوبة (الفرنسية)

حذر مدير ناحية أبي صيدا في محافظة ديالى، شرق العراق، محمد الباقر التميمي، الخميس، من مخطط لإنهاء وجود أقدم نواحي المحافظة، وتفريغها من سكانها.

وقال التميمي في تصريحات لموقع "السومرية نيوز" العراقي إن بعض أعمال العنف التي في ناحية أبي صيدا يقوم بها مرتزقة لإرهاب الأهالي ودفعهم للرحيل.

وأبو صيدا تقع ضمن محافظة ديالي على الحدود العراقية الإيرانية، وهي من المناطق المستهدفة بما يسمى بالممر الاستراتيجي الإيراني الذي كشفته تقارير استخباراتية وإعلامية في الأشهر الأخيرة، ويتحدث عن ممر إيراني يبدأ من بعقوبة (مركز ديالي) ويمر بطول شمال العراق حتى الموصل (مركز نينوى) وصولا إلى اللاذقية في غرب سوريا.

وقال مدير ناحية أبو صيدا إن وتيرة أعمال العنف في أبي صيدا ( 30 كم شمال شرق ب‍عقوبة)، التي تستهدف السكان تعني أن أبي صيدا تواجه تحديا مصيريا يتمثل في وجود مشاريع شريرة لإنهاء وجودها من خلال دفع الأهالي للنزوح والهجرة وبالتالي إفراغها.

وتشهد الناحية منذ أكثر من عامين عمليات عنف كانتشار عمليات الاختطاف والقتل بدون أسباب، وكثيرا ما يتم اختفاء سكان وتتواجد جثثهم ملقاة في الطرق بعد أيام.

وتنتشر عمليات العنف هذه بالتزامن مع عمليات إجبار سكان، وخاصة من السنة، على النزوح من منازلهم أيضا في محافظات بشمال العراق، منذ الإعلان عن سيطرة تنظيم داعش على الموصل ونواحي أخرى حواليها 2014.

وحذر التميمي من أن إفراغ ناحية أبي صيدا من الأهالي عن طريق إفزاعهم بأعمال العنف تلك سيشكل خطرا جسيما يهدد محافظة ديالي بشكل عام.

وفي إشارة للأهمية الاستراتيجية للمنقطة قال إن ناحية أبي صيدا "تحتضن شرايين منظومة الطرق الرئيسية الممتدة بين بعقوبة وبقية مناطق المحافظة".

ويعني ذلك أن السيطرة عليها يعني السيطرة على حركة التنقلات والمواصلات في ديالي.

وعن المسؤولين عن نشر أعمال العنف تلك قال إن بعضها يقوم به "مرتزقة يمثلون أعوان داعش لإثارة الرعب والهلع في صفوف الأهالي".

وطالب التميمي بملاحقة المتهمين والمطلوبين للقضاء وتطبيق القانون بحذافيره لمواجهة التحديات "القاسية" المقبلة.

وتتماشى مخاوف التميمي من عمليات "إفراغ" بعض نواحي بعقوبة من السكان مع ما يجري من عمليات للميليشيات الطائفية في العراق المدعومة من إيران والتي تسعى للسيطرة على المنطقة الواقعة ما بين بعقوبة على الحدود مع إيران وحتى الموصل على الحدود مع سوريا، تحت ستار محاربة تنظيم داعش.

وفي 10 مايو/أيار الجاري أعلنت مليشيا الحشد الشعبي الطائفية المدعومة من إيران انطلاق عملياتها بشمال بعقوبة، بالاشتراك مع قوات الجيش والشرطة العراقيين، تحت ذريعة استهداف الخلايا النائمة لداعش.

ويعني هذا فتح جبهة مفتوحة بين العراق وسوريا تحت سيطرة إيران، تسهّل حركة القوات الإيرانية أو المليشيات العراقية المدعومة منها، وهو ما يؤكد خطة "الممر الإيراني الاستراتيجي" بين البلدين.

والاتهامات بتفريغ مدن معينة في هذه المناطق، ومن بينها الموصل، من سكانها تطال ميليشا الحشد الشعبي، خاصة في إطار عملية تبادل سكاني، عبر إحلال سكان شيعة أو من خارج العراق محل سكان سنة.

ويعيد كل ذلك علامات استفهام كبرى ظهرت حين راقب العالم السهولة والسرعة التي اقتحم بها تنظيم داعش الموصل ومدنا أخرى بشمال العراق في 2014، والعلاقة بين هذا وبين الإعلان عن تشكيل الحشد الشعبي بحجة مساعدة الجيش العراقي ضد داعش.

ومن اللافت كذلك أن ميليشيات الحشد الشعبي قليلا ما تنشر صورا أو فيديو يخص وجود عناصر لداعش خلال معاركها التي تعلن عنها في الموصل وتلعفر وغيرها، في حين تنتشر صور احتفالات عناصر تلك الميليشيات في المناطق بالسيطرة عليها.

وهذه الصور القليلة لعدد قتلى داعش تتناقض مع سرعة سيطرة داعش على مدن كبرى في العراق مثل الموصل، وتمكنها من السيطرة عليها لأكثر من عامين رغم وجود قوات عراقية ودولية حولها، ما كان يوحي بأن أعدادهم لا بد وأن تكون ضخمة.

تعليقات