اقتصاد

أزمة الدولار وشح السيولة تدفعان السودانيين لتجارة الشيكات

الجمعة 2018.11.9 01:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 312قراءة
  • 0 تعليق
السودانيون يواجهون أزمة السيولة والدولار بتجارة الشيكات

السودانيون يواجهون أزمة السيولة والدولار بتجارة الشيكات

عادت إلى الظهور في أسواق العملة بالسودان ظاهرة بيع الشيكات المؤجلة للحصول على النقد، في محاولة من السودانيين لإيجاد حلول لأزمة شح السيولة التي عادت مجددا مع عدم قدرة البنوك بالسودان على توفير احتياجات العملاء.

وتزايدت منذ بداية الأسبوع الجاري أزمة السيولة النقدية، ولم يتمكن السودانيون من سحب الأموال المودعة في حساباتهم المصرفية، ما دفع بعض المواطنين إلى اللجوء لبيع شيكات للتجار الذين يملكون سيولة مقابل الحصول على مبالغ نقدية منهم تقل عن القيمة المحررة في الشيكات.

وانتقلت الظاهرة أيضا للعملة الصعبة، ويتم شراء الدولار بالشيكات الآجلة بين المضاربين والمتعاملين في تجارة العملات، ووفقا لتجار عملة التقتهم "العين الإخبارية" بلغ سعر شراء الدولار عبر الشيكات المؤجلة الخميس، 57.40 جنيه مقابل 56.5 جنيه في اليومين الماضيين.

ومع زيادة شح السيولة سجلت أسعار العملات الأجنبية بالأسواق الموازية ارتفاعا مقابل الجنيه السوداني خلال الأسبوع الجاري، وبلغ سعر شراء الدولار عن طريق النقد في البنوك والمصارف 51.5 جنيه مقارنة بـ51 جنيها في تداولات الأربعاء.

وبلغت أسعار بيع الدولار في الأسواق الموازية 58.5 جنيه عن طريق (الشيكات) و53 جنيها عن طريق النقد.

وأرجع سودانيون استطلعت آراءهم "العين الإخبارية" أسباب عودة تجارة الشيكات بصورة كبيرة إلى شح السيولة بالمصارف التجارية، ورغبة المستهلكين في الحصول على النقود لشراء احتياجاتهم من السلع والمواد الاستهلاكية.

وقال عاصم إسماعيل، الخبير الاقتصادي السوداني، لـ"العين الإخبارية" إن شح السيولة النقدية هي السبب وراء عودة ظاهرة الشيكات التي انتشرت بصورة كبيرة، مؤكدا أن وجود أكثر من 70% من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي هو ما شجع على عودتها، مشيرا إلى أنها أصبحت تجارة مربحة لبعض التجار الذين يملكون احتياطات كبيرة من العملة المحلية يستطيعون بها شراء الشيكات بأرباح مجزية.

وأكد صلاح إبراهيم، الخبير الاقتصادي السوداني، لـ"العين الإخبارية" أن القيود التي فرضتها الحكومة السودانية، وتحجيم السيولة بالسوق وتحديد سقف للمستهلكين هو السبب في عودة تجارة الشيكات. 

 وأضاف أن هناك من استفاد من أزمة شح السيولة بالتحايل عليها من خلال شراء الشيكات بأسعار أقل وتحويل الأموال في حساباتهم، وانتظار انفراج الأزمة بتحقيق أرباح كبيرة.

وحددت آلية صناع السوق سعر شراء الدولار بـ47.5 جنيه سوداني في تداولات الخميس بالمصارف التجارية.

وتنظر الحكومة السودانية إلى إجراءات تحجيم السيولة كإجراء للسيطرة على سعر الصرف، وكبح جماح تدهور العملة الوطنية أمام الدولار.

وفي سبتمبر الماضي شكلت الحكومة السودانية آلية جديدة مستقلة لتحديد سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، تتكون من مديري مصارف وصرافات وخبراء اقتصاديين لتحديد سعر الصرف يوميا، حسب العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي.

تعليقات