سياسة

مستشار عباس: لا نقبل "صفقة القرن".. ولدينا تفاهم كامل مع مصر

الإثنين 2018.7.30 11:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 585قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومستشاره محمود الهباش

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومستشاره محمود الهباش

أكد محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، أن حركة حماس تدير ظهرها للمصالحة الفلسطينية، متهما الحركة بأنها تمارس المناورة في تنفيذ اتفاق القاهرة الأخير، بهدف التهرب من استحقاقات المصالحة وإعادة قطاع غزة إلى القيادة الفلسطينية، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الذي تلعبه القاهرة ومؤسسة الأزهر الشريف في دعم القضية.

وقال الهباش، في حوار مطول عبر الهاتف، أجرته "العين الإخبارية"، إنه على مدار 12 عاما تدير حماس ظهرها للمصالحة الفلسطينية وتفتعل الذرائع والمبررات لعدم التوصل إليها في كل مرة يتم الاتفاق معها، بهدف التهرب من استحقاقاتها وإعادة الوضع في قطاع غزة إلى ما كان عليه.

وأضاف قاضي قضاة فلسطين أنه "مع الأسف هذه المناورات لن تؤدي إلا لإيقاع مزيد من الضرر بالقضية والحقوق الفلسطينية، ولا يمكن أن تخدم إلا أعداء الشعب الفلسطيني".


واستنكر المسؤول الفلسطيني تصرفات حركة حماس متسائلًا: ما الذي يمنع حماس من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وآخرها اتفاق القاهرة؟ ,ما الذي يمنع حماس من تسليم قطاع غزة للحكومة رغم مشاركتها بها وموافقتها على كل وزير؟

وتابع: في رأيي أن حماس تفعل ذلك من باب المناورة. تتحدث عن المصالحة وتمارس الانقسام، تتحدث عن الوحدة وتمارس الفرقة.


وطالب الهباش حماس بالعودة إلى المسار الصحيح، قائلًا: إذا كانت حماس جادة في تحقيق المصالحة فعليها أن تقوم بتسليم مقاليد الأمور في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق وهي حكومة كل الفلسطينيين، ثم بعد ذلك نذهب إلى انتخابات حرة مباشرة رئاسية وتشريعية تعكس إرادة الشارع الفلسطيني وتقود بالتالي إلى إنهاء كامل للانقسام.

وعما تداولته وسائل إعلام غربية بشأن الطرح الأمريكي حول "صفقة القرن"، أكد الهباش أن أي أفكار أمريكية أو غير أمريكية تنتقص من الحقوق الفلسطينية ليس لها عندنا أي قيمة، ولا يمكن التعاطي معها بإيجابية على الإطلاق، ولا يمكن حتى قبول مناقشتها.

وقال إن "أي أفكار لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية في حدود 67 ولا تتضمن أن القدس عاصمة كاملة، وتحت السيادة الفلسطينية بشكل كامل وفي مقدمتها البلدة القديمة في القدس، والتي تضم المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، ولا تتضمن حلا عادلا وشاملا للقضية الفلسطينية وفق قرار 94 ومبادرة السلام العربية، لا قيمة لها ولا يمكن القبول بها".

وبلهجة حادة استكمل الهباش: "الحديث عن أن القدس واللاجئين والمستوطنات الإسرائيلية خارج الطاولة، فعلام نتفاوض!! وأين ستقام الدولة الفلسطينية؟ وما هي العاصمة؟".

في المقابل، علق مستشار الرئيس الفلسطيني على دور مصر في المصالحة بقوله إنه "منذ تولي مصر إدارة ملف المصالحة وإدارتها للجهود الرامية لإنهاء الانقسام كان دورها تاريخي وإيجابي في دعم القضية الفلسطينية ودعم الوحدة الوطنية".

ولفت الهباش إلى أن "هناك تنسيقا مستمرا مع القاهرة في مختلف القضايا، سواء قضايا داخلية أو خارجية تتعلق بالمصالحة أو الاشتباك مع الاحتلال أو حتى فيما يتعلق بالعلاقات العربية العربية".

