اقتصاد

الإثنين الأسود في تركيا.. خبراء يتوقعون تخطي الدولار حاجز الـ8 ليرات

الأحد 2018.8.12 11:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 937قراءة
  • 0 تعليق
42 % انخفاضا في قيمة الليرة منذ تولي صهر أردوغان وزارة الخزانة

42 % انخفاضا في قيمة الليرة منذ تولي صهر أردوغان وزارة الخزانة

اتفق خبراء اقتصاد على أن انهيار الليرة التركية في تعاملات مبكرة في آسيا والمحيط الهادي، إلى أسوأ سعر في تاريخها، كان متوقعا، بالنظر إلى السياسات الاقتصادية للرئيس رجب طيب أردوغان.
ووفق تتبع أداء الليرة التركية منذ تولى أردوغان فترة حكمه الأولى، ثم الثانية في يونيو/حزيران الماضي، يظهر أن الليرة فقدت أكثر من 234% منذ 2013.
وفقدت الليرة التركية 73% من قيمتها منذ بداية 2018، بعدما شهدت،صباح الاثنين في منطقة آسيا والمحيط الهادي، أسوأ هبوط يومي في تاريخها؛ إذ نزلت أمام الدولار إلى 7.24.

وازداد المشهد الاقتصادي في تركيا تعقيدا، ودخل منحى خطيرا عبر تحول الهبوط التدريجي في الشهور الماضية، إلى أزمة اقتصادية شاملة، مع تسارع انحدار الصرف.
يقول الباحث السياسي التركي، جودت كامل، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، إن ما يحدث من انهيار لليرة التركية يعد أمرا طبيعيا.
وأرجع كامل، عدم استغرابه من التطورات النقدية في تركيا، إلى "سياسة خاطئة لنظام أردوغان، الذي ظن أنه يمتلك اقتصاداً له جذور في الأرض".
وأوضح أن مسلسل الانقلاب (يوليو/تموز 2016) وتداعياته، جاء بما هو عليه الاقتصاد الآن، في ظل هروب الشركات الأجنبية "بعد الفيلم المحبوك درامياً".
وتابع: "يوم الإثنين، سيكون أسود على الاقتصاد التركي، في ظل توقعات مؤسسات مالية أوروبية، وصول الدولار إلى 7.78 ليرة، وهذه هي القيمة الحقيقية".
ويعيش الشارع التركي حالة من الرعب، في انتظار تداعيات الإثنين مع عودة البنوك التركية والبورصة وشركات الأسواق المالية ومؤسسات التمويل العقاري، للعمل بعد انتهاء العطلة الأسبوعية.
وتشير التوقعات إلى انهيار جديد يقع بالعملة التركية إلى أدنى معدلاتها، وأن يتحرك الدولار إلى ما يقارب 9 ليرات هذا الأسبوع.
ويعد تخبط أردوغان الواضح في السياسات النقدية للبلاد، وتدخله في سياسات البنك المركزي، بطباعة العملة من دون غطاء من العملات الأجنبية، أحد أسباب تدهور العملة.


وتدخل أردوغان في صلب عمل البنك المركزي التركي لطباعة 300 مليار ليرة، لتمويل 410 آلاف شركة، لتهدئة قطاع الأعمال الذي أصيب بالشلل التام، منذ 15 يوليو/تموز 2016 حتى مارس/آذار 2017.
إلا أن قرار طباعة النقد، وتنفيذه وصرف الأموال على الشركات، أدى إلى المعاناة من وجود فائض عملة محلية داخل الأسواق، ما يقلل من قيمتها المالية.
وأقدم أردوغان بتنصيب زوج ابنته "براءت ألبيرق" في منصب وزير الخزانة والمالية؛ ما ضرب بشفافية البيانات الصادرة عن الوزارة، وعن الأجهزة الحكومية التركية، عرض الحائط.
وتراجعت الليرة التركية بنسبة 42% منذ تولى "براءت البيرق"، منصب وزير الخزانة والمالية في الحكومة الجديدة في 9 يوليو/تموز الماضي.
في المقابل، حذر المحلل السياسي التركي، خليل أوغلو، التابع لحركة "الخدمة"، التي يتزعمها فتح الله كولن، من أن هناك شركات خاصة تابعة للنظام عليها ديون بالدولار واليورو.
وقال "أوغلو" لـ"العين الإخبارية"، إن تردي الوضع الاقتصادي في الأشهر الأخيرة دفع إلى تعثر السداد لعدم القدرة على شراء الدولار.
وحذر "أوغلو"، من عمليات الشحن الشعبي التي يقوم بها حزب "العدالة والتنمية"، ضد الأوروبيين والأمريكيين، والحديث عن أنهم السبب في انهيار العملة.
وأشار إلى أن من صنع الفساد الكبير، الذي أدى إلى إفلاس بنوك حكومية تركية كبرى، هو رجب طيب أردوغان وأسرته ودائرته السياسية والاقتصادية، عندما استخدموا أموال البنوك بشكل غير رسمي.
ولفت إلى أن هروب المؤسسات والشركات الأوروبية أمر طبيعي، في ظل السياسة الداخلية والانهيار الاقتصادي، الذي كان يجمل شكله "أردوغان".
وأطلق بنك الاستثمار جولدمان ساكس، تحذيرا من هبوط أكبر لليرة التركية، عندما يبلغ سعر الدولار 7.78 ليرة، وهو المعدل الذي قد يمحو بدرجة كبيرة فائض رؤوس أموال بنوك البلاد.
ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن براد بيكتل، المدير العالمي للصرف الأجنبي في بنك الاستثمار الأمريكي جيفريز، قوله: إن قرار البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، جعل تركيا سوقا "منبوذة بين الأسواق الناشئة".
كان البنك المركزي قد تصرف متأخرا في مايو/أيار الماضي، عندما سجلت الليرة مستويات قياسية منخفضة، إذ رفع أسعار الفائدة في اجتماع طارئ.
وزاد البنك سعر الفائدة القياسية بواقع 500 نقطة أساس إجمالا على 3 مرات هذا العام إلى 17.75%.

تعليقات