سياسة

"غزة وسوريا وصفقة القرن" في عين عاصفة الانتخابات الإسرائيلية المبكرة

الأحد 2018.11.18 04:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 482قراءة
  • 0 تعليق
الخارطة الحزبية في إسرائيل قبل انتخابات مبكرة محتملة

الخارطة الحزبية في إسرائيل قبل انتخابات مبكرة محتملة

"لن تنتظر المؤسسة الإيرانية في سوريا نصف عام بسبب رغبة بنيت وكاحلون في الذهاب إلى انتخابات مبكرة".. هذا ما كتبه وزير شؤون القدس الإسرائيلي زئيف الكين، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، صباح الأحد. 

الكين الوزير من حزب "الليكود"، والذي يعتبر من المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان يعلق على دعوة وزير المالية وزعيم حزب (كلنا) موشيه كاحلون، ووزير التعليم وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بنيت الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويبذل نتنياهو وحزبه "الليكود" مساعي حثيثة، في محاولة لمنع الانتخابات المبكرة، ولكن في حال أخفقت هذه المساعي؛ فإن الانتخابات ستجري على الأرجح يوم 26 آذار/مارس المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، الأحد، "في الأيام الأخيرة تحدثت مع جميع قادة الائتلاف، سألتقي اليوم وزير المالية كاحلون في محاولة أخيرة لمنع الإطاحة بالحكومة في هذه الفترة الأمنية الحساسة، ليس من الضروري ومن الخطأ الذهاب إلى الانتخابات".


وثمة 3 ملفات أساسية تطرح في الساحة الحزبية الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، ارتباطا بإمكانية تبكير الانتخابات، وهي التطورات في سوريا وغزة وأيضا إمكانية طرح الولايات المتحدة الأمريكية خطتها للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن".


وما أشار إليه زئيف الكين هو ما ركزت عليه الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة الماضية، وهو منع أي تموضع عسكري إيراني في سوريا.

وكانت إسرائيل نفذت عشرات الهجمات الجوية على مواقع إيرانية في سوريا خلال العامين الماضيين.

وفي ظل التطورات الجارية في سوريا؛ فإن إسرائيل تأمل الدفع باتجاه اعتراف أمريكي بضمها لمرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقال نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، "نجري منذ فترة محادثات مع أصدقائنا الأمريكيين حول السياسة الجديدة التي تعتمدها الإدارة الحالية في الأمم المتحدة. السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أبلغني، يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة قررت التصويت ضد القرار التقليدي الذي يديننا على وجودنا في الجولان، وهذا ما حدث بالفعل. أريد أن أشكر الرئيس ترامب والسفيرة هيلي على هذا التصويت الهام والعادل الذي يتماشى تماما مع سياستي التي تصر على أن إسرائيل ستبقى في الجولان إلى الأبد، والجولان ستبقى بأيدينا إلى الأبد"، على حد قوله.


كما تسلط الأضواء على السياسة الإسرائيلية بشأن قطاع غزة، حيث اتخذ ليبرمان من التوصل إلى اتفاق إطلاق نار جديد في غزة مبررا للانسحاب من الحكومة.
وقالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، الأحد، "إن الإعلان عن تبكير موعد الانتخابات سيقلل من مساحة المناورة أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مواجهة الاختبار الأمني المشتعل والمزعج الذي يواجهه قطاع غزة، ومن المرجح أن يتفاقم كمين غزة الذي يطارد نتنياهو، منذ فترة طويلة، والذي سيؤدي على الأرجح إلى الانهيار المبكر لائتلافه في ضوء الانتخابات".
وأضافت "هناك خلافات بين إسرائيل وحماس حول قضية أسرى الحرب والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، ووتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ونطاقها ومستوى الإشراف عليها، وبدون ترتيب ملزم يتضمن الالتزام بوقف إطلاق النار على المدى الطويل، سوف تستمر المظاهرات، كما حدث في نهاية الأسبوع الماضي، لقد علمتنا الأسابيع القليلة الماضية أنه سيكون هناك دائما العديد من الحوادث التي يمكن أن تشعل النار".
وتابعت الصحيفة "ويزداد كمين نتنياهو سوءا لأن الانضباط الذي كاد يسمح به لنفسه، حين كانت حكومته مستقرة نسبيا، يصبح أكثر صعوبة أثناء المنافسة في الانتخابات، حين يحاصره خصومه وينتقدونه، من اليسار واليمين".


القضية الثالثة هي خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو ما يُعرَف بصفقة القرن.

ففي أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيطرح خطته للسلام في غضون 2-4 أشهر.

ويطرح التوجه إلى انتخابات مبكرة علامات استفهام على مصير هذه الخط، وما إذا كانت ستُطرَح في موعدها قبل نهاية العام الجاري.

من ناحيتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تقول إنها متمسكة بما أعلن عنه الرئيس الأمريكي، وقال مسؤول أمريكي كبير لـ"العين الإخبارية" :"لقد أشرنا، منذ أسابيع، إلى ما قاله الرئيس ترامب في سبتمبر في نيويورك بأنها ستنشر (من شهرين إلى أربعة أشهر)".

ولكن القناة الإسرائيلية الثانية شككت في إمكانية طرح خطة أمريكية كبيرة، في ظل انشغال إسرائيل بانتخابات داخلية.


في حزب (الليكود) يحذرون من أن سقوط حكومة اليمين الحالية قد تجلب حكومة من الوسط واليسار الإسرائيلي، ولكن هذه الاحتمالية تبدو ضئيلة جدا إن لم تكن معدومة في ظل المعطيات الواردة في استطلاعات الرأي العام الأخيرة. 

فوفق التلفاز الإسرائيلي، إذا جرت انتخابات اليوم فإن النتائج ستكون كالتالي: الليكود: 30 مقعدا، يوجد مستقبل: 18، القائمة العربية المشتركة: 12، المعسكر الصهيوني: 12، البيت اليهودي: 10، كلنا: 8، شاس: 7، يهدوت هتوراه: 6، إسرائيل بيتنا: 6، أورلي ليفي أبكسيس: 6، وميرتس: 5.

وعلى ذلك، قال وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب (كلنا) موشيه كاحلون "لا شك لدي على الإطلاق إن الحكومة القادمة ستكون حكومة يمين".

وبدوره، قال زئيف الكين منتقدا وزير الجيش المستقيل أفيجدور ليبرمان "ما الرسالة التي يريد ليبرمان أن ينقلها؟ أنه سيجلس في الحكومة تحت آفي غاباي؟ يائير لابيد؟ بعد كل شيء، قال إنه سينضم فقط إلى حكومة يمينية، فما الذي سيتغير؟".

وأضاف الكين "يمكن للحكومة أن تعمل لمدة 61 عاما مع 61 من أعضاء الكنيست".

أما وزيرة الرياضة من حزب (الليكود) ميري ريغيف، فقالت قبل اجتماع الحكومة الإسرائيلية "لقد عملت الحكومة الحالية عامها الأول بتأييد 61 عضو كنيست، ويمكنها أن تعمل عامها الأخير بتأييد ذات العدد من أعضاء الكنيست".

تعليقات