وأكد: "بيننا وبين مصر انسجام كامل في المواقف، ونحن نثمن هذا الدور المصري، ومتأكدون أن مصر لن تحيد عن هذا الدور مهما كانت الأسباب".

وأشار إلى أن ما نسمعه من القيادة المصرية مطمئن للغاية؛ والخاص بأن مصر لا يمكن أن تتجاوز دورها أو أن تخرج عن هذا الدور التاريخي الإيجابي في دعم قضية فلسطين، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي دعم مواقف القيادة الفلسطينية.


كما أشاد الهباش بدور الأزهر الشريف في دعم القضية الفلسطينية، قائلا إن: "الأزهر الشريف كان دوما في مقدمة الصفوف دفاعا عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية القدس، لما تمثله من عنصر مركزي في الوعي والعقيدة الإسلامية، والأزهر باعتباره المرجعية الأولى للمسلمين يمثل طليعة توجيه الوعي وإحياءه تجاه القضية الفلسطينية".

وأضاف أنه "لعل أبرز الجهود وآخرها للأزهر الشريف وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، هي المؤتمر العالمي الذي عقد مطلع العام لنصرة القضية الفلسطينية والقدس، وبالنسبة لنا مثل هذا المؤتمر نقطة مهمة في إيقاظ وعي المسلمين والعالم تجاه قضيتنا، وما تمخض من توصيات عنه سيكون له الدور الأكبر في هذه القضية، ومن أهمها ما تبناه الإمام الأكبر في إعداد مقرر دراسي للثانوية الأزهرية عن مكانة القدس، مساهمة في توعية الأجيال بهذه المدينة المباركة المقدسة، وما تتعرض من محاولات للاحتلال من طمس هوية".

وكشف الهباش أن هناك تعاونا مشتركا مع الأزهر الشريف لإعداد هذا المقرر، والمنتظر أن يتم اعتماده مع بداية العام الدراسي الجديد.

وحول الأوضاع في منطقة الخان الأحمر، رأى المسؤول الفلسطيني أن "ما تقوم به إسرائيل في منطقة الخان الأحمر جزء من مخطط كبير تريد سلطة الاحتلال أن تنفذه في محيط مدينة القدس، فهي تريد أن تحكم سيطرتها على القدس من خلال طرد السكان الفلسطينيين من محيط المدينة المقدسة لضمان ربط جغرافي بين المستوطنات المحيطة بالقدس والمستوطنات الإسرائيلية الموجودة في غور الأردن ومنطقة البحر الميت".

وأوضح أن ذلك "يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها فصلا تاما".

وقال إن: "رغبة إسرائيل في السيطرة الكاملة على مدينة القدس جزء من المخطط الاستيطاني الذي تنوي وتريد تنفيذه".

وأضاف أنه: "لا يمكن لنا أن نقبل أو نسلم بسيطرة إسرائيل على هذه المنطقة ولا أي منطقة في المناطق الفلسطينية التي ضمن القانون الدولي أنها أرض فلسطينية محتلة، ومن ثم سيكون هناك مواصلة للتصدي لسلطة الاحتلال التي تحاول فرض هيمنتها على هذه المنطقة".


وبشأن الفتوى التي أصدرها الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية حول تحريم بيع أراضي الفلسطينيين لليهود، اتفق الهباش مع تلك الفتوى، قائلًا: "نعم أنا مع الفتوى، فالحكم الشرعي لا يجيز بيع أراضي الفلسطينيين لغير الفلسطينيين بمعنى تسريب أراضي الفلسطينيين إلى الاحتلال أو من يمثل الاحتلال هو حرام شرعا، والحق لا يمكن أن يتعدد في هذه المسألة".

وقال الهباش إن"القيادة الفلسطينية لا تقبل بالتدخل من أي طرف في الشؤون الداخلية".


تعليقات