سياسة

أوروبا الصحراء

السبت 2018.10.27 08:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 589قراءة
  • 0 تعليق
فهد ديباجي

‏لقد جاءت تصريحات محمد بن سلمان، خلال حضوره مؤتمر قمة الاستثمار الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، والذي حظي بوجود الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وسعد الحريري، كالبلسم لكل العرب والمسلمين، رسم فيها ملامح مستقبل الاقتصاد السعودي والعربي الذي سيسهم في تحقيق عائدات وآثار إيجابية مستدامة، وتسليط الضوء على تطور اقتصاد المنطقة الذي يرسم مستقبل الاقتصاد العالمي.

‏لقد كان دافوس الصحراء الحدث الأكبر في المنطقة والشرق الأوسط نظراً للخبرات العالمية المشاركة، وإمكانية عقد شراكات استثمارية من خلال اكتشاف الفرص للإسهام في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد السعودي، والعالمي خلال العقود المقبلة، وليؤكد للعالم أن السعودية ليست بئر نفط فقط، بل هي وطن تتنوع فيه الطاقة والابتكار والصناعات.

السعودية تقود المنطقة لتقديم مشروع تنموي ضخم يسعد كل أبنائها وأبناء الشعوب العربية، وطموح سمو ولي العهد في التقدم والرقي لا يقتصر على السعودية وحدها بل يتعدى ذلك إلى جميع الوطن العربي، والأمير الشاب يكافح لأجل رؤية تختص بالشرق الأوسط ليجعل منه أوروبا جديدة تعيش في الصحراء.

‏لقد مثلت تصريحات الأمير محمد بن سلمان القوة والإلهام لكل الشباب العربي والخليجي للانطلاق نحو مستقبل مشرق ومؤثر ليمثل طموحات كبرى وترقبا لنتائج عائدها يسهم في تحقيق وتقريب المستقبل، لهذا نجد أن التسويق لجلب الاستثمار الأجنبي أصبح إحدى أهم الأدوات المهمة لنمو اقتصاد الدول، وأن مبادرة مستقبل الاستثمار تهدف إلى أن تأتي الصناديق الاستثمارية العالمية والشركات العملاقة بحثاً عن الفرص الاستثمارية بالمملكة متسلحين بالتكنولوجيا والتقنيات والذكاء الاصطناعي وصناعات الطاقة النظيفة والمتجددة، لكي نعمل على مستقبل نطمح به لأجيال المستقبل وطموحات تصل حد السماء، ومن هنا وللأسف أصبحت هناك ظاهرة وهي تشويه الدول التي تنشط في هذا المسار ومنها محاولة بعض مرتزقة الإعلام نسف كل الجهود لتحقيق كل ذلك، وإفشال التجربة وتشويهها ووأدها في بدايتها. 

‏لقد أراد الأمير محمد بن سلمان بأفعاله أن يكون ضمن القادة والزعماء الذين اختاروا أن يسجلوا بصمات تذكرها الأجيال ويسجلها التاريخ، وأن يكون أحد صناع النهضة في بلاده، وممن يفجر الطاقات على المستويين المحلي والإقليمي، فهو يمثل العزم والحزم السعودي، وقوة وحيوية الشباب وحكمة الكبار، قائد شجاع ومُلهم، يملك ثقة ولغة، في صمته هيبة، وفي حديثه حكمة وحنكة، وفِي نظرته تحدٍ، إذا تحدث صدق وإذا وعد أوفى، رجل مرحلة، صاحب طموح ورؤية، وصاحب همة تعانق السماء، وصلابة الجبال الشامخة، يعشق وطنه ويحب شعبه، فبادله شعبه الحب والعشق والولاء والطاعة.

كان حديث سمو الأمير محمد بن سلمان فيه كمية طاقة إيجابية ليست للشعب السعودي فقط بل للأمة العربية بأكملها والشرق الأوسط الجديد، وهذا ما نتمناه جميعاً كعرب، في ظل الضعف العربي الواضح، فالسعودية تقود المنطقة لتقديم مشروع تنموي ضخم يسعد كل أبنائها وأبناء الشعوب العربية، وأن طموح سمو ولي العهد في التقدم والرقي لا يقتصر على السعودية وحدها بل يتعدى ذلك إلى جميع الوطن العربي، والأمير الشاب يكافح لأجل رؤية تختص بالشرق الأوسط ليجعل منه أوروبا جديدة تعيش في الصحراء، وأن حلم أوروبا الجديدة هو حربه ولا يريد أن يموت قبل أن يحقق رؤيته، وأن الهدف هو النهوض بالأمة واستعادة وحدتها وكرامتها، وهو ما يجعل من كل عربي يفخر به حتى يعيد لأمتنا مجدها وتاريخها العريق الذي فقدناه، وأن من يحاربه لا يريد الاستقرار والازدهار والتقدم لعالمنا العربي.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